بعد أسبوع من الحزم الميداني.. “حرب” الأمن ضد الدراجات المخالفة تعيد السكينة لشوارع العرائش

العرائش نيوز:

لم يعد هدير المحركات المعدلة والسرعة الجنونية لبعض الدراجات النارية يربك طمأنينة الفضاءات العامة بمدينة العرائش؛ فمنذ أزيد من أسبوع والمصالح الأمنية بالمدينة، تقود حملة تطهيرية واسعة النطاق لفرض النظام وإعادة الهيبة للقانون المروري.

هذا التحرك الأمني المكثف لم يكن وليد الصدفة، بل جاء كاستجابة فورية وحازمة لتنامي شكاوى المواطنين وتصاعد وتيرة تذمر الساكنة من “الفوضى العارمة” التي باتت تحدثها بعض الدراجات النارية، والتي تحولت في الآونة الأخيرة إلى خطر داهم يهدد سلامة المارة والراجلين، خاصة في الساحات العمومية والشوارع الحيوية التي تشهد حركة دؤوبة للمواطنين والأطفال.

وقد أسفرت المراقبة الصارمة ونقاط التفتيش الفجائية التي تم نصبها في مختلف المحاور الرئيسية للمدينة عن حجز مجموعة كبيرة من الدراجات النارية التي تبين أنها في وضعية غير قانونية. وشملت هذه الحصيلة ضبط دراجات لا يتوفر أصحابها على وثائق الملكية أو التأمين، بالإضافة إلى تلك التي خضعت لتعديلات تقنية غير مشروعة في مصفاة الصوت (الشامبونات) بغرض إحداث الضجيج والتلوث السمعي داخل الأحياء السكنية.

وموازاة مع عمليات الحجز وإيداع الدراجات بالمحجز البلدي، باشرت العناصر الأمنية تحرير محاضر مخالفات قانونية صارمة في حق السائقين المتهورين، لوضع حد للسياقات الاستعراضية وطيش بعض الشباب الذين يتعمدون خرق الضوابط المرورية.

وبعد مرور أيام على انطلاق هذه الإجراءات الزجرية المتواصلة، بدأت ملامح التغيير الإيجابي تفرض نفسها بوضوح على المشهد الحركي بالعرائش؛ حيث سجل المواطنون تراجعاً ملحوظاً في السلوكات الطائشة وأصوات الضجيج المزعجة التي كانت تقض مضاجع الساكنة ليلاً ونهاراً.

هذا الحزم الأمني ألقى بظلاله الإيجابية على حركة السير والجولان داخل المدينة، والتي أصبحت أكثر انسيابية وأماناً، مما خلف موجة من الارتياح العارم والترحيب الواسع من طرف الفعاليات المدنية وعموم المواطنين، الذين طالبوا باستمرار هذه الحملات وتثبيتها كإجراء يومي يضمن سلامة الجميع ويعيد للفضاء العام هدوءه المفقود.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.