العرائش نيوز:
تلقى الشارع الرياضي السنغالي صدمة قوية بعد الكشف عن كواليس مشحونة تعيشها بعثة المنتخب الوطني المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026™ بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك. حيث أفادت تقارير إعلامية متطابقة، نقلاً عن مراسل القناة السنغالية الأولى، بنشوب خلاف حاد ومشادات كلامية ساخنة بين قائد المنتخب، ساديو ماني، ورئيس البعثة السنغالية، مما كشف عن حجم الاختلالات الإدارية التي تضرب استقرار الفيدرالية السنغالية.
تداخل الأزمات: من المنح المالية إلى السقوط المونديالي
وتشير المصادر إلى أن هذه المشاحنات الحادة ارتبطت أساساً بتراكمات سابقة وخلافات مالية عميقة تتعلق بآلية توزيع المنح الخاصة ببطولة كأس الأمم الأفريقية الأخيرة، ناهيك عن الإخفاقات اللوجستية التي أثارت غضب وتذمر رفاق ماني داخل المعسكر.
هذه الأجواء المشحونة رمت بظلالها القاتمة على الأداء التقني للمنتخب؛ حيث يعيش أسود التيرانجا وضعية صعبة للغاية في المونديال بعد تجرعهم لهزيمتين متتاليتين في دور المجموعات: الأولى أمام فرنسا بثلاثة أهداف لهدف، والثانية في مواجهة مثيرة ضد النرويج انتهت بنتيجة (3-2) لم تنفع معها تمريرة ماني الحاسمة في تعديل الكفة.
انقسام ومخاوف من شق الصف
ويرى مراقبون أن خروج هذه الصراعات إلى العلن في هذا التوقيت الحرج من البطولة يهدد بشكل مباشر ما تبقى من آمال ضئيلة للسنغال في الحفاظ على تماسكها المؤسسي، ويضع ضغوطاً إضافية على المدرب “بابي ثياو” المطالب بإعادة ترميم الصف الداخلي.
وفي ظل صمت رسمي من جانب الاتحاد السنغالي لكرة القدم حتى الآن، يبقى الترقب سيد الموقف لمعرفة ما إذا كانت التدخلات العاجلة ستنجح في احتواء غضب الركائز الأساسية للمنتخب، وعلى رأسهم ماني، أم أن حبل الثقة قد انقطع تماماً بين اللاعبين والمكتب المديري للاتحاد.
