العرائش نيوز:
اكتشاف ساعة شمسية بالمدينة العتيقة للعرائش يعود تاريخها إلى 200 سنة
خلال عملية الترميم التي تشهدها إحدى البنايات التراثية المجاورة لسور القصبة بالمدينة العتيقة للعرائش، تم العثور على إحدى الساعات الشمسية التي تعود إلى عهود سابقة تفوق ألمائتي سنة على أقل تقدير حسب تصريح أدلى به مؤذن المسجد الأعظم عبد الحميد الزواي ل”العرائش نيوز”، مضيفا أن الساعة الشمسية المكتشفة كان يرتادها أغلب علماء وأئمة البلاد من أجل تدقيق ساعاتهم اليدوية التي كانت تشتغل عن طريق التعبئة في ذلك الزمان، وكشفت الزواي الذي يعد أيضا أحد مشايخ الطرق الصوفية وأحد أعيان المدينة، أن المسمار الأول المعلق على جدار السور يعد بمثابة الساعد عندما يستقبل أشعة الشمس، فيما يقوم المهتمون بالتوقيت بضبط مواقيتهم من خلال هذه الأشعة التي تتجمع في شكل خيط أشبه بالشعرة، والتي تتوسع في إحالة على التوقيت الذي يوصف ب”العربي” ويحيل حسب الزواي على ميعاد الثانية عشرة “12” كدلالة على منتصف النهار حيث موعد صلاة الظهر، وأستطرد الزواي بالقول أن هذا الوقيت يتصف بالثبات صيفا وشتاءا، كما أنه يحمل إسم النجمة الشمالية حسب تسمية أطلقها شخص كان يحمل إسم “شهادي العشري” الذي أفرد في شرح هذه الساعة وسبب منحها هذا الإسم.
في غضون ذلك، شدد الزواي على وجوب الحفاظ على هذه المعلمة التي وصفها بالتاريخية، مطالبا بتدخل الجهات المسؤولة من بينها مجلس بلدية العرائش لحفظ الذاكرة التي تحيل بحسبه على علماء زمن مضى. لافتا إلى أن البناية التي توجد عليها الساعة يعود تاريخها إلى أزيد من 200 سنة، ولم يتم التوقف عن العمل بها إلا سنة 1962، وهي تطابق بحسبه مواقيت اليومية العصرية في سنواتها الهجرية، مع فارق ربع ساعة أو نصفها حسب تغير أحوال الطقس والفصول، وأردف قائلا بأن الساعة المعنية تشبه إلى حد بعيد الساعة الرملية، مشيرا إلى إسم مكتشفها “بن زروق” وأبيه وأخته التي كانت متخصصة في ضبط التوقيت هي الأخرى، إضافة إلى سكان المدينة الذين كانوا يأتون من أجل ضبط المواقيت اليومية ومعها مواقيت الصلاة. ليخلص إلى القول أن التوقف عن ضبط التوقيت بهذه الساعة راجع بالأساس إلى ظهور الساعات اليدوية الحديثة.
