تاجر مخدرات لم يحاكم ضمن قائمة العفو الملكي

العرائش نيوز:

تاجر مخدرات لم يحاكم ضمن قائمة العفو الملكي

 

 بقلم : عبد النبي زروال


مازال  الغموض يلف ملف العفو الأخير الذي نتج عنه إطلاق مغتصب الأطفال وحيتياته  التي جعلت الشارع المغربي يخرج في مظاهرات منددا  ومطالبا باعتذار رسمي ,في هذه الأثناء والحناجر مازالت تعلوا وتهتف ضد هذا القرار ,نشرت جريدة لكم في نسختها الفرنسية خبر مفاده أن الرقم 19 في لائحة العفو التي قدمها  الاسبانيين يوجد بها شخص يسمى  محمد منير مولينا والحامل للجنسية الاسبانية  المتهم بالاتجار بالمخدرات الذي لا يتوفر  على شروط العفو أو التواجد بالقائمة وفقا لمصادر قضائية مغربية ,خصوصا أن القبض عليه  وتوقيفه  لم يمر عليه أكثر من شهر , وقد قاوم رجال الشرطة بواسطة سلاح ناري , ووجهت له تهمة الاتجار الدولي بالمخدرات, النقل الدولي للمخدرات, وتشكيل عصابة منظمة , والغريب في هذه القضية أن المتهم والذي لم يحاكم بعد بحيث أن محاكمته كانت مقررة يوم 1 غشت, مما يطرح عدة أسئلة حول هذا الشخص وكيف تم ادراجه في القائمة لأنه يحمل الجنسية المزدوجة, فهو غير مؤهل  حسب اتفاقية  نقل السجناء بين الدولتين على اعتبار  وافتراض  أن الدبلوماسية الاسبانية قد وضعت اسمه على القائمة والاهم أنه لم يحاكم بعد.من وضع محمد منير في هذه القائمة؟ والأهم من ذلك لماذا؟

نتمنى أن يفتح تحقيق نزيه لمعرفة خبايا الأمور   والاطلاع على الأسماء التي أطلق سراحها لأن السلطات الاسبانية بدأت تحقق في هذا الملف , 

ويجب على المسؤولين أن يتساءلوا لماذا كلما انفجرت قضية من القضايا الا وعجز من يتحكمون في الأمور في تسييرها وحلها بل  يعقدون الأمور أكثر,وتسوء وتسئ الى البلد والعباد, عليهم أن يجدوا من يسير البلاد ويساهم في حل مشاكلها واخراجها من تخلفها وبلاهتها  التي صار يلاحظها  ويعلمها القريب والبعيد .

الى متى سيبقى هذا البلد في حركته  وسيرورته  مرتبط بقطار بدون عجلات ,وسائق بدون  مهارات , يعتمد على الحظ في سوء تقديراته ,وعلى العنف ولا مبالات عند خطئه, وعلى السلطة في تنفيد الأوامر بدل القانون والأعراف,الى متى هذا التدبدب في تسيير الأمور وتداخل السلطات وعدم احترام التراتبية في العمل ,والتدخل في شؤون الأخر والاعتداء على الاختصاصات.

ان ما حدث في قضية المغتصب الذي تم العفو عنه والصمت الذي تبعه ثم البيانات التي تلته ليعتبر من الأخطاء الفادحة التي تسئ لنا كمغاربة , وتعبر بجلاء عن مستوى المسؤولين عندنا , وبعدهم عن المستوى الأدنى كمسؤولين,وأظهروا أن الأمور تسير عندنا خارج كل الأعراف والقوانين , وأن بعض الأشخاص يتحكمون في دواليب الدولة دون أن تكون لهم صفة رسمية تخول لهم هذا التحكم, كاعطاء الأوامر لتدخل رجال الأمن ضد المحتجين دون علم وزير الداخلية ,واضافة الأسماء الى قائمة وجمعها بأخرى للعفو عنها دون الرجوع الى وزير العدل ,ان هذا العمل لهو بعيد كل البعد عن عمل أجهزة الدولة العصرية التي لا ينفك النظام يتغتى بها , يجب على القصر ومن يهمه الأمر في أعلى هرم  السلطة المغربية اخراج هؤلاء الذين يحاولون أن يعيدوننا الى الوراء في كل مناسبة ,ويسيؤون التصرف في كل القضايا من مجال السلطة واعطاء الفرصة لأبناء هذا الوطن الشرفاء دوي الاختصاصات ليساهموا في بناء مغرب جديد وعصري , بدل الاعتماد على الأصدقاء والمعاريف,وما جاورهم.

كما يجب على الدولة أن تعطي أوامرها لفتح تحقيق نزيه غايته الوصول الى الخلل بدل تقديم كبش فداء وتبرير الأمور بطريقة سطحية وبليدة لم تعد تنطلي على أحد,وأن يتحمل مسؤوليته كل شخص له علاقة بهذه الفضيحة ,ومحاسبته وتقديمه للعدالة لأنه خان العهد وخان المواطن وأساء للضحايا,وأن تكون هذه المرحلة فرصة  مناسبة للاصلاح والتوقف للتأمل واعادة النظر  في الرجال  وكذلك في المنظومة المنظمة لشؤون البلاد,واعطاء صورة عن دولة القانون ,والا سنكون مهزلة مرة أخرى على صفحات ومواقع الهزل في العالم .

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.