العرائش نيوز:
السّفير الهُولندي: ننتظرُ كلمة الإستئناف في ملف المغربيّات الأرامل
في الوقت الذي دقت فيه حكومة المملكة الهولندية باب الإستئناف أملا في تجاوز القرار الصادر عن محكمة أمستردام، والقاضي بعدم قانونية الإقتطاعات المالية التي مست تعويضات أرامل مغربيات وتُركيات، التقت هسبريس رونالد جيرارد ستريكر، سفير هولندا المعتمد بالرباط، وسألته عن مدى سلوك الحكومة المغربية لقنوات اتصال مع نظيرتها في الأراضي المنخفضة من أجل التراجع عن قرار تخفيض التعويضات المالية هذا.
السفير الهولندي، أجاب أن “الحكومة المغربية والهولندية تربطهما اتصالات ومشاورات عدة حول قضايا مختلفة” دون أن يحدد ستريكر إن كانت هناك لقاءات خُصصت لهذا الموضوع بالذّات دون غيره.
وردّا على سؤال مرتبط بالنتائج السّلبية المٌحتملة على العلاقات البينيّة أمام إصرار الحكومة الهولندية على استئناف حكم تتوخى من خلاله تقليص تعويضات الأرامل بنسبة 40 بالمائة، أجاب السفير أن “الجميع ينتظر كلمة محكمة الاستئناف في الموضوع وأنّه لا يجوز التعليق على ملف معروض أمام أنظار القضاء في المرحلة الحالية”.
رونالد جيرارد ستريكر، الذي جمعه لقاء بهسبريس على متن السّفينة الحربيّة “روتردام” قال إن مصالح سفارته مستعدة من خلال قسمها الإجتماعي مدّ الرّاغبين بالإطّلاع على تفاصيل الموضوع ونظام المعاشات بشكل عام بكل المعلومات والمعطيات الكفيلة بتكوين نظرة صحيحة وشاملة عمّا يحدُث.
يشار إلى أن محكمة أمستردام قضت في دعوى قضائية رفعتها 11 أرملة مغربية وتُركية، بخصوص اقتطاعات مسّت معاشات تقاعُدهن، برفض قرار الحكومة الهولندية القاضي بتخفيض 40 في المائة من التّعويضات المالية لأرامل بالمغرب وتركيا، اعتباراً لمخالفة القرار للمعاهدات الدولية والقانون الأوروبي حيث اعتبر القاضي أن تطبيق قانون التّقليص من مستوى التّعويض، حسب تكاليف العيش في بلد إقامة المستهلك، مُخالفا للفصل الخامس من الاتفاقية الثنائية القائمة بين كل من المملكتين الهولندية والمغربية.
وكانت هولندا قد شرعت، بدءً من شهر يوليو، السنة الماضية، في تطبيق القانون المُنظم لدفع المستحقات وفقاً لمبدأ بلد الإقامة لتحديد قيمة التعويضات العائلية للأرامل والأيتام، بالإضافة إلى استحقاقات الشيخوخة، على أن يتم تحديد مستوى المعيشة سنوياً في هذه البلدان ومقارنة القدرة الشرائية مع هولندا.
بالموازاة مع ذلك، سجل متضررون من قرار التقليص وفاعلون مدنيون مهتمون بملفات الهجرة صمت الحكومة المغربية إزاء هذا القرار الماسّ بشريحة مُهمة من مواطنيها في هُولندا.
عن هسبريس
