سُكّان جماعة السّاحل ومُجتمعُها المدنيُّ يستعدُّون لإحياء ذكرى الخميس الأسود





العرائش نيوز:

 

سُكّان جماعة السّاحل ومُجتمعُها المدنيُّ يستعدُّون لإحياء ذكرى الخميس الأسود


على بعد أيام من 22 شتنبر، الذكرى الثانية لحادثة سير مروعة تعرضت لها تلميذة القسم الأول إبتدائي بمدرسة حسن العرائشي المحاذية للطريق الوطنية رقم 1 بجماعة الساحل. كان اليوم الأول للتلميذة وداد التي قصدت المدرسة رفقة والدتها للقيام بعملية التسجيل إلا أن سائق شاحنة متهور كاد يعصف بحياتها بعدما خطفها من يد أمها وجرّ جسدها النّحيل لعدّة أمتار تحت عجلاته الضخمة، ونظرا لهول الصدمة، ولحالة الطفلة الحرجة تجمّع العشرات من أبناء الجماعة الغيورين، إنضمّ إليهم تلاميذ مدرسة حسن العرائشي في مكان الحادث احتجاجا واستنكارا للوضع، ليتطور الأمر بعد ذلك إلى قطع الطريق الوطنية لمدة تجاوزت الخمس ساعات، وكانت أهم مطالب المعتصمين تتلخص فيما يلي:

      ü            التشوير الأفقي والعمودي لمقطع الطريق الوطنية المارّ بالمركز.

      ü            توسيع ممرّ الرّاجلين المُحاذي لمدرسة حسن العرائشي.

      ü            تنظيمُ دوريات للدّرك الملكي داخل المركز.

      ü            تثبيثُ رادار مراقبة السرعة بمدخل الجماعة.

      ü            وضع مكسّرات السُّرعة والحواجز الوقائية بمقطع الطريق المار بالمركز.

حضرت كتائب من القوات المساعدة وقُوات التدخُّل السّريع وقُوات البلير إلى عين المكان، كما حضر مجموعة من المسؤولين (الكاتب العام للعمالة، المندوب الإقليمي لوزارة التجهيز والنقل، رئيس دائرة واد المخازن، القائدين الجهوي والإقليمي للدرك الملكي، قائد حامية القوات المساعدة بإقليم العرائش، وقائد قيادة الساحل) لمحاورة المحتجين حيث تم الإتّفاق على الاستجابة لجميع المطالب والبدء في تنفيذها ابتداء من اليوم الموالي للحادثة.

وعلية تم فض الاعتصام، وبالفعل تم البدء في أشغال التشوير وهدم سور المدرسة المحادي للطّريق الوطنية، وتم تنظيم دوريات للدرك الملكي، إلا أن الأمر لم يدم إلا أيام معدودات لتختفي دوريات الدرك بالمركز، وتمّ هدمُ سُور المدرسة وإزاحته للخلف مع الإبقاء على أساس السُّور القديم معرقلا لمرور الرّاجلين، وبقي مطلب les dodanes معلقا إلى حدود اليوم.

بعد سنتين، ومن خلال إعادة البحث في الموضوع تفاجأ السكّان بمجموعة من المحاضر تتحدث عن معاينة إنجاز أربع مكسرات للسرعة، وعن إزاحة سور المدرسة وتزليج مدخل المدرسة على طول السور الجديد، وعن إلتماس إحدى اللّجان الإقليمية من العامل التّدخل وبشكل مٌستعجل لدى القائد الجهوي للدرك الملكي قصد وضع وبشكل دائم لرادار مراقبة السٌّرعة بالمركز، وكذا حثُّ رجال الدّرك على تنظيم دوريات للمراقبة الطٌّرقية بالمركز. الأمر الذي لم يٌنجز منه على أرض الواقع أي شيء، وهو ما استفزّ مجمُوعة من الإطارات المدنية بالجماعة وعمُوم المواطنين ودفع إلى إصدار بيان يستنكر التّماطل والتزوير ويطالب بانجاز كل ما ضُّمّن في المحاضر وبشكل استعجالي، كما تم تقديم طلب لمقابلة العامل للبحث عن صيغة لحل هذا المشكل بشكل مستعجل قبل حلول تاريخ 22 شتنبر 2013 الذكرى الثانية للحادثة حيث من المتوقع أن يتمّ إحياء هذه الذّكرى بأشكال احتجاجية قوية في حالة عدم إيجاد حلّ للمُشكل.

في غضون ذلك علمت العرائش نيوز أن حاثة سير أخرى وقعت مساء يوم الجمعة 6 شتنبر 2013، بمركز الساحل تسبّبت فيها سيّارة من نوع مرسيدسE320 CDT تحمل ترقيم إسبانيا كان ضحيّتها شابٌّ لا يتجاوز عمره ال18 سنة أصيب في الرأس والرُّكبة مما أدّى إلى خُروج حُشود من المواطنين الغاضبين الّذين أكّدوا إستعدادهم لأيّ شكل احتجاجي مقابل إنجاز مُكسّرات السُّرعة ممّا يُنذر بأن تاريخ 22 شتنبر 2013 لن يمرّ كباقي الأيّام بجماعة الساحل.


 

 

 

 

 

 

 

 

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.