العرائش نيوز:
أفارقة إلتقتهم “العرائش نيوز” عبّروا عن إمتعاضهم من ثقافة المغاربة الّتي تقوم على العنصرية وإحتقار السود
متابعة: خالد ديمال
إحتضنت جمعية قوارب الحياة للثقافة والتنمية بشمال المغرب يومه الأحد 8 شتنبر 2013، إجتماعا ضمّ كلاّ من شبكة جمعيات شمال المغرب إلى جانب منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان بالأندلس ومعها مجلس الأفارقة جنوب الصّحراء المغرب، وكذا جمعية الشريف الإدريسي، إضافة إلى الجمعية المنظمة للّقاء “قوارب الحياة”. ويأتي تنظيم اللقاء في إطار الإستعدادات الأولية للقافلة التضامنية التي دأبت على تنظيمها الإطارات المدنية والحقوقية المذكورة.
في غضون ذلك، كشف عبد الصمد ل”العرائش نيوز” وهو مهاجر من دولة السنغال، أن حضوره الإجتماع يأتي في سياق النضال ضد العنصرية التي يعانيها الأفارقة في المغرب، مضيفا أن العديد من السنغاليين المقيمين بالمغرب يعانون من الهجومات المتكررة في حقهم بمدينة طنجة التي يقيم بها، حيث يحاصر البوليس المهاجرين الأفارقة مصحوبين بالجمهور إلى جانب أجهزة أخرى سواء تعلق الأمر بالدرك أو الوقاية المدينة وكأن الأمر يتعلق ب”حرب”، مضيفا أن هناك عنصرية خطيرة في طنجة فساكنة المدينة يستطرد عبد الصمد لا يرحّبون بالسود وباقي المغاربة غير الطّنجاويين، بل ويكرهوننا ويتعاملون معنا بشكل سيّء، وكشف عبد الصمد أن عناصر الشرطة بذات المدينة أسرّوا له أن طنجة ليست للسود والزنوج، وزاد على ذلك بالقول أن مدينة الناظور لا تختلف عن مدينة طنجة في العنصرية فساكنتها أيضا يقولون بأنها ليست مدينة للزنوج والسود، بل إن الناظور أخطر من طنجة يضيف عبد الصمد لأن فنادقها تمنع مبيت السود، وأردف قائلا أن جميع السود الذين إلتقاهم بطنجة يبيتُون في المُرتفعات مثل الوُحوش للأسف، على حدّ تعبير عبد الصمد.
أمّا رئيسُ مجلس المُهاجرين الأفارقة بالمغرب الكُونغولي قُُسطنطين إيباندة بُولا، فقد كشف ل”العرائش نيوز” أن العُنصرية في المغرب صارت الآن أكثر إتّساعا أو ما سماه “العنصرية المُمأسة”، وقال قُسطنطين أن العنصرية في المغرب كان يمارسها الشّعب فيما قبل ضد الأفارقة، الآن إنضافت إليها الدولة المغربية وسلطاتها بعدما أضحت تساير الشعب وتدعمه في عنصريته ضد الأفارقة السود، فصارت دولة عنصرية ضد السود ومنعهم من ولوج المستشفيات أو العمل أو حتى صعود الحفلات، بل وحتى إرتياد الأماكن العامة.
وندّد إيباندة بُولا بمقتل أحد الشبان السنغاليين “إسماعيل فاي” بالمحطّة الطّرقية في الرباط على يد عسكري بسبب خطأ حول مكان الجلوس، وهذا يعني حسب بولا أن السلطات المغربية هي التي قتلت مدنيّا، وهذا نسميه عنصرية مُمأسسة على حدّ تعبير بولا. مضيفا أن السود في المغرب ليس لديهم الحق في العمل أو الحصول على مراتب متقدمة فقط لأنهم سود، وأطفال السود ليس لديهم الحق في ولوج المدارس العمومية، كما أنهم يعيشون ظروفا قاسية مقارنة مع نظرائهم الأطفال المغاربة، فقط لأنهم يحتقرون السود ويقلّلون من شأنهم.
وخلص بُولا إلى القول إلى أن العنصرية في المغرب توجد في جميع مفاصل الدّولة ولدى جميع الفئات، سواء لدى الرّاشدين أو السّلطات ولدى الأطفال أيضا، إذن هي ثقافة موجودة في البنية الذهنية للمغاربة وفق تعبير بولا. محمّلا الدولة المغربية جانبا من المسؤولية في الممارسات العُنصرية الموجّهة ضدّ السّود الجنُوب-صحراوين بالمغرب.
من جانبه أوضح سيرج نكيمو وهو من جنسية كاميرونية والذي يشغل مهمة نائب رئيس مجلس المهاجرين جنوب-صحراويين بالمغرب، أن المغرب بعدما كان وجهة مفضّلة لإقامة المهاجرين من دول الجنوب، إلا أنه للأسف يضيف نكيمو تحول إلى مجال للعنصرية المُمأسسة، وهذا يعني بحسبه أن المهاجرين الأفارقة لم يعودوا يعيشون في مأمن بالمغرب خاصة مع الحدث الماساوي الأخير الذي عرف مقتل أحد الأفارقة في المحطة الطرقية بمدينة الرباط، وكذا مقتل شخصين من جنسية كامرونية بمدينة الناظور، هذه الأحداث العنصرية تنضافُ وفق تعبير نكيمو إلى عنصرية المواطنين المغاربة، مستحضرا في هذا الجانب ما أضحى يقوم به المواطنون المغاربة بمدينة الدار البيضاء بعدما صار المُواطنون يعلّقُون لافتات تمنع الكراء للسود، كما أن السود صاروا بحسبه يتعرضون للّإعتداء في الأسواق ويُمنعون من ممارسة التجارة، هكذا يكشف نكيمو أن المغاربة عنصريون وعلى السلطات المغربية أن تجد حلاّ لهذا الإشكال بعدما صار للعُنصرية بعدٌ مؤسسي أيضا.
