العرائش نيوز:
لقاءٌ مع مهنيي قطاع النقل بالقصر الكبير حول لتشخيص نظام “المقايسة” في المحروقات
مُحمد الشدّادي

نظمت الكتابة المحلية للإتحاد الوطني للشغل بالمغرب فرع القصر الكبير نهاية الأسبوع المنصرم بمقر النقابة لقاءا مع مهنيي سيارات الأجرة من الصنفين الكبير والصغير لمُدراسة الدعم المُخصص لمهنيي القطاع، والقاضي بتعويضهم عن ارتفاع ثمن الوقود الناتج عن تطبيق نظام المقايسة، للحفاظ على استقرار أسعار المواد والخدمات وعلى القدرة الشرائية للمواطنين.
حيث تم وضع استمارات رهن إشارة المهنيين من قبل السلطات بالإقليم قصد ملئها من قبل المستغلين والسائقين.
وقد كان اللقاء فرصة أطلع فيها الكاتب المحلي للإتحاد الحاضرين على أن تطبيق نظام المقايسة قرار جريء أملته المصلحة الوطنية للبلاد، ويجب ألا يخضع للحسابات السياسية والمزايدات، التي لا تخدم الصالح العام، كما شرح للحاضرين الإجراءات المواكبة لنظام المقايسة، التي ستمكن سائقي سيارات الأجرة الكبيرة والصغيرة من الاستفادة من دعم خاص، بما في ذلك حق استرجاع الفارق بين السعر العادي وسعر تطبيق المقايسة في ظل عدم رفع أسعار نقل الأشخاص، ولهذا الغرض اعتمدت الحكومة قصد تعويض المهنيين استمارات يتم ملؤها تخص كل من المستغل والسائق ووضع نموذجيين منها لدى الباشوية أو العمالة خلال مدة لا تتجاوز أسبوع، بالإضافة إلى استمارة أخرى يقوم السائقون بملئها يوميا حيث يحددون فيها ما استهلكوه من مادة البنزين والثمن المدفوع خلال مدة ثلاثة أشهر ووضعها لدى نفس الجهات قصد تعويض السائقين بواسطة حساب بنكي أو حوالة بريدية.
كما تمّ إطلاعهم على موقف قطاع النقل التابع للإتحاد الوطني من هذه الاستمارات، حيث أوضح مُؤطّر اللقاء أن مركزية الإتحاد مع ملأ النموذجين 1و2 لما فيهم من مصلحة لفائدة السائقين وباقي مهنيّي القطاع، لكونهما سيخولان عملية إحصائهم ومعرفة من يشتغل بالقطاع وضبط عدد الرخص والمستفيدين منها، وهذا إذا علمنا أن السائقين يعتبرون من ضحايا القطاع الذي يستغله ويتاجر فيه لُوبيات معروفة، ليس في صالحها أن تدفع هذه الاستمارات للعمالة لأنهم يرون أن مجرد وضعها لدى السلطة الاقليمية هو اعتراف منهم بمن يشغلونهم من سائقين لا يريدون أن يمنحوهم حقوقهم، ويودون أن تبقى الوضعية على حالها بدل إعطاء السائقين ورقة يمكن أن يرفعونها في وجوههم يوما للمطالبة بتسوية وضعيتهم واحترام ما جاء في مدونة الشغل من حقوق العمال، حيث تعيش هذه الفئة دون تغطية صحية ودون الحق في السكن الاجتماعي، وباقى الخدمات الاجتماعية التي تتمتع بها جميع الشرائح: كالضمان الإجتماعي، والعطلة السنوية والتعويض عن ساعات العمل الليلي، والتعويض عن الأبناء..
وكما عبر أحد السائقين بحضور مشغله الذي يتابع اللقاء: “سأتدخل في هذا اللقاء وأنا أعرف أنني سأعرض نفسي لمشاكل، إن قضية ملء هذه الاستمارات من قبل السائقين وإعطائها للمشغل قصد وضعها لدى الجهة المسؤولة، ستبوء بالفشل ولن تحقق الهدف لكون المشغل لن يدفع الاستمارة الخاصة يالسائق وسيقدم بدلها استمارة باسمه أو باسم أحد أقاربه ضمانا لعدم مطالبة أي أحد بحقوقه تحايلا على القانون”.
أما الاستمارة المتعلقة بالاستهلاك اليومي، فنظرا لما فيها من مشقة وتعب للسائقين وكونها غير عملية فقد بيّن المؤطر أن نقابة قطاع النقل للإتحاد على الصعيد الوطني قد قررت عدم ملئها، مطالبة الحكومة بضرورة التفكير في طريقة أخرى لتعويض المهنيين وذلك بإيجاد بدائل يمكن أن تكون عملية وسهلة كتخصيص بطائق خاصة تمنح للسائقين أو غيرها من بدائل..
والخلاصة التي تم الخروج بها من اللقاء بناء على مداخلات الحضور أن لوبيات الفساد المستفيدة من القطاع تعمل ما في وسعها حتى لا يتم وضع هذه الإستمارات مخافة أن يطالبهم مستخدموهم بتسوية وضعيتهم. لينتهي اللقاء بتخصيص لقاء آخر قصد مناقشة البدائل الممكنة للتعويض عن فارق الثمن في مادة البنزين.
