الأيادي المُتضامنة تُقدّمُ حصيلة الإنتهاكات الواردة على المرصد الخاصّ بحُقُوق العاملات الزّراعيات



العرائش نيوز:

 

الأيادي المتضامنة تقدّمُ حصيلة الإنتهتكات الواردة على المرصد الخاص بحقوق العاملات في القطاع الفلاحي


خالد ديمال

   

نظمت جمعية الأيادي المتضامنة من أجل الحق في الكرامة والمواطنة بالعرائش يوما دراسيّا صباح يومه الخميس 03 أكتوبر 2013 بقاعة الربيع قرب الشرفة الأطلسية، وهو اليوم الدراسي الذي قدمت فيه الجمعية المذكورة التقرير السنوي لحصيلة عمل المرصد الخاص بحقوق العاملات في القطاع الفلاحي خاصة الإنتهاكات الواردة على المرصد في الفترة الزمنية الممتدة مابين  يناير 2013 ويونيو 2013 بمنطقتي العرائش ومولاي بوسلهام، ومعه برنامج حملة العدالة الإقتصادية والإجتماعية للعاملات بالقطاع الفلاحي المدعم من طرف منظمة أوكسفام Oxfam  والوكالة الإسبانية للتنمية والتعاون الدولي aecid.


هكذا، وبعد أن أوضحت أسماء البغدادي معالم طريق البرنامج العام للنشاط وخطوطه العريضة، ومعها تمهيد النقاش حول شهادات النساء العاملات ضحايا معاناة العمل في ضيعات توت الأرض في إطار المواكبة الميدانية للمرصد بعلاقة وحماية حقوق العاملات في هذا المجال الفلاحي، كشفت زكية البغدادي أن هدف المرصد في منطقة مولاي بوسلهام والعرائش، هو إعطاء صورة مقربة عن الحالة التي تعرفها المنطقة المذكورة بشكل عام، وكذا العاملات اللواتي يشتغلن في قطاع توت الأرض بشكل خاص، من هنا جاء التقرير تضيف البغدادي الذي يعتمده المرصد، والذي يأتي بحسبها ثمرة برنامج حملة العدالة الإجتماعية التي تتبناها جمعية الأيادي المتضامنة من أجل الكرامة والمواطنة بشراكة مع جمعية أوكسفام الدولية وبعض مكوّنات المجمع المدني والجمعيات ذات الإهتمام والنقابات المشتغلة بالقطاع وغيرها بدعم من الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي والتنمية.


وأوضحت زكية البغدادي أن مرصد حقوق العاملات في القطاع الفلاحي بمنطقة العرائش ومولاي بوسلهام هو هيئة تتكون حاليا من 12 جمعية على صعيد العرائش ومولاي بوسلهام، مؤكدة أن التنسيق الذي تقوم به جمعية الأيادي المتضامنة يعتبر آلية إجرائية للرّبط بين هيآت المجتمع المدني وكافة المتدخلين والمسؤولين من أجل إعطاء وبلورة إستراتيجية الترافع للنهوض بوضعية حقوق العاملات الفلاحيات بالمنطقة المعنية.


من جانبه تحدث ممثل منظمة أوكسفام الدولية عبد الجليل العروسي عن الرؤية التي سطرتها منظمته بشراكة مع جميع المتدخلين في القطاع خاصة في الجانب المتعلق بتنظيم القوافل التي تحاول بحسبه بلورة وإيصال مجموعة من الحقوق التي تندرج في إطار قانون الشغل الخاصة بالنساء العاملات في أقصى البوادي، موضحا أن المرصد له مهمة أعمق وأشمل من هذا العمل وهي تلك المرتبطة بدرجة أولى بمساعدة هؤلاء العاملات لتحصيل حقوقهن على حدّ تعبير العروسي، مُردفا بالقول أن من مهام المرصد هي تتبع الإنتهاكات في مجال الشغل، وهذا العمل الذي وصفه العروسي بغير السهل، يتحقّقُ من خلال القوافل التي تُمكّن من بلوغ عدد كثير من النساء في مناطق نائية أحيانا ومعرفة مشاكلهن، لكن المرصد يضيف العروسي يأخذ المبادرة عند هذا الحد من أجل معرفة الإنتهاكات التي تطال النساء في القرى والبوادي البعيدة، حيث يتحمل المرصد المسؤولية في متابعة ومواكبة هذه الإنتهاكات، واصفا هذا العمل بالجبار لأنه يتصدى بحسبه لأشكال العنف المتعددة والمتشعبة.


أما مندوب وزارة التشغيل بالعرائش عبد المجيد ناصيف فأكد أن تخصيص فريق للوصول إلى العاملات الفلاحيات بالقرى البعيدة سيُحقق ولا شكّ تطورا كبيرا في مجال الوعي بالحقوق والحصول عليها، مُردفا حديثه عن تشغيل الأطفال الذي نفى وجوده كظاهرة بإقليم العرائش، مؤكدا أن المندوبية لم يسبق لها أن توصلت بأية شكاية في موضوع تشغيل الأطفال بالعرائش، أو ضبط حالة من هذا القبيل بصفة نهائية. وشدد نصيف على ضرورة تفعيل ما أسماه ب”الحقوق الأساسية”، مستحضرا في هذا الجانب مبدأ المساواة وعدم التمييز في الأجر، مؤكدا أنه موضوع مطروح على المستوى الوطني فيما يتعلق بتوحيد حقوق الأجراء في القطاعين الصناعي والفلاحي، خصوصا يستطرد نصيف وأن هناك إتفاقية دولية تتحدث تماثل كلّ من العمل والأجر تمّت المصادقة عليها، لكن في الإطار الرسمي يوضح المندوب فالقطاع الفلاحي لازال غير متماثل مع القطاع الصّناعي، لأن العمل في القطاع الفلاحي بحسبه أكثرُ تعبا من نظيره الصّناعي.



 

 

 

 

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.