العرائش نيوز:
جمعيّاتُ المُجتمع المدني بالعوامرة تتّهم المجلس الإقليميّ بالعرائش بإعتماد المحسُوبيّة في توزيع المنح
لا حديث يروج في أوساط الفاعلين الجمعويين بإقليم العرائش خلال هذه الأيام إلا عن الطريقة التي تُوزع بها المنحُ من طرف المجلس الإقليمي فبعد أن لاحظت هذه الجمعيات أن الطابع الذي طغى على عملية توزيع المنح لا يعدو أن يكون طابعا تسيطر عليه المحسوبية بكل أشكالها. لقد قررت مجموعة من الجمعيات تجميد أنشطتها والخوض في كل الأشكال النضالية التي يخولها لها القانون من أجل التصدي لقرارات المجلس الإقليمي الرامية إلى إقبار أنشطة تلك الجمعيات التي لا تُوافق هواها ولا تخدم أجندتها السياسية ضاربة بعرض الحائط كل المعايير الموضوعية المفروض توفرها في توزيع منح هي أصلا من المال العام .
من المرتقب أن تزداد درجات التوتر والتذمر الحاصلة في الوسط الجمعوي عندما سيتم إسدال الستار عن لائحة الجمعيات التي استفادت من منح المجلس الإقليمي والتي تضم لائحة الجمعيات المحظوظة التابعة بشكل غير مباشر للأحزاب التي تتشكل منها تلك المجالس بالإضافة إلى جمعيات مقربة من بعض البرلمانيين والتي كانت وراء نجاحهم خلال مجموعة من الاستحقاقات الانتخابية وأخرى تتشكل مكاتبها من موظفين داخل المجالس المنتخبة.
وللخروج من هذا النفق الذي يضع المجالس في قفص الاتهام ويصيب الفعاليات الجمعوية بخيبة أمل ثمة عدد من الخيارات أمام المجلس لمنح الدعم المادي واللُّوجستيكي للمجتمع المدني دون السقوط في هُوّة المحسوبية والزّبونية التي تعتري علاقة الكثير منها بالجمعيات، ويمكن في هذا الصدد الإطلاع على تجارب مجالس أخرى اعتمدت معايير معقولة لم تفرق بين جمعية أو أخرى إلا بدرجة مردُوديّتها عن طريق قواعد تحكم عملية النظر في ملفات الجمعيات، ومعايير محددة مسبقا في اختيار الجمعيات المستفيدة بعيدا عن أي إجراء من شأنه أن يجعل من علاقة الجماعات والجمعيات مثار جدل.
ومن بين أهم هذه المعايير التي يجب إعتدمادُها:1- مطالبة الجمعيات الإدلاء بالوثائق المحاسبية. 2- على اللّجن الساهرة على فرز الجمعيات المُستحقة لمنح الجمعيات أن تضُمّ مُمثلين مُحايدين عن المجتمع المدني بالإضافة إلى ممثل السلطات المحلية. 3- وفي حالة ما إذا تم قبول الطلب أو رفضه على اللجنة المنبثقة عن المجلس البلدي أن تُخطر كتابيا الجمعية المعنية بالأمر، وبمبررات القبول والرفض.
لقد ساد الوعي لدى كل الفاعلين على أن المجتمع المدني أضحى يلعب دوراً أساسياً في التنمية المحلية، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار هدفه المهم المتمثل في تحسين الحالة الاجتماعية للمواطنين على أرض الواقع… وبالتالي فإن سلوك التمييز بين الجمعيات في مسألة منح الدعم من قبل السلطات المنتخبة بصفة عامة والجماعات المحلية بصفة خاصة من شأنه أن يؤدي إلى إعاقة عمل الجمعيات وشل قدرتها على تحقيق أهدافها الجمعوية النبيلة.
