العرائش نيوز:
الله على إدارة: العامل كاوري، الباشا درويش، الرئيس جاهل..
على إمتداد تعاقب الإدارة الترابية بهذه المدينة بمختلف مستوياتها.. تشكلت معادلة (أزمة تدبير) معقدة.. تجلت في عدم إنسجام مُدبّري السلطات الإقليمية ومسؤولي الشأن المحلي.. بكثير (من سوء الفهم).
فإذا كان أحد العمال من ذوي النيات الحسنة وأراد خيرا للمصلحة العامة، إصطدم بحجرة رئيس المجلس ومصالح لوبياته..
وإذا كان أحد رؤساء المجلس رجلا متفهما وله أهداف تجسدها إرادته من خلال ما يريد إنجازه على الأرض.. إصطدم بتعنت أحد العمال وجبروته.. وعصاواته الكثيرة في عجلة الشأن المحلي..
هذه هي المعادلة / الأزمة التي يمكن إستخلاصها من مسار التدبير المجالي بهذه المدينة منذ سنة 1968 تاريخ إحداث العمالة وإلى الآن..
وإذا كانت لهذه الخلاصة مبرارتها السياسية من حيث طبيعة المسؤولين (كأشخاص) وطبيعة النخب، ولوبيات المصالح القوية..
فإن ما لا يُفهم هو الوضع الحالي للمركب الإداري –بشخوصه طبعا- والمتجلي في لا مبالاة تامة وفي التملص من المسؤولية وإلصاقها بالآخرين وكأن شعار هذا السلوك هو: -الله يسلّك ليام على خير- تدفق- وأمام تفاقم الوضعية المتجلية.. في تدفق شبكات الإقتصاد غير المهيكل المحتلين للأرصفة والشوارع وواجهات المؤسسات العمومية والطرق والحدائق والمحاور الطرقية، أي بإختصار الفوضى العارمة لإحتلال الملك العمومي.. بالأكشاك العشوائية وبالأطناف البلاستيكية الفسيحة المظهر.. والألوان أيضا..
– تراكم مشكل النظافة.. وإنتشار الأزبال والقاذورات في كل مكان وعجز الجميع، الألمان، والمغاربة، معا في حل المشكل..
– وضعية التعمير: في السابق كان غياب التصاميم العمرانية ذريعة لبعض الرؤساء كي “يرخصوا” كيف شاؤوا وحسب أهواء لوبي العقار الجشع والمتخلف..
أما والمدينة الآن تتوفر على تصميم تهيئة بمثابة مرجع مُلزم بقوة القانون.. فإن الرئيس لم يطّلع بعد على هذا التصميم ولا زال يرخص على (هواه).. ويفسد ما تبقى من المشهد المديني لهذه العرائش المنكوبة..
وإذا كان من مثال آخر على طبيعة هذا التدبير السحري فهو ما يحصل بالمدينة العتيقة إحدى الكنوز التراثية والذي بمجرد ما تم التصويت على تصميم التهيئة القطاعي الخاص بها.. حيث (زهّق) الرئيس تسمسيرة كبيرة في محاولة منه لتعديله وفقا لمصالح إحدى العقاريين المالكين لمقر سكنى الماريشال أمزيان، والشرفة الأطلسية التي صارت سوقا لبيع الحلزون المسلوق وباقي الفضاءات العمومية التي غابت عنها الحدائق ومشاهد المتعة والفرح.. وإحتلها المتسكعون والمرضى النفسيون الذين تُصدّرهم المدن المركزية إلى المارستان الكبير والذي يحمل إسم العرائش رغم إبتعادنا عن التفاصيل المُمّلة.. فإن الحقيقة كالصخر لا يمكن تفتيتها أو إخفاؤها في بطن المبررات.
كقائمة المشاريع الفاشلة أو المعطلة:
– التأهيل الحضري..
– وضعية برج السعديين وكل آثار المدينة..
– المسرح الذي لم يخرج إلى الوجود بعد..
– قاعة أبينيدا..
– والمعضلة السياحية الثقيلة المسماة المحطة السياحية ليكسوس..
وبصراحة كبيرة، يبدو المسؤولون في حيرة من أمرهم من كل ما سبق وإن لم نتحدث عن عقد المدينة أو برنامج مدن بدون صفيح الذي صار كالقضية الفلسطينية.. من حيث التعقيد والإستشكال، بل ويُطرح سؤال أخلاقي حول ضمائر هؤلاء المسؤولين….. حول تقبلهم للعبث الذي هم فيه عائمون دون الشعور بالخجل أو الحياء.
ولنا عودة للموضوع.
