العرائش نيوز:
أبرُون وآله يُسيطرُون على الجمع العامّ الأخير للمغرب التّطواني
تطوان: ي/ك

لم يُبد المنخرطون أيّ تعرض على أطوار مناقشة التقريرين المالي والأدبي لمكتب نادي المغرب التطواني على ضوء جمعه العام العادي، المنعقد عشية يوم الجمعة 13 شتنبر 2013 بقاعة الإجتماعات لدار الثقافة بتطوان.
وتحت حراسة مُشدّدة لرجال الأمن الخاص، غصّت كراسي قاعة المحاضرات بجمهور من منخرطي النادي ومهتمين وفاعلين ومتطفلين كذلك على الحقل الرياضي، لحضور مناقشة التقريرين وانتخاب ثلث أعضاء المكتب المسير، يبدو أنه كان جاهزا ومُتّفقا عليه من قبل، ومُشكّل من أشخاص يُكنُّون الولاء والطاعة لولي نعمتهم رئيس النادي المستثمر في المجال الإلكتروني والآلات المنزلية وصاحب شركة كولد فيزيون وماركات أخرى منتشرة عبر المدن المغربية.
وكعادته، ومنذ توليه رئاسة الفريق لأكثر من 7 سنوات، ترأس عبد المالك أبرون الجمع العام بمعية إبنه، حيث ظهر وهو في كامل نشاطه وحيويته الغير المعهودة، متأكدا تماما من نجاح الجمع العام، فتراه يتكلم مع هذا، ويهمس في أذن ذاك، ويضحك مع آخر، وينهرُ ثان، ويمزحُ تارة، ويمرح تارة أخرى للفت انتباه الحضور والمدعوين.
واستطاع أبرون إقناع بعض المنخرطين، ممن حضروا الجمع العام و”عددهم لا يتجاوز 50 منخرطا”، بالتصويت مع التقرير المالي والأدبي دون مناقشة فقراته ومحاوره والإقتصار على قراءته قراءة سريعة يستعصي فهم محتواها.
وبملاحظة بسيطة لجدول أعمال الجمع العام العادي موسم 2012 – 2013، الذي يضم نقطا كلاسيكية وفضفاضة، كالتأكد من النصاب القانوني وكلمة رئيس النادي وانتخاب ثلث أعضاء المكتب وتلاوة التقريرين الأدبي والمالي والمصادقة عليه، في إشارة إلى المصادقة عليه وليس مناقشته مناقشة مستفيضة، تسلط الضوء على مكامن القوة والضعف وتقدم بالدليل والبرهان مداخيل ومصاريف الفريق من دعم المؤسسات والمنخرطين ودعم المستشهرين وحقوق البث التلفزي والتبرعات وبيع عقود اللاعبين وغيرها من المداخيل الخيالية.
وحسب أمين مال النادي، فقد قدرت المصاريف ما يناهز 35464074 درهم بعجز يساوي 4256666 درهم، يتحملها المكتب المسير أو بالأحرى الرئيس وهي عبارة عن ديون لا زالت في ذمة النادي يتوارثها سنة عن سنة، كان قد استفسر عنها والي ولاية تطوان رئيس النادي، مستغربا “والي تطوان” كيفية معالجة تلك الديون وواضعا معها علامة الاستفهام عن من يتحمل العجز الحاصل والذي يتكرر سهوا أو صدفة منذ تحمل أبرون رئاسة المكتب، وهل المدينين سينتظرون أكثر من اللازم.
واستنزفت ميزانية الفريق بمصاريف التسيير المُبالغ فيها، كالألبسة والمعدات حوالي 167 مليون سنتيم والتنقلات “السفريات” حوالي 101 مليون ومصاريف المقابلات حوالي 436 مليون ومصاريف أخرى تُقدر بالملايين، يستوجب التدقيق في حساباتها والبحث في طريقة صرفها والتأكد من تواصيلها من طرف المجلس الجهوي للحسابات، بغية تنوير الرأي العام المحلي والوطني، خاصة إذا علمنا أن محاسبا من مدينة تطوان يدعى “م .ب” يشرف أو يساعد من قريب أو من بعيد محاسب النادي وأمين ماله على صياغة التقرير المالي، المحاسب”م.ب” كان قد أدرج إسمه ضمن شبكة إمبراطور المخدرات منير الرماش واعتقل للتحقيق معه، وتورط كذلك في ملف تعويضات عمال معمل فاشن تراند “التونسية سابقا” بعدما قيّم المعمل ب35 ملون سنتيم وعلى إثره بيع المعمل وضاع وتشرد المئات من العملات والعمال.
وفيما تكلم إبنه بلغة موليير لم يفهمها إلا القليل أثناء تسييره للجلسة، وجد رئيس النادي بعد أخذه الكلمة، صعوبة جامحة في النطق بلغة الضاد، وبدأ يتعلثم بلهجة عربية فريدة من نوعها، حتى كاد لسانه أن يخرج عن الصواب في أكثر من مرة، لولا جنوحه إلى التكلم بالدارجة، مكتفيا بالتشكر الجزيل والترحيب بالجمهور، طالبا من الجماعة الحضرية بنائها 65 منزلا لفائدة أسر لاعبي المغرب التطواني ومنحه سوقا ممتازا، بعدما حصل النادي من الجماعة على مرآب ومتجر، مؤكدا أن للمكتب مشروع كبير وطموح للنهوض بالفريق وأوضاعه، زافّا في نفس الوقت خبر تحويل النادي لشركة مُساهمة، تفتح أبواب الإستثمار فيها لرجال الأعمال والأعيان والمساهمين.
وتناقل في الكواليس بعض الحضور من الأطر والعارفين بقوانين النوادي والجمعيات، نبأ لا قانونية الجمع العام العادي الحالي، بحجة عدم اكتمال النصاب القانوني الذي ينصُّ على حضور أكثر من ثُلثي أعضاء المكتب المنخرطين.
وأشار ابن الرئيس، على أن 53 فردا من أصل 80 منخرط من الحاضرين “المنخرطون المُوقّعُون على ورقة الحضور غير مضبوطة”، وعلى العكس من ذلك تبين لنا أن ثلث الأعضاء يساوي 53،4 والثلث الآخر يساوي 26،6″ ليبقى السؤال مطروحا، حول قانونية الجمع العام العادي لنادي المغرب التطواني.
وأشاد ممثل الجامعة المغربية لكرة القدم، بالتنظيم المحكم والسلوك الراقي والإجماع الكامل والسكوت المثير للمنخرطين، الذين صادقوا على التقريرين بكل نزاهة وشفافية، مشيرا إلى أن هذا الجمع العام يعد جمعا فريدا من نوعه على الصعيد الوطني، فلا معارضة ولا اعتراض ولا استفسار ولا تساؤُل ولا هم يحزنون فقط “العام زين”.
وعند توزيع الجوائز والهدايا على بعض المحتفى بهم، ممن أسدوا خدمات جليلة للفريق التطواني أو للرياضة الوطنية، تفاجأ الحضور بعدم وجود ممثل والي ولاية تطوان وممثل ولاية أمن تطوان، لتسليمها الجوائز، فيما تسلمت فاطمة ألشيخي جائزة الجماعة الحضرية، مكافئة لها على الخدمات التي أدتها للرياضة وفي مقدمتها منحها ترخيصا عشوائيا لبناء ملعب جنب الوادي، وترخيصها مجانا بيع الساندويتشات والمشروبات داخل ملعب سانية الرمل بتطوان دون مراقبة صحية،”تسلمت” الجائزة نيابة عن رئيس الجماعة محمد إدعمار، الذي غادر القاعة بعد إلقائه كلمة سياسية مقتضبة، خلاصتها الشكر والامتنان والمساعدة ونحن رهن الإشارة، إيمانا منه بأن حضوره في هذا اللقاء قد يقوي حظوظه للفوز برئاسة ثانية لمجلس جماعة تطوان ولو على حساب أصوات قليلة من أنصار المغرب التطواني.
