العرائش نيوز:
يبدوا أن المشاكل المتفاقمة التي تعرفها جماعة الساحل بخصوص الماء الشروب لن تمر مرور الكرام على رئيس جماعة الساحل خصوصا بعد ثبوت تماطله في عقد اتفاقية شراكة مع مديرية المياه والغابات من أجل مد قناة الماء الشروب بالملك الغابوي من أجل تزويد مدشر الرواح بالماء الشروب.
تماطل رئيس الجماعة يبدو واضحا من خلال محضر اجتماع انعقد بمقر قيادة الساحل بناء على برقية السيد العامل عدد 3264/ق ش ق المؤرخة في 07 ماي 2018 المتعلقة بانجاز مشروع تزويد مدشر الرواح بالماء الشروب الشطر الأول موضوع الصفقة المتعلقة بمد القنوات الرئيسية.
الاجتماع انعقد بتاريخ 11/05/2018 تحت رئاسة قائد الساحل وبحضور رئيس جماعة الساحل وممثلين عن كل من قسمي الشؤون القروية والتجهيز والبنية التحتية بعمالة العرائش، والمكتب الوطني للكهرباء والماء قطاع الماء، والوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء بالعرائش، ومصلحة المياه والغابات، وآخرون…
حيث قام المجتمعون بزيارة تفقدية لمكان الأشغال، والتزمت الجماعة الترابية للساحل باتخاذ كافة الإجراءات الإدارية ذات الصلة بالاحتلال المؤقت للملك الغابوي المعني لإنجاز المشروع في إطار عقد اتفاقية شراكة مع إدارة المياه والغابات ومحاربة التصحر وذلك خلال اجل 15 يوم من تاريخ انعقاد الاجتماع.
وهو ما لم يتم إلى حدود الآن، أي بالرغم من مرور أزيد من ثلاثة أشهر، وهو ما دفع بالأغلبية المطلقة لمستشاري المجلس بتفعيل المادة 36 من القانون التنظيمي للجماعات وطلب عقد دورة استثنائية من أجل انجاز اتفاقية الشراكة التي نص عليها المحضر.
إخلال رئيس الجماعة بهذا الالتزام القانوني الصريح يسقطه في نطاق الفقرة الثانية من المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات والتي تنص على أن ” إذا ارتكب رئيس المجلس أفعالا مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل قام عامل العمالة أو الإقليم أو من ينوب عنه بمراسلته قصد الإدلاء بإيضاحات كتابية حول الأفعال المنسوبة إليه داخل أجل لا يتعدى 10 أيام ابتداء من تاريخ التوصل.
يجوز للعامل أو من ينوب عنه بعد التوصل بالإيضاحات الكتابية، أو عند عدم الإدلاء بها بعد انصرام الأجل المحدد إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية وذلك لطلب عزل عضو المجلس المعني بالأمر من مجلس الجماعة أو عزل الرئيس أو نوابه من عضوية المكتب أو المجلس.
وتبت المحكمة في الطلب داخل أجل لا يتعدى شهر من تاريخ توصلها بالإحالة”
فهل يفعل عامل الإقليم هذه المادة استجابة لنص وروح القانون المنظم للجماعات، واستجابة للدستور الذي أكد على مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، واستجابة لنص الخطاب الملكي في الذكرى 18 لعيد العرش بتاريخ 29 يوليوز 2017 الذي قال فيه جلالة الملك: ”…وهنا أشدد على ضرورة التطبيق الصارم لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل الأول من الدستور التي تنص على ربط المسؤولية بالمحاسبة.
لقد حان الوقت للتفعيل الكامل لهذا المبدأ، فكما يطبق القانون على جميع المغاربة يجب أن يطبق أولا على كل المسؤولين بدون استثناء أو تمييز، وبكافة مناطق المملكة.
إننا في مرحلة جديدة لا فرق فيها بين المسؤول والمواطن في حقوق وواجبات المواطنة، ولا مجال فيها للتهرب من المسؤولية أو الإفلات من العقاب”.
أما فيما يخص ساكنة مدشر الرواح، فلا يمكن جبر ما أصابهم من ضرر متمثل في حرمانهم من نعمة الماء في هذا الحر الشديد، إلا من خلال تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة أولا، والتسريع في إتمام الأشغال ثانيا، علما أن رئيس الجماعة مازال مماطلا في الدعوة لعقد دورة استثنائية بهذا الخصوص بالرغم من توصله بطلب من الأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس.



