العرائش نيوز:
إبداعٌ وتميّز.. تجديدٌ وأصالَة في معرضْ الخطّاط العرَائشي عبدْ الحميدْ الزّبيرْ
بعد النجاح الكبير الذي حققته سلسلة من معارضه الفنية الفردية والجماعية في مختلف ربوع المملكة، افتتح الخطاط عبد الحميد الزبير يوم السبت 14 يوليوز الجاري برواق الدريسي التابع لمندوبية الثقافة بطنجة معرضه الأول بطنجة، ويضم المعرض ما مجموعه 38 لوحة خطية، هذه اللوحات بشكل عام اعتمد في بنيتها على الخط المغربي، واللافت والمثير في هذه الإبداعات الفنية هو ذاك العناق والتآلف الذي نسجه الفنان عبد الحميد الزبير بين الحرف الكوفي ومجموعة من الزخارف والأشكال الهندسية المستوحاة من المعمار التقليدي المغربي الأصيل، وهو ما أكسب هذه الأعمال المعروضة لمسة من الإبداع الجمالي، ليأتي العمل متكاملا ومتجانسا رابطا بين المضمون والشكل بشكل يشد المشاهد بل و يجعله يتعلق بالمادة المعروضة، ومدى ما تقدمه من قيمة مضافة تسهم في التعريف بالخط المغربي، من خلال باقة من اللوحات الحروفية التي تقدم للمتلقي والمتذوق نبذة عن تاريخ الخط الكوفي ومراحل تطوره والتعريف بتقنياته وأدواته وأساليبه وتكويناته، كما أنها تسهم إلى حد كبير في الترويج للتراث المكتوب وفنون الخط الأصيلة، وأنت تضع بصرك على هذه الباقة المكتوبة يراودك الإحساس بالرغبة المحمولة على طبق اللهفة والاشتياق للغوص في أعماق هذه اللوحات التي تحمل في طياتها كنوزا أدبية وتاريخية وباقة مختارة من القصائد والأبيات الشعرية القديمة والحديثة المخطوطة بالخط المغربي الذي يعد من أكثر الأشكال قداسة وقيمة لما له من طابع خاص يتميز به عن غيره من الخطوط العربية الأخرى، وهو الأقرب كثيرا إلى الخط الكوفي القديم ، سيما وأن هذا النموذج من الخطوط العربية يعتبر من أكثر الصيغ انتشارا وشيوعا وأيضا أكثر تداولا واستعمالا في ربوع وطننا العربي والإسلامي.
الفنان عبد الحميد الزبير من مواليد مدينة العرائش، برز منذ السبعينيات من القرن الماضي في الساحة الفنية كفنان ارتباط عصاميا في العمق بعوالم الخط العربي ﺍﻟّﺫﻱ ﺗَﻠَﻘﱠﻥ ﺃﺻﻭله وقواعه المتقنة ﺑﻣﻔﺭﺩﻩ، وبدافع عشقه وطموحه اشتعلت لديه الرغبة الجامحة المستميتة في أن يتعرف أكثر على خبايا وأسرار هذه النوعية من الخطوط ، سيما وأن مجموعة من الفنانين والمثقفين الذين حضروا مراسيم الإفتتاح رأوا في أعماله ذروة الجمال وقمة الإبداع، ليصبح عبد الحميد الزبير رائدا من رواد الخط العربي وهو أحد الأسماء المعاصرة المتخصصة بالخط المغربي.
ميموني ثريا

