منع السلطات لندوة حول السياسة التعليمية بالمغرب

العرائش نيوز:

منع السلطات لندوة حول السياسة التعليمية بالمغرب

بقلم: المحامي عبد العزيز الغازي

أقدم قائد ملحقة بني وليد إقليم تاونات مساء يوم السبت 05  دجنبر2014  على منع نشاط فكري للمجلس المحلي للشباب والتشاور حول موضوع السياسة التعليمية بالمغرب” بتأطير من الكاتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية في الكنفدرالية الديمقراطية للشغل ورئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتاونات، بعلة أن القرار صادر عن السلطة الإقليمية بتاونات لكون النشاط المقام داخل فضاء دار الشباب بني وليد غير مصرح به .
وجدير بالذكر أن النشاط كان قد قطع أشواطا كبيرة بحيث كان المؤطران قد فرغا من عرض وجهة نظرهما في الموضوع وانتقل الحضور إلى المناقشة العامة لما جاء في العرضين عند حضور قائد المنطقة مرفوقا بزبانية التسلط من أعوان سلطة محلية ورئيس دائرة تاونات وفرقة متنقلة من “المخازنية” المدججة بالهراوات كما هي عادتها في مثل هذه التدخلات القمعية .
ومعلوم أن العلة التي بني عليها قرار المنع تفتقد إلى أي سند قانوني صريح مادام أن مقتضيات قانون الحريات العامة وخاصة القانون المنظم للجمعيات يعفي إليها من التصريح المسبق آو الإشعار عندما يتعلق الآمر بالأنشطة الاعتيادية التي تدخل ضمن مهام وظائف الجمعيات المؤسسة بمقتضى قانون وحتى الاجتهاد الذي شنف أسماعنا به رئيس الدائرة الفاقد لصلاحية التدخل ما دام أن الاختصاص يعود لقائد الملحقة بصريح القانون بكون النشاط يقام داخل مؤسسة عمومية يشترط التصريح المسبق فهو آمر مردود اعتبارا لكون القانون الأساسي للجمعية المنظمة ( المجلس المحلي للشباب والتشاور) المعتمد لدى السلطة المحلية والنيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بتاونات يحدد مقر عمل الجمعية بدار الشباب بني وليد وبذلك تسقط العلة / الاجتهاد التعسفي لسيادته .
إن المنع الذي مورس في حق شباب المنطقة الذين يخترعون المعجزات من داخل واقع التصحر الثقافي والمعرفي الذي يخيم على المنطقة ومعاناة التهميش والحرمان والإقصاء من دائرة الإنتاج والعمل يؤكد مرة أخرى أن الطابع الفاشي المعادي للمعرفة والثقافة ولكل أشكال المشاركة الواعية للشباب في الاهتمام بقضايا الجماهير الشعبية الكبرى والملحة يغلب على التطبع المراد تسويقه وإيهام جماهير الشعب به تحت مسميات العهد الجديد ومجتمع الحداثة والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.  ويؤكد أن ساسة النظام غايتها ومقاصدها استمرار سياسة التجهيل والتضييع عبر تشجيع زراعة القنب الهندي الذي أحكم قبضته بالمنطقة واستهلاك المخدرات على مرأى الجميع بمقاهي البلدة وتشجيع سهرات التفسخ والميوعة ليسهل انقياد الشباب الفلاحي وتدجينه وتوظيفه في مسارات مغلوطة للصراع السياسي في فترات الانتخابات الفلكلورية خدمة لمصالح الأعيان وكبار الملاك و مرتزقة العمل الحزبي و”سرّاق” المال العام .


 
 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.