شبيبة النّهج الديمقراطي تدعو لصدّ الهجوم المخزني و النّهوض بحركة 20 فبراير

العرائش نيوز:

شبيبة النّهج الديمقراطي تدعو لصدّ الهجوم المخزني و النّهوض بحركة 20 فبراير

توصلت العرائش نيوز من شبيبة النهج الديمقراطي ببيان عقب عقدها اجتماعا يوم الأحد 2015/01/25 تؤكد فيه على مواصلة  الجهود من أجل التصدي للهجوم المخزني على حقوق ومكتسبات الشعب المغربي من خلال العمل على النهوض بحركة 20 فبراير التي تستعد لتخليد الذكرى الرابعة لانطلاقتها.

وهذا نص البيان:

بـــيـــان

     عقدت اللجنة الوطنية لشبيبة النهج الديمقراطي اجتماعها العادي يوم الأحد 25 يناير 2015 تحت شعار: “جميعا من أجل صد الهجوم المخزني والنهوض بحركة 20 فبراير“. وبعد تدارس أهم مستجدات الوضع على الصعيد الدولي، العربي، المغاربي والوطني و الوقوف على أداء أجهزة الشبيبة على كافة المستويات، قررت إصدار البيان التالي:

– على الصعيد الدولي:

      تتمادى دول المركز الامبريالية في نهب ثروات بلدان المحيط وتدمير البيئة وإذكاء نار الحروب وفرض المزيد من سياسات التقشف على شعوبها في محاولة يائسة لتجاوز محنة نظامها الرأسمالي المأزوم. ومن قلب الاحتجاجات الشعبية ضد هذه السياسات التقشفية المجحفة، والتي لعب الشباب دورا مركزيا فيها، يتجه الحزب اليساري الجذري “سيريزا” نحو تحقيق فوز تاريخي في اليونان. في حين تضع الاستطلاعات شقيقه حزب «بوديموس» اليساري الجذري أيضا في صدارة الأحزاب الإسبانية، برغم أنه تشكل قبل أقل من عام.

– على الصعيد العربي والمغاربي:

       تعمل قوى الثورة المضادة والتي تجسدها كل من الامبريالية و مختلف “القوى الإقليمية” و الرجعية العربية والفاشية الدينية و العسكرية على الإجهاز على السيرورات الثورية وكافة مكتسباتها. ففي مصر، يعمل الجيش بتحالف مع الفلول على تدعيم بنيان سلطته الديكتاتورية عبر تصفية المعارضين والزج بهم في السجون، ما انفضح بشكل صارخ أثناء تخليد ذكرى ثورة يناير، حيث عمل الجيش على إطلاق الرصاص على المحتفلين بعيد الثورة المغدورة، ومنهم الشهيدة شيماء الصباغ، التي تناقلت وسائل الإعلام صورا تروي قصة أليمة عن استشهادها بدم بارد بسلاح الغدر الفاشي العسكري. نفس الشيء في سوريا، حيث تستمر مأساة الشعب السوري الذي يتمزق بين فكي كماشة النظام الدموي، والمنظمات الإرهابية المدعومة من طرف أنظمة دول البترو دولار الرجعية، وتضارب مصالح الامبرياليات ومافيات الأسلحة المستفيدة من تأجيج لهيب الحرب في سوريا، قس على ذلك ما يحدث في اليمن وليبيا المطلتين على حرب أهلية مشؤومة. و تتميز تونس، رغم محاولات الالتفاف على المسار الثوري من طرف الفلول و الإسلاميين، بوجود تعبير سياسي صاعد عن التطلعات المشروعة للشعب التونسي تجسده الجبهة الشعبية.

     ويستمر الكيان الصهيوني، المستفيد الأوحد مما يجري من دمار من حوله، في حصد أرواح الفلسطينيين والتنكيل بهم، ولا يكدر صفوه إلا المقاومة الفلسطينية  واللبنانية في ظل الصمت و الخذلان الرجعي العربي.

على المستوى الوطني:

     يستمر النظام المخزني في ترميم واجهته الديمقراطية، والتي انفضح أمرها، خاصة مع الزخم النضالي الذي قادته وتقوده حركة 20 فبراير، وذلك بالتحضير للانتخابات المقبلة، ودعوة المواطنين للتسجيل في اللوائح الانتخابية. هذه الدعوة لم تلق إلا استجابة هزيلة من الجماهير الساخطة على سياسة التقشف التي تنفذها حكومة بنكيران الرجعية، خاصة في ميادين التقاعد والتعليم والصحة، وتصفيتها ما تبقى من صندوق المقاصة. ويعم سخط جماهيري أكبر كافة المناطق الجنوبية المتضررة من الفيضانات الأخيرة، والتي لازالت تواجه التشرد وقساوة المناخ في غياب تام ل”لمسؤولين”.

    ولا يجد النظام ردا على الاحتجاجات المتنامية إلا بتشديد القمع عبر الاعتقال، والذي طال رفيقينا في شبيبة النهج الديمقراطي أحمد بوعادي في أحد ولاد فرج ووفاء شرف في طنجة، بالإضافة إلى مناضلي حركة 20 فبراير والحركة الطلابية وحركة “الفراشة” والهجوم على الإطارات المناضلة (النهج الديمقراطي وشبيبته، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب، التوجه الديمقراطي- امش…)، بمنع أنشطتها وتأليب الرأي العام عليها باستئجار أقلام صحافة الرصيف.

 بالإضافة إلى التواطؤ مع الباطرونا ضدا على حقوق العمال وكرامتهم (عمال مناجم ورزازات، العمال الزراعيين باشتوكة ايت باها، عمال الوساطة بمجمع الفوسفاط بخريبكة، عمال المصانع بطنجة والدار البيضاء…).

      وتتأهب حركة 20 فبراير لاستقبال الذكرى الرابعة لانطلاقتها في النضال المباشر ضد الفساد والاستبداد المخزني ومن أجل الحرية والكرامة والمساواة، مسطرة ملحمة من الصمود في وجه الآلة القمعية والدسائس والمكائد والخيانات الهادفة إلى إقبار صوتها، مما يطرح على الشبيبة المغربية المناضلة وكافة القوى والفعاليات  الديمقراطية مهمة توحيد نضالها وربطه بالنضال العام الذي شكلت الحركة جبهته الميدانية والعمل على حشد الإمكانيات المتاحة لإنجاح “عيد الشعب”، الذي لا يفصلنا عنه إلا أيام معدودة.

وتأسيسا على ما سبق فإن اللجنة الوطنية لشبيبة النهج الديمقراطي تعلن للرأي العام الوطني ما يلي:

– اعتزازها للاختراق الذي حققته عدد من قوى اليسار المناضل و الأصيل في كل من تونس، اليونان و إسبانيا الذي ينضاف لصمود تجارب التحرر الوطني في أمريكا الجنوبية.

– دعمها لنضال القوى الثورية الأصيلة في المنطقة العربية و المغاربية ضد مؤامرات قوى الثورة المضادة الهادفة للإجهاز على السيرورات الثورية وكافة مكتسباتها. وفي هذا السياق، تندد بجريمة اغتيال الشهيدة شيماء الصباغ.

– تنديدها بالهجوم المخزني على الحريات الديمقراطية و الإطارات المناضلة خاصة إمعان المخزن في حرمان الشبيبة من حقها من وصل الإيداع القانوني، ودعوتها للنضال المشترك و الوحدوي من أجل التصدي له.

– الاستمرار في النضال والصمود حتى الإفراج غير المشروط على كافة المعتقلين السياسيين وضمنهم مناضلي شبيبتنا أحمد بوعادي ووفاء شرف، وكافة معتقلي الحركات الاجتماعية.

– دعوتها كافة التنظيمات الشبيبية والقوى والفعاليات الديمقراطية إلى حشد قوتها ورصد جميع الإمكانيات لإنجاح إحياء الذكرى الرابعة لانطلاقة حركة 20 فبراير “عيد الشعب”، وجعلها فرصة لتوحيد النضال من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة.

– تنديدها بالمخططات التخريبية التي تستهدف الإجهاز على ما تبقى من مكتسبات التعليم العمومي، ومنها المرسوم المشؤوم 2.14.565 ومشروع قانون 01.00 ودعوتها كافة الفصائل الطلابية التقدمية للتصدي لها.

– دعوتها للمواجهة الوحدوية لكافة الإجراءات التقشفية التي تستهدف القدرة الشرائية لعموم الجماهير الشعبية.

– دعمها لكافة النضالات الشعبية (نضالات العمال، الفراشة، الطلبة و المعطلين…) في ربوع الوطن الجريح.

– وفي الأخير لا تفوتنا المناسبة من أجل تهنئة جميع المغاربة بحلول السنة الأمازيغية الجديدة، ونجدد دعوتنا لجعل هذا اليوم عطلة رسمية، وإدماج الأمازيغية في جميع مناحي الحياة كثقافة ولغة رسمية ووطنية.

عاشت الشبيبة المغربية صامدة ومكافحة

  الرباط في 25 يناير 2015


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.