خواطر أدبية ( العدد الخامس)

العرائش نيوز:

خواطر أدبية ( العدد الخامس)

بقلم : فرتوتي عبد السلام

   انتصب هذا الخريف قائما يندب حظ الخائرين في أخر المطاف و انتظرت الليالي أخر القطرات ،لتنبعث على ضوء شمعة خافت يذبل العيون…لم تكن التسمية واضحة ، و لم يكن شاعر بلاطات كما شوقي، المنفي إلى فردوس مفقود ، ولا كان شاعر قضايا كنزار، هائم في عاصمة الضباب … انتظر آن يقيم الليل مع ما كان فيه من سبات … انتظر أن تمر الموجة بما جاءت به … لكن الموجة أبت إلا أن تتوقف و تجرفه معها.

  ما بين ما جاء على أصله و من قلد الخطوات …كان قد شمر ثيابه للصلاة  حتى وقفت له بباب المحراب …انتظر أن يكون هناك تسامح مع كبير عناء و لكن آن الأوان … فالصيف قادم و آخر الكؤوس شربت على أنخاب كل الأيام الماضية … فالليل انبزغ و إن أوان رحيل كل الأحلام كجار و مجرور و فاعل يمارس غوايته على مفعوله …

   إليك أيها القارئ الكريم خواطر أدبية ،في عددها الخامس، و قد اخترت لها من العناوين ” نهوض طائر الفينق”.

       الساعة ساعة العمل و بالعمل نحيا و نعيش

       عيوني التي تذرف الدمع

       قد جفت مآقيها و جف الخد

       أصحو من الأيام لأواجه معركة الحاضر

       أعود إلى هذا الكلام الجميل

       و هذا الجرو الذي يعوي بالقرب من منزلنا

       ما الذي دعاه إلى أن يعوي ، اهو الجوع ام الوحدة

       انظر إلى وجهي الذي عركته السنون

       و انظر إلى هذه القسوة القادمة

       انأ الآن هنا ، أصوغ الكلمات لأعبر بها المحيط

       و أقص أقاصيص الغابرين

       عيوني الملقاة نظراتها على كل الأماكن و الوجوه

       علها تمسح ما تبقى من أحزان دفينة

       و تعلن أن الفرحة قد تكون من غير كلام

      تدور الأيادي في هذا الفضاء الواسع

      و نستطلع الآراء مع القادمين الجدد

      نحس أن المعاناة مستمرة و أن الداء كامن

     قد يأتي يوم نعلن فيه كلاما آخر

     و حقيقة أخرى قد يتجنبها بعض الماكرين

     لكن ماذا سيكون مصير البؤساء من المناضلين

     تجر علي الكلمات وابلا من الرياح الشرقية

     و الرياح الغربية و الشمالية و الجنوبية

     لأنهض مثل طائر الفينق من الرماد

                                         العرائش 2015/11/06

       

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.