أقصبي يقول كل شيء عن حملة المقاطعة وأسباب استهداف ثلاث منتجات فقط

العرائش نيوز:

أقصبي يقول كل شيء عن حملة المقاطعة وأسباب استهداف ثلاث منتجات فقط

اعتبر الخبير الاقتصادي، نجيب أقصبي، أن حملة مقاطعة منتوجات استهلاكية، هي “انتفاضة، لكن بطرق سلمية وحضارية، وصرخة شعبية موجهة ضد اقتصاد الريع الذي يتم التنديد به منذ سنوات، والذي يختلط فيه السياسي بالاقتصادي وتداخل المصالح، مما يجعل الاقتصاد المغربي يدعي أنه اقتصاد سوق، بينما في الواقع هو اقتصاد ريع”، حسب المتحدث.

وقال أقصبي في تصريح لـ”آشكاين”، “إن ما سمي بتحرير للسوق والأسعار ظهر أنه نوع من التفويض للوبيات ومصالح معروفة وأشخاص لها رجل في الدولة ورجل في القطاع الخاص، وتستغل مواقعها السياسية من أجل احتكار الأسواق وابتزاز المواطنين والمستهلكين بصفة عامة، بحيث أننا لن نجد أسواق حرة تُلعب فيها المنافسة بصفة طبيعية، كما يدعي أصحاب إيديولوجية تحرير السوق”، والنتيجة، بحسب ذات المتحدث “هي أننا لا نمتلك اقتصادا منظما من طرف الدولة ولا اقتصاد سوق حقيقي يحترم قواعد المنافسة”.

وأوضح أقصبي، أن أحسن دليل على الوضع الذي أشار إليه “هو تجميد مجلس المنافسة، بحيث أنه في وضع اقتصاد السوق الطبيعي المهمة الأولى لهذا المجلس هو الحرص على تجنب كل هذه التجاوزات، والاحتكار والريع التي نراها اليوم”، ولكن تجميد هذا المجلس يقول المتحدث نفسه “يجسد تكريسا لإرادة استعمال المواقع في الدولة لاحتكار السوق وابتزازا للمستهلك، والسؤال الآن: من هو المواطن الشريف الذي سيكون ضد هذه المقاطعة؟”

وجوابا على سؤال لـ”آشكاين”، حول الهدف من مقاطعة ثلاث منتوجات بعينها دون بقية المنتجات من نفس النوع؟ قال أقصبي :”من ناحية التجارب الدولية، هناك التجربة التي كانت في السويد منذ بضع سنوات، وكانت ضد المحروقات، ونجحت، لأنها ركزت على الشركة المهيمنة”، مضيفا أن استهداف منتج واحد هدفه كذلك ” ترك مجال للمستهلكين للحصول على مادة حيوية، فلا يمكن للمواطن عدم استهلاك الغازوال، وإلا توقفت الحركة الاقتصادية”، مبرزا أنه “من بين أسس النجاح لمثل هذا النوع من الحملات، عدم المطالبة بمقاطعة المادة وإنما مقاطعة مادة الشركة المهيمنة، وعندما سترى هذه الأخيرة أن رقم معاملاتها ينخفض، فستضطر إلى تخفيض الثمن وبالتالي ستتبعها بقية الشركات في ذلك”.

واستطرد أقصبي جوابا على نفس السؤال، أن استهداف هذه المنتجات لوحدها “هو لكون أصحابها يمثلون الترابط والتشابك بين الاقتصادي والسياسي، وأنهم ليسوا فاعلين كبقية الفاعلين الاقتصاديين، وإنما هم رموز لما يشتكي منه الناس”، موضحا أن “صاحب شركة أفريقيا للمحروقات، هو وزير ورئيس حزب، وهو مسؤول كذلك عن السياسة التي تؤدي بنا لهذا الوضع”.

وبخصوص ماء “سيدي علي”، يردف أقصبي، “فصاحبته هي رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب (الباطرونا) لحدود اليوم، ومن المفروض أنها الجمعية المهنية التي تنظم الشركات المهنية بالسوق، وهي من كان عليها المطالبة بتفعيل مجلس المنافسة”، معتبرا أن “دورها مشبوه في عدم تفعيل هذا المجلس”، ولهذا “لا يمكن ألا يرى الناس فيها رمزا لكل ما يشتكون منه وينددون به”، حسب تعبير ذات المتحدث.

وتابع ذات الخبير الاقتصادي قائلا: “أما شركة دانون سنطرال، فهي جزء من مجموعة دولية، وشركة متعددة الجنسيات، تحتكر الأسواق وتتلاعب في الأثمنة على الصعيد الدولي وليس الوطني فقط، وهي مثال للشركات التي تستغل الشعوب عبر العالم”، معتبرا أن “حديث الشركة عن كون مقاطعة منتجاتها سيضر بـ 400 ألف عائلة مغربية، هو تغليط للرأي العام، وأن الجواب عن هذا الأمر جاء من عند الفلاحين الصغار فهم أول من يشتكي من احتكار واستغلال هذه الشركة”.

وأكد أقصبي في التصريح نفسه أنه “كيفما كانت الحسابات، وقد تكون أو لا تكون، لا يمكن أن نقف على هذا المستوى المهم، وهو أن هذه الحملة هي انتفاضة ضد العبث والريع، ومن يريد الاختباء وراء الحسابات السياسية فهو له حسابات سياسية، وما هذه الحسابات إلا الشجرة التي تغطي الغابة”، مشددا على أنه “لا يجب السقوط في هذا الفخ، لأن المهم هو الاقتناع بأن القضية عادلة وصائبة”.

اشكاين

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.