العرائش نيوز: إدريس علوش
كيف أصبح James.Francis.Lynch أسيرا لعشق العرائش، هو سر لا يعلمه أحد سواه. و رغم أن هذه العلاقة دامت لعقود و تحديدا منذ أواسط الستينيات القرن المنصرم ، فأعماله الفنية هي التي فضحت و بشكل جلي هذا الولع و العشق و الحب للعرائش: مدينة و فضاءات و كائنات و أمكنة…
هكذا و بدون مقدمات سخر جيمس كل ما يملكه من طاقات فنية و إبداعية ليحتفي بالمدينة التي عشقها ، و على مدار السنين كان يأتي للعرائش فقط ليعبر لها عن سر هذا العشق الأبدي، و الحصيلة عشرات الأعمال الفنية الرائعة المستمدة و المستلهمة من العرائش و مكوناتها المجتمعية و الحياتية.
هذا دون أن ننسى أن العمل الواحد كان يكلفه شهورا بكاملها لأنه كان يريد لهذا الحب أن يعكس أعماله الفنية بكل ما أوتي من وعي نظري و فني يخص مساره الإبداعي، و هو مبني على أسس أكاديمية و مدرسية.
بهذا المعني تصبح عنده اللوحة مجالا لترسيخ تقاليد الفنان الحقيقي التي تعكس انشغالات الروح و تقاطعاتها مع الأمكنة و الرموز و الشخوص و الفضاءات والدلالات.
فكل عمل فني و كل لوحة عند الفنان التشكيلي جيمس تعبير صادق عما يخالج وجدانه من حب استثنائي لمدينة العرائش، و كأنه يقول: (( العرائش فقط )) .
و كل محطة إضافية من العمر هي مخصصة دوما لمزيد من الفيض الإبداعي لسمو العرائش في قلبه حتى تظل خفاقة إلى حد اللامتناهي.
خلاصة جيمس الروحية و هو الذي وضع لمساته بعناية و دقة شديدتين على كل عمل فني يحتفى به بالعرائش، فضاءات كانت أو شخوص ، أمكنة كانت أو كائنات …تظل دوما بوحا نابعا من العمق ، وكأنه يقول للعالم :
– كم أحبك يا أسيرتي.
– كم أحبك يا مدينة العرائش.
