الاتحاد الاشتراكي بالقصر الكبير يسائل النموذج التنموي

العرائش نيوز: 

يوسف الغرافي

نظم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يومه الجمعة 28 فبراير 2020 بمقر الحزب بالقصر الكبير لقاء تواصليا مع الأخ عبد الحميد الجماهري عضو المكتب السياسي للحزب ومدير جريدة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية حول موضوع ” النموذج التنموي الجديد من منظور حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ” وذلك بحضور ممثلي الأحزاب السياسية بالمدينة و فعاليات مدنية و مهنية و مناضلين و متعاطفين.


و قد استهل الأخ عبد الحميد الجماهري مداخلته باستحضار بعض النماذج المقارنة و المتقاربة مع النموذج المغربي في السياق والأهداف والتي تتقاسم معها بعض الاهتمامات و الطموحات، كما أكد على دور حزب الاتحاد الذي قدم نموذجا متميزا في عهد حكومة عبد الله ابراهيم و بقيادة الزعيم عبد الرحيم بوعبيد، هذه الحكومة ساهمت بشكل كبير في التأسيس للدولة الحديث القائمة على سيادة المؤسسات و استقلالية القرارات و في عهدها تم تحرير الاقتصاد الوطني من التبعية و تحرير العملة المغربية ، كما عرفت إصلاحا زراعيا لتأهيل البلاد و إخراجها من نفق الانتظارية و الاتكالية على عوامل غير متحكم فيها.


و في نفس السياق ، أضاف الأخ عبد الحميد أن النموذج الثاني للاتحاد الاشتراكي كان في ظل حكومة التناوب التوافقي بقيادة المجاهد عبد الرحمان اليوسفي الذي تميز بالتكامل بين البعد الترابي و الوطني و الدولي، و الالتقائية بين المرتكزات السياسية والاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية ، و شملت جميع الفئات و الأعمار، كما احترمت البعد الزمني و الاستراتيجي من خلال سياسة الأوراش الكبرى، ليؤكد الأخ الجماهري عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد، أن التجربة الأولى سنة 1959 عرفت ” انقلابا عن النموذج التنموي” و في التجربة الثانية سنة 1998 تميزت ب ‘الخروج عن منهجية النموذج التنموي “.

 

كما أكد عبد الحميد الجماهري في عرضه أن حزب الاتحاد استجاب كعادته للمبادرة الملكية، و في هذا الصدد قدم مشروعا يقوم على أساس خمس مرتكزات أساسية نابعة من مرجعيتنا السياسية، تتجلى في : المرتكز السياسي و المؤسساتي ، المرتكز الاقتصادي ، المرتكز الاجتماعي، المرتكز المجتمعي و المرتكز الثقافي؛ مذكرا بأن النموذج التنموي يجب أن يشكل إطارا مرجعيا لتنفيذ السياسات العمومية و تقعيدها بشكل يجيب على سؤال الوطن و المواطن و يدع مساحة محترمة و متساوية للأحزاب السياسية لتدافع عن برامجها و مواقفها سواء في علاقتها بالمواطن أثناء الدورات الانتخابية أو داخل المؤسسات لأجل تنزيل وعودها وفق موقفها و عقلها السياسي.


و تجدر الاشارة إلى أن اللقاء التواصلي يأتي في إطار الدينامية التي أطلقها الكاتب الأول للحزب و انسجاما مع الرغبة الكبيرة و التوهج الحاصل في قيادة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية باقليم العرائش و الذي يريد من خلالها إعادة الحزب إلى وضعه الطبيعي في الريادة على جميع المستويات.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.