المد الجماهيري بمدينة العرائش(2)… محاكمة خالد بلعزيز

العرائش نيوز:

بقلم: أبو التوأم

من بين الملفات الساخنة والمواضيع المحرمة ملف العقار بصفة عامة، و “عقارالقشلة” بصفة خاصّة، لأن صراع سكان القشلة (حي الناظور) كان مع ممثلي إدارة الجيش بطنجة وممثليهم بالعرائش، بعد أن قاموا بهدم ملعب كرة القدم سنة1993، وبعد تأسيس جمعية الشريف الإدريسي وتبنيها للملف المطلبي لسكان الحي، قامت الجمعية بإصدار بيان يوم 1998/01/11 موقع من طرف ما يناهز 40 إطارا (نقابيا، سياسيا، وجمعويا، حقوقيا، وشخصيات مدنية ومنابر إعلامية…).

وجاء هذا البيان ليسجل تضامنه المطلق واللامشروط مع سكان حي القشلة، الذين يحاكمون ويهددون  بإفراغهم وحرمانهم من حقهم في السكن، إذ كان هذا البيان بمثابة إعلان عن تأسيس لجنة لدعم السكان والتي تطالب بإيقاف المتابعات القضائية من طرف وكالة التجهيزات العسكرية، وبالتالي المطالبة بإيجاد حل عادل للمشكل مع مراعاة الوضعية الاجتماعية والاقتصادية للسكان.

ويجب التذكير أنه في هذه المرحلة كانت هناك طلبات كثيرة لمؤازرة السكان المحكوم عليهم بإفراغ سكناهم، بحيث تم ابتكار أشكال نضالية جديدة إبداعية من أجل عرقلة تنفيذ حكم الإفراغ بطرق ذكية، كتنظيم ورشة للنظافة في نفس يوم تنفيذ الحكم، أو تنظيم أمسية أو إفراغ السكن وترك القاصرين من نفس العائلة به.

ومن أجل دعم إحدى الأسر بشارع الشريف الإدريسي المحكوم عليها بالإفراغ، أصدرت جمعية الشريف الإدريسي بيانا تضامنيا يهيب بالقوى الحية، والضمائر الشريفة الوقوف بجانب السيدة فاطمة علي احمد الركراك، التي ستتعرّض لعملية الإفراغ بالقوّة بناء على الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بطنجة عدد 99/533، بدعوى من ورثة زوجها يوم الثلاثاء 8 فبراير 2000،  وكان البيان تحت عنوان “لنتحد ضد الفقر والتشرد”.

لم تكن القضية الوحيدة التي عالجها و تضامن معها المجتمع المدني، بل هناك العشرات من التضامن الذي تكاثر أمثالها. ومن أجل وقف هذا الزخم النضالي التضامني، تفاجأ الرأي المحلي والوطني والدولي بإقدام النيابة العامّة على تحريك مسطرة المتابعة في حق المناضل خالد بالعزيز، رئيس جمعية الشريف الإدريسي، و تقديمه في حالة اعتقال يوم 02/12/ 2001.

(يتبع…)


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.