العرائش نيوز:
رضوان الأحمدي /برشلونة
بمناسبة عيد الام حاولت كتابة ما خالجني من إحساس دفين جياش بتدفقه تجاه إمرأة صامدة، بوهنها ازدادت بهاء و سطوعا
أمي ، المثل الأعلى ، عاشت وفق مبادئها، لم تستسلم قط لإغراءات الجور ، أنيقة في كلامها و ملبسها . تحاور بإتزان و تترك أفكارها للعنان صفا و كأن الصيرورة عنقود مرصوص من شدة الحنان .يستهويها الشعر مازالت تستظهر على ظهر قلب أكثر من ثلاثين بيتا من كل إيقاع طرف ، ذاكرتها زخم من الموروث الشعبي و حب المعرفة. عانت تقلب الزمان فجعت بموت أختها الطيبة التي كانت بمثابة أمها و في أخيها نبراس حياتها و باقي عائلتها بالتبني كأم كلثوم ، جمال عبد الناصر ، ياسر عرفات و كل رموز النضال ، جالست عبر التلفاز عبد الباري عطوان ، فكانت تقارعه في خيالها لفرط تفاؤلها و تشد بيده تضامنا لمحنته كمثقف كُتِب له مخاطبة الأنعام ، انها أمي ، لها مملكة و عرش لا توازيه كل العروش الدنيا ما عدا عرش الرحمان ، و بالرحمان تبتهل طمعا للغفران . بايعنها في قلو بنا إلى الأبد ،فخلدنا إلى حبها ، فإنبلج من قلوبنا عطر التصدي لكل ما هو هجين .
إنها الإصرار الجميل و الحب العنيد اللذان لا يفتران مهما كان حجم عاصفة المحن
