قفة المجلس الجماعي بين الدعم الاجتماعي و الاستغلال السياسي

العرائش نيوز:

إن مثل هذه السلوكات الغير اخلاقية لا تكشف فقط جشع وبؤس الكثير من المؤسسات المنتخبة في زمن الجائحة، بل كشفت، وهذا أشد مرارة، عن لا جدوى هذه المؤسسة ما دامت لم تقدم أية حلولا استراتيجية أو أية إضافة تضامنية مقارنة مع العديد من المؤسسات التي رابط نساؤها ورجالها في الصفوف الأولى للدفاع عن الوطن والمواطن.
إن ما يحدث، وبكثير من الأسف، يمكن اعتباره جريمة كاملة الأركان، وسرقة موصوفة للمال العام وسطوا رخصيا على أرزاق البسطاء الذين يعانون العوز والهشاشة، والذين كانوا ينتظرون أن يكون هؤلاء المنتخبون والمنتخبات أشد رأفة بهم، وأكثر حرصا على الوفاء بوعوهم التي يجب أن تكون بالضرورة في خدمة أولويات المواطنين.
إنني وبإسمي الشخصي لا أجد حرجا في التشهير بهذه الأفعال الغير مشروعة والوقوف ضدها، وإذا كنت باستمرار متهما بأنني أعادي الكثير من السياسييين بالمدينة وفي مؤسسات مختلفة، فلا نية سيئة عندي تجاه أي أحد، سوى حب المدينة والوقوف ضد الفاسدين، وجعل المؤسسات العمومية والمنتخبة كيفما كانت وظيفتها في خدمة المصالح الحيوية للبلاد، كما تربينا دائما على قيم النضال والكرامة والتضحية. لذلك أجد أنه من غير اللائق والمعقول، بل ومن العار على هذا المجلس، أن تقوم الألوان الحزبية المزينة ل( كولاج) التحالف،بتقاسم 100 قفة والتلاعب في قيمتها وجودة موادها من أجل غايات انتخابية غامضة وبائسة.
وإذا كنت لا ألوم الكثير من هؤلاء المنتخبات والمنتخبين على فقرهم المعرفي والسياسي، وافتقارهم لأبسط استراتيجيات العمل الجماعي، بسبب المستوى الهزيل والمخجل الذي أصبحت تنتجه الدكاكين الحزبية في السنوات الأخيرة، فإنني أدعوهم، وهذا لا يحتاج إلى نظريات سياسية، إلى الحفاظ على ماء الوجه، والتمسك بروح التضامن و التآزر من أجل الوقوف مع الفقراء والمحتاجين في ظروف هذه الجائحة التي أصبحت بلا منازع اختبارا كبيرا في المواطنة. لذلك وحسبما يروج داخل الرأي العام المحلي، وهذه وجهة نظر سديدة، كان يجدر بالمجلس الجماعي أن يقوم بالتنسيق مع الفعاليات المدنية الناشطة ميدانيا بالمدينة، وعن طريق التنسيق مع أعوان السلطات العمومية، من أجل توزيع هذه المساعدات وفق المعايير المنطقية والتي عادة ما تكون حسب الأولوية والحاجة الملحة للمعوزين.

ولد الحسنية


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.