يعلو صوت الضباع حين الافتراس..!

العرائش نيوز:

بقلم : عبدالقادر العفسي

سألوا حكيما لماذا لا تنتقم ممن يسيؤون إليك ..؟ فرد ضاحكا: وهل من الحكمة أن أعض كلبا عضني ..!، و أنا أدعى بالقول: من الضروري أن أقوم بدعك عظامه حتى لا يكثر الُنباح!

يُحكى أنّ: في إحدى مدن الضباب بالشمال الغربي لإفريقيا، وتحت يافطة الحب و الأحباب و خدمة الصالح العام لبست بعض الذئاب قلنسوة القدسيين، ووضعوا الصليب و الهلال على صدورهم و استعانوا من ” البابا ” صكوك الغفران، وكما تحول دم المسيح خمرا تحول الخبز إلى “سِلال” ، وعِوض العطاء إلى الأُعطية و خدمة الصالح العام إلى أحجية، فمكروا أمام الناس و استغلوا الفاقة و الإحساس، من تغذى و تمدا و من سرق زيتا و سكرا… حتى “المدى”، ولمّا افتضح أمرهم تعاركوا عند اقتسام الغنائم بين المسروق في رفوف المتاجر و إعادة التدوير لسد الخسائر! ( حسب ادعائهم بسماجة مطلقة)، فتبرأ منهم كل مقيم وعابر فصعقوا أمام أمر الله بانكشاف أمرهم..!

نعم، لقد انكشف وافتضح أمرهم وتعرت كل الأوراق، والجميع يعلم حجم هذه الردة عن طريق انكشاف أدوات أأأخرى متساقطة انخرطت بنفس الاتجاه، بل نعتقد أنه الأخطر بحيل حقيرة قديمة جديدة التي تُفهم من هذه الحقائق المذكورة، فلذلك تم التمسك التام بخيار “الوطن أولا” و التزام الصمت تجنبا لكل المهاترات و المعارك الجانبية مع الانصراف إلى الملاحظة والتتبع، لإثبات أن التعاون بين هذه الأطراف يؤكد أن الوجهان هما لعملة واحدة،  و بأن طرف الأول الأمر بالصرف يكمل الآخر في مساعي إعطاء انطباع بأن الأعمال المشبوهة المصممة على النهب و السرقة و اغتيال الوطن و الفساد و القِوادة…على أنه قدر!

وحتى محاربو الصفوف الأولى، أي الأطباء و الممرضين و البراحة..( فريق التدخل كوفيد 19) عانوا الأمرين بطريقة التعامل معهم في توفير خاصة التغذية، و هو ما ظهر جليا من تنظيميهم لوقفة احتجاجية يوم الجمعة 12 يونيو/ حزيران 2020 بمحطة إفريقيا، مَقرهم المؤقت عندما بُلغوا بتوقف خدمة التغذية، و نحن لا نستوعب بل لا نفهم من هي الجهة التي رصت عليها الصفقة! و مبلغها و مكان سير الصفقة وشركائهم؟ ما دام الحق في المعلومة لم يُفعل بالطريقة الصحيحة، بل فقط بهرجة لدى بعض الإدارات، و التي بدأت بعض ملفاتها الكوفيدية المستغلة لأوضاع  الجائحة تُزكم الأنوف، و لا نظن أنّ كميات “جافيل” و المعقمات و التوريدات المماثلة قادرة على تغطية روائحها المعتقة ! و هو ما تأكد لدى السلطات المالية الرقابية التي قامت وتقوم برفض مجموعة من الملفات و المصاريف المختلفة بعدما تبين لها سوء نية في إنجازها و تكرار نفس المسالك و الأساليب الاحتيالية دون الإتعاض بواقع التآزر الوطني و ما تقتضيه المرحلة بمنطلقات وطنية ومبدأ الحشمة و الخجل  كحد أدنى (خاصة ما يتعرض له بلدنا في محيطنا الإقليمي ) ومن نكران الذات و نخوة مواطنتية بعيدا عن منطق “التابوس و الهْموز”، و أحيانا بدون علم رئيس المجلس ! فنعم بنغم، وبتواطئات متداخلة.

و من هنا يدفعنا الطرح إشكالات محورية: إلى أين تسير الحوكمة بالعرائش بكل تدرجاتها؟ و هل لا زال البعض يظنون أنفسهم أذكى من المسؤولين الشرفاء (طبعا) الذين يتابعون بكل دقة ما يقع سواء إقليميا أو داخل جماعة العرائش؟ بالمباشر أين مراعاة مصلحة المواطنين التي يتوجب معرفة نبضها و مزاجها و اغتنام هذه الكوارث وضبط عناصرها الذي يشكل أهم سمات الدولة و الحزب والمؤسسة و الهيئة المدنية… الناجحة، بدل هذا التخبط والسقوط السياسي و الإفلاس الإداري و الأخلاقي و هذا الإحراج الذي حتما سيوصلهم إلى الهزيمة و المذلة؟

يأكلون الغلة و يسبون الملة! أمورهم مفضوحة وصورتهم واضحة و كل المعلومات متوفرة، و لن يمنعنا تحالف كل عصابات الشر وضباع الجيفة من إبلاغ صوتنا إلى الجهات المعنية رغم التهديدات و رغم الإغراءات، فتعاقداتنا أكبر من شطحاتكم! تعاقداتنا و بدون كلام غليظ: مع الوطن كما نحبه ببساطة فليس لنا بديل.

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.