أزمة قطاع الصحة بالعرائش

العرائش نيوز:

بقلم: موسى الزياني

إن أهم ما يحتاجه الإنسان في وقت الأزمات والكوارث هو عيش كريم ومنظومة صحية توفر له العناية اللازمة، ولعل جائحة كورونا كانت بمثابة امتحان عسير على الدولة ووزارة الصحة، فبالإضافة إلى المشاكل التي يعانيها هذا القطاع من غياب التجهيزات والمعدات الطبية، أتت الجائحة لتعري لنا على واقع صحي متردي جدا، والفشل في احتواء أزمة مفصلية يعاني منها المغرب بصفة عامة والجماهير الشعبية بصفة خاصة، والعرائش كغيرها تعاني من تآكل وضعف منظومتها الصحية.

ولعل هذه المدينة التي نحبها باعتبارنا أبنائها تحتاج إلى تشخيص لوحدها لكي تنكشف  مكامن الخلل بها  وأنها تعاني من مرحلة  الموت السريري، فحتى جهاز الفحص بالأشعة (الراديو) معطل لمدة تزيد عن 20 يوما، ولا أحد يحرك ساكنا، فهمُّ بعض العناصر المسيرة والمسؤولة عن المشهد الصحي بالإقليم أصبح هو الركوب على المآسي والأزمات الصحية للمواطن والخرجات الإعلامية العنترية التي تصور لنا أن العام زين، فيكفي إطلالة سريعة على الوضع ليتبين أنه معترك وحملة سياسية سابقة لأوانها، وأنه محاولة لدعم مصالح سياسية أكثر من دعم مصالح المواطن الراغب في الولوج لهذا المرفق الذي يفترض فيه تقديم عناية طبية في المستوى بدل دعمه للمصحات الخصوصية على حساب هذا المرفق العمومي  .

إن الذكرى تنفع أحيانا، وعليه لا بأس بذكر بعض المحطات التي فشل في تسييرها:

– غياب العنصر البشري في قسم الولادات، فلا يعقل أن إقليما تتجاوز ساكنته نصف مليون نسمة أن يتوفرعلى طبيب واحد، وندرة المعدات والمواد الطبية مما يجعل المولدات و الممرضات في ضغط مستمر وتزداد احتمالية تكرار تجربة حياة التي بدل أن نحاسب منظومة بكاملها، حاسبنا الموظف الصغير الذي لا حول ولا قوة له أمام هذه الوضعية المعقدة .

– الفشل في احتواء مرضى الفيروس والمرضى العاديين بالإقليم.

ما يعيشه قطاع الصحة بالإقليم مؤخرا ما هو إلا غيض من فيض من مشاكل جمة يعرفها هذا الأخير منذ سنوات.

 

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.