شفشاون – الرائعة – تنتظركم vs العرائش – الخربة – تلعنكم !!

0 1٬485

العرائش نيوز:

كان وقع جائحة كورونا التي ضربت المغرب والعالم على الاقتصاد الوطني كارثيًا وربما اكثر القطاعات تضررا هو القطاع السياحي ، وبالتالي كان انعكاس الازمة على المدن السياحية بالمغرب اكبر واخطر ، ومن خلال هذه المقالة سنحاول مقارنة أثر الجائحة على مدينتين بالشمال هي اللؤلؤة الزرقاء شفشاون و مدينة العرائش .
وبالرغم من ان مدينة شفشاون تعتبر مدينة سياحية بإمتياز في المقابل تعتبر العرائش خارج الجدول السياحي بالشمال و المغرب ككل .
وهذا الامر ليس لأن مدينة العرائش لا تمتلك مؤهلات بل على العكس ربما كانت مؤهلاتها السياحية اكبر من شفشاون بكثير ، لكن الفرق بين المدينتين كما سيتبين في من يسير دفة المدينة و القليل من الحظ ان جاز قول ذلك .
لا يختلف اثنان ان رئيس جماعة شفشاون محمد السفياني يعتبر احد اهم وانجح رؤساء الجماعات على المستوى الوطني ، الرجل استطاع برؤيته و حسه الجمالي وغيرته على مدينته ان يجعل من تلك المدينة المقصية و المختبئة بين جبال الشمال مقصدا للسياح من جميع ارجاء العالم ، هذا الامر لم يستثمر فيه اموال طائلة ولا تطلب منه انشاء بنية تحتية هائلة ، كل ما في الامر هو قليل من الجير و نيلة الزرقاء ، وطبعا رؤية وقدرة تسويقية حذقة .


الرجل لعب بذكاء لا نستطيع بناء ناطحات سحاب مثل دبي ولا نستطيع انشاء شركات كبرى في هذا الفضاء الجبلي مثل طنجة ، ما سنقدمه للزائر هو بيئة جميلة و محيط نظيف لأناس بسطاء يرحبون بالعالم ، هذه الخلطة البسيطة كان لها مفعول السحر لتجعل من شفشاون مدينة يقصدها الناس من كل فج عميق.


وبما ان الرجل “محمد السفياني” مسؤول حقيقي استشعر وقع ازمة كورونا على مدينته ، ولم يقل ان الله وان اليه راجعون ويعلن وفاة المدينة ودفنها اقتصاديا ، بل فعل كما يفعل الربان الحقيقي الذي تظهر حنكته وقت العاصفة ، المسؤولي الحقيقي هو من يوجد الحلول في زمن الازمات، وكعادته احس بأن فشل الموسم السياحي سيشكل كارثة على ابناء مدينته ، فراح يبحث عن حلول جديدة والرهان على السياحة الداخلية لخطف ولو قليل من الكعكة السياحية التي تلتهمها المدن الشاطئية خلال هدا الوقت من السنة وبالفعل اطلقت جماعة شفشاون حملة تحت شعار #شفشاون_الرائعة_تنتظركم
‏#amazing_chefchaouen_awaits_you، هذه الحملة تأتي من اجل تعزيز المخطط الجماعي للتنمية 2010-2016 و برنامج العمل الجماعي 2017-2022 متهذا من القطاع السياحي قاطرة للتنمية المحلية لمدينة شفشاون،حيث أنه يساهم في تنمية قطاعات اقتصادية أخرى كالصناعة التقليدية و التجارة و الخدمات و غيرها.


كل هذا يجعل من تصنيف اليونيسكو سنة 2010 لشفشاون في التراث الإنساني اللامادي تتويج لعمل ورؤية رجل ذكي حكيم و مسؤول.

في المقابل نجد مدينة العرائش التي تملك اكبر الشواطئ بالجهة ولها مميزات ومقدرات عدة ، غير توفرها على ثراث معماري و ثقافي وتاريخ يجعلها احد اقدم الحواضر بالمتوسط .


هذه المدينة التي كلما جاء موسم الصيف الا ورفعت شعار الخراب يرحب بكم ، المدينة التي ترزح تحت ازمة حقيقية ولا ادل على ذلك من الاسواق التي اقفلت نصف محلاتها ، كما ان المدينة تعرف هدم ممنهج لثراتها المعماري ، غير الهجوم الكاسح من اجل سحق الثقافة المحلية وانتشار مظاهر البداوة .


كل هذه المشاكل تكابدها المدينة ، والسيد رئيس المجلس الجماعي بالعرائش والذي بالمناسبة شغل هذا المنصب لأزيد من 20 سنة لم يقترح اي حل لأي مشكل ، بل الشكوك تحوم حول علمه بهذه المشاكل من الاصل ، فالرجل يقع سكنه القار بمدينة القنيطرة وما مدينة العرائش الى مدينة عبور نحو مطار او ميناء طنجة ليكمل باقي وقته في الديار الاوروبية .


هذه المدينة التعيسة لا تجد من يرافع عنها ولا من يوصل صوتها ، هي عند المسؤولين بقرة حلوب وإن جف حليبها تدبح ويفرق لحمها على العشيرة .
المشكل ان جميع المسؤولين المعينين بالمدين اللهم الناذر منهم كانوا قليلي الخبرة وعديمي الرؤية ، وجميع الاصلاحات التي ارتكبت في حق هذه المدينة كانت خرابا ووبال عليها ولا اذل على ذلك من “بلاصا اسبانيا” التي صرف عليها الملايير وكل عامل او مهندس تعلم الحسانة في رأسها اليتيم ، والى اليوم يترحم سكان المدينة على حالها الاول ويبكون امجاد المستعمر الذي كان ارحم بالمدينة من اهل البلد .


يأتي سياق هذا الكلام ونحن في ازمة ربما لن نحس بها لأننا اعتدنا الازمة ، فالمدينة اصبح الخراب طابعها ، فإن كان هناك امل الامل في التغيير والانتخابات على الابواب ، وستطرق الابواب لتوزع نفس الوعود وتوزع نفس الاوراق بنفس الصور و الاسماء و الاصوات ، ومن ينتخب السماسرة لا يتوقع الا ان يباع برخيص الاثمان .
# لا تبيعوا مدينتكم للأنذال .

اسامة الكريشي


شاهد أيضا
تعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.