السمسرة في قطاع المحاماة تتقاطع مع مبدأ الكفاءة و المنافسة المشروعة

0 400

العرائش نيوز:

السمسرة لا تتعلق فقط بالقضايا الجنائية أو الجنحية بما فيها حوادث السير و قضايا المعتقلين بل في نيابة المؤسسات العمومية و الشركات الكبرى كالبنوك و شركات التأمين باعتبارها قضايا محتكرة تتقاطع مع مبدأ الكفاءة والمنافسة المشروعة، فالسمسرة أصبحت سرطان ينخر قطاعنا و يستفزنا بشكل لم يعد يقبل تأجيل البحث في آليات الكشف عن عمليات السمسرة و السماسرة..
فإذا كان السيد وزير العدل قد تحدث في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب ليوم الاثنين 13 ماي 2019 ، على أن هناك عدد من الأشخاص سيئي النية، يتسللون إلى المحاكم، ويستغلون سذاجة بعض المتقاضين أو حالتهم الاجتماعية أو النفسية للنصب عليهم بعد انتحالهم صفة قاض أو محام أو كاتب ضبط، مقابل حصولهم على مبلغ مادي أو في إطار ما بات يعرف بظاهرة السمسرة في المحاكم و توعد بالتصدي لمن وصفهم بسماسرة المحاكم مؤكدا على التشديد من عقوبة جنحتي النصب و ادعاء لقب متعلق بمهنة نظمها القانون في الشق المتعلق بالغرامة، ، فإن الملاحظ أن السمسرة التي ترعرعت و تفشت بشكل مخيف تجري خارج أسوار المحكمة وتتحكم في توجيه الضحايا و مصير
قضاياهم ،ومسؤولية محاربتها تتقاسمها الهيئات المهنية حتى و إن أوكل المشرع لمؤسسة النيابة العامة في إطار مراقبتها لكل ما يمكنه أن يسيئ لبعض المهن الحرة المساعدة للقضاء اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة للحد من استفحال هذه الظاهرة،مما يجعل تدخل السيد وزير العدل في هذه القضية بمثابة رسالة موجهة لرئيس النيابة العامة حول خطورة تفشي ظاهرة السمسرة، ودعوة للمسؤولين عن قطاع المحاماة للتفكير الجدي في البحث حول آليات جديدة لغلق أبواب المنافذ على الغرباء عن الشأن القضائي و عن المنتسبين لمهنتنا ممن انتهكوا و استباحوا شرفها و شرفنا..

الاستاذ : عزيز العليكي


شاهد أيضا
تعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.