انتخابات 2021 بالعرائش : السيناريو المفترض

العرائش نيوز:

لا يخفى على المتابع للمشهد السياسي بإقليم العرائش الدور الذي تلعبه السلطات الإقليمية لصنع خريطة 2021 ، خصوصا مع تأكد خبر ترشح الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة بهذه الدائرة الانتخابية ومع رغبتها في التخلص من مقعد العدالة والتنمية.
ملامح المشهد السياسي حاليا تعاكس الأهداف التي تشتغل السلطات الإقليمية لتحقيقها، مما دفعها إلى الاشتغال مبكرا على خلخلة وخضخضة المشهد وتحريك اللاعبين على رقعة الساحة السياسية بالإقليم بطريقة تخدم الهدفين غير المعلنين ، الهدف الأول هو إنجاح نزار بركة برلمانيا عن إقليم العرائش كما ساهم العامل الأسبق المرابط ترغي مع صهر نزار ، عباس الفاسي، لكن الأمر سيكون صعبا هذه المرة خصوصا مع اهتراء الماكينة الانتخابية لحزب الاستقلال بالإقليم وهرم الفاعلين الأساسيين به وتدمر قواعده بسبب استمرار اللعب بأوراق محروقة، و ستكون هذه المهمة أصعب في ظل يقظة خصومه السياسيين وتبدل قواعد اللعب.
الهدف الثاني هو التخلص من مقعد العدالة والتنمية الذي عمر طويلا بهذا الإقليم وآن الأوان لينزل عن كرسيه للاعب جديد بلون جديد وهو هدف يلتقي وينسجم مع ما هو مسطر على الخريطة الانتخابية وطنيا.
ولتحقيق هذين الهدفين لا تغمض السلطات الإقليمية عيناها، مجندة من أجل ذلك كل الأدوات والوسائل والقطع الموجودة على الرقعة الانتخابية.
الكل يتذكر خبر التحاق السيمو وصهره بحزب الحمامة ، هذا التكتيك كان ليضمن للبرلماني السيمو وصهره الأحمدي الحفاظ على مقعديهما في 2021، لولا العدول عنه بعد التفطن لكون هذه الخطوة قد تبقي للبيجيدي مقعده بالاقليم.
صناع المشهد الانتخابي الذين أوقفوا هذا السيناريو، هم نفسهم من يدفعون في اتجاه نزوح بعض الوجوه والأسماء من حزب الجرار لدعم مرشح الاستقلال وتعويض الماكينة المهترئة بأخرى أكثر فعالية، وهم أيضا من يوحي للسلطات الإقليمية أن تواجد صاحب الحصان والشكارة بحزب الحمامة هو الكفيل بتحقيق الهدفين معا إضافة إلى الهدف الثالث وهو حصول رئيس بلدية العرائش على رئاسة المجلس الإقليمي.
فهل تمر السلطات الإقليمية إلى اللعب على المكشوف في ظل تعنت المشهد بملامحه الحالية ؟
لعل المطبخ السياسي المحلي سيجيب عن هذا السؤال و سيجود في القادم من الأيام بوصفات تفتح شهية المتابعين والمحللين لتتبع تفاصيل فضائح انتخابية أخرى تنضاف لمسلسل تعثر إقليم العرائش عن ركب التنمية والتلاعب بمصيره.

الودراسي عبدالسلام


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.