في سابقة من نوعها حكم قضائي يضع حدا لشطط رجل سلطة بالعرائش (وثيقة)

العرائش نيوز:

أصدرت المحكمة الإبتدائية بالعرائش والإستئنافيةبطنجة حكما نهائيا يقضي برفض محضر معاينة أنجز من طرف قائد قيادة تزروت بصفته ضابط شرطة قضائية في مجال التعمير وببراءة مواطن من جنحة البناء بدون رخصة وتحميل خزينة الدولة الصادر وعللت المحكمة قرارها بأن البناء تم بناء على رخصة مسبقة من طرف الجهات المختصة وأن محضر المخالفة الذي حرره القائد مجانب للصواب وذالك في سابقة من نوعها وقد عبر المواطن الذي صدرت هذه الأحكام لصالحه في رسالة وجهها لعامل الإقليم (توصلت العرائش نيوز بنسخة عنها ) باستغراب كيف أنه حصل على رخصة من الجماعة تمكنه من بناء مسكّن تقليدي وعند الشروع في البناء حضر القائد مطالبا إياه كتابة بإيقاف الأشغال وحرر في حقه مخالفة البناء بدون رخصة بالرغم من الإدلاء بالرخصة التي حصل عليها من الجماعة معتبرا نفسه ضحية لشطط القائد والانتقائية التي يتعامل بها القائد معه لا لشيء سوى أن أخته عضوة بالمجلس الجماعي لجماعة تزروت ولها صلة قرابة مع رئيس مجلس الجماعة حسب نص الشكاية ، وأن تلك الأحكام منصفة له وستمكنه من رد الإعتبار وفِي اتصال مع رئيس الجماعة علق لنا بأنه على علم بهذا الحكم وانه ليس الأول وأن هناك أحكام أخرى لصالح المواطن وبأن الحكم لصالح المواطن البسيط في مواجة الإدارة يعتبر على الصعيد الوطني أحد نماذج إعادة الإعتبار للقانون وتأكيدا لحقيقة مغرب المؤسسات والقانون والفصل بين السلط خصوصا وأن المشرع لما جعل من اختصاصات السلطة الإدارية مراقبة البناء كان من ضمن أهداف ذلك حماية المواطنين من النزعات السياسية للمنتخبين ، لكن هذه الحالة وحالات أخرى على مستوى جماعة تزروت تعطي انطباعا بأنه حتى مؤسسة القيادة يمكن أن تكون لها رغبات في التحكم السياسي عبر تسخير اختصاص مراقبة البناء والتعمير ، وأن تدخل القائد في هذه الحالة كان مجانبا للصواب كما أكده الحكم القضائي في سابقة حيث رفض محضر معاينة أنجز من طرف ضابط شرطة قضائية فإما انه جهل بالقانون من طرف مسؤول ترابي من مستوى قائد ، او أن دوافع ذلك كانت سياسية عقابية وليست قانونية بطبيعة الحال ، حيث كان الاجدر بالقائد وهو يمارس مهامه بصفته ضابط شرطة قضائية في مجال التعمير ان يتحلى بروح المسؤولية وان يتوخى اكبر قدر ممكن من الدقة والتجرد والحياد التام قبل تحريره لتلك المخالفة ، وذلك حرصا منه على مصداقية صفة ضابط شرطة قضائية ، فالملاحظ ان المواطنين بالجماعة وخصوصا البسطاء هم ضحايا ممارساته اذ  يشدد عليهم في عدة مجالات حتى في ابسط الحقوق، بينما اطراف أخرى ميسورة او لها وساطات تقدم لها امتيازات ولو على حساب القانون وتلك الاستثناءات والمحابات للأسف من الأسباب المباشرة للكثير من التوترات التي تعيشها الساكنة في علاقتها بمؤسسة القيادة بحجة انتفاء شرط الحياد الملزم للسادة رجال السلطة في تنفيد مهامهم وتعاملهم مع المواطنين على قدم المساوات حسب تعبير رئيس الجماعة وقد حاولنا الاتصال بالقائد لمعرفة وجهة نظره لكن هاتفه ظل يرن دون ان تلقينا لاي رد.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.