حديث عن ميناء العرائش …

العرائش نيوز:

قبل ولوجنا إلى ميناء مدينة العرائش من الباب المقابلة لمقر مندوبية الصيد البحري، صباح يومه الثلاثاء 1 سبتمبر، أثار انتباهي التواجد المكثف والمزدحم للبحارة غير مبالين بتاتا بإجراءات التبعاد الإجتماعي، وهم يتقاضون راتبهم اليومي الذي كان يتراوح فيما بين 40 و60 درهم. وكانت ملامح وجوه غالبيتهم توحي باليأس والغبن والرغبة في الإستمرار على القتال من أجل لقمة العيش.
وعلى عكس باقي موانئ المغرب فسمك “الشطون” Bocorones l يصطاد بوفرة، ويباع بثمن زهيد بسوق الجملة  ويتراوح  عند الباعة بالتقسيط.فيما بين 20 و25 درهم، علما أن اقليم العرائش يتوفر على معمل كبير لتصبير السمك Gilcomes.com  يشغل قرابة 4000 عاملة وعامل ويسوق مجموع إنتاجه بالسوق الأوروبية عبر شركة Mercadona الاسبانية، بالاضافة الى بعض المعامل الصغرى.
في عام 1912 ، قامت الدولة الألمانية ببناء رصيف على الضفة اليسرى لوادي اللكوس وكان بمثابة ميناء تجاري وقاعدة عسكرية بحرية. وفي عام 1924 ، تم تطوير هذا الرصيف من خلال بناء 180 ميل من رصيف الصيد بعمق 4.50 متر و 240 مترًا طوليًا، في كومة من الصفائح لتلبية احتياجات المنطقة.


ويقع ميناء الصيد في العرائش على الساحل الشمالي الأطلسي للمغرب على بعد 90 كلم جنوب طنجة، على الضفة اليسرى لنهر لوكوس واد ، على بعد 750 مترًا من مصبهه يتؤدي مباشرة إلى شبكة الطرق التي تربط الرباط بطنجة. وهو ثاني ميناء للصيد في المنطقة،إذ يلعب دورا هاما جدا في تنمية الاقتصاد الوطني والدولي(سوق اسبانيا وأوروبا نموذجا).
ورغم كون ميناء العرائش من أهم موانئ الصيد البحري في المغرب فارباب مراكب صيد السمك السطحي وكذا المستثمرون الاسبان وغيرهم من الأجانب  ما زالو يشتكون من الظروف التقنية والفنية السيئة لميناء العرائش.
وفي هذا السياق ، قامت وزارة الصيد البحري بإحداث القانون رقم 14-08 المتعلق ببيع السمك بالجملة لملء الفراغ القانوني الذي يعرفه  البيع الأولي للأسماك في المغرب و وضع نهاية للعواقب السلبية بسبب عدم وجود إطار قانوني منظم لهاته المهنة يضمن الجودة والسلامة الصحية للمنتجات البحرية ، من جهة وتتبع مسارها  ، من ناحية أخرى.
وطبعا لن نختم هذا الموضوع الشائك دون تذمير مكونات الميناء بالمسؤولية الكبرى الملقاة على عاتقها في تنزيل الأهداف الكبرى لقانون بيع السمك بالجملة 14-08 المتمثلة أساسا في :
– ضمان احترام المتطلبات القانونية في مجال السلامة الصحية والغـذائية وجودة المنتجات ؛
– ضمان جودة المنتجات لأجل تثمين أفضل للمنتجات البحرية ؛
– تحسين الشروط الصحية والنظافة وتتبع مسار المنتجات البحرية ؛
– تمكين المنتجات المغربية من الاستجابة لمتطلبات الأسواق الدولية..

بقلم زائر من مدينة الحسيمة


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.