إرحل.!!

العرائش نيوز:

تحظى المسألة الأمنية في كل بلد ومدينة و قرية و “حومة”بأهمية خاصة باعتبارها قضية مجتمع تستدعي انخراط جميع فعاليات المجتمع بهدف تخليق الحياة العامة التي لا تتاتى إلا عبر ترسيخ وتعزبز ثقة الناس في هذا الجهاز باعتباره جزءا من منظومة العدالة، بحيث لا يمكن لأي مجتمع أن يكتسب قوة ونجاعة مؤسساته وحفظ أمنه ونظامه العام وحماية حقوق الناس إلا بوجود مؤسسة أمنية نظيفة و مواطنة..
و بما أن بعض الناس سجلوا بشكل عميق و متكرر ،تفشي بعض مظاهر الفساد والرشوة واستغلال النفوذ وارتفاع وثيرة الخروقات الصادرة عن بعض رجال الشرطة بالمدينة وبعض رؤساء مفوضيات الأمن (الدوائر) في التعاطي مع قضاياهم بشكل مستفز و غير منصف، و لاحظوا نجاح بعض السماسرة “المشوشين و المتربصين” بمؤسسة القضاء في ربط علاقات مشبوهة مع بعض موظفي الأمن وأصبحوا يترددون بشكل مستمر ومستفز على إدارة الأمن دون حاجة إلى سبب،و ولد لديهم اعتقاد” صميم ” بقدرة هذه الشرذمة النكرة على التدخل للتسريع بحل مشاكلهم بطريقة تفضيلية بعدما اعتادوا على مشاهدتهم يصاحبون ويجالسون بعض موظفي الأمن في الأماكن المختلية…
و رغم دعوة الإدارة العامة للأمن الوطني في مذكرة عممتها على جميع مصالحها للتقيد بأحكام مدونة السلوك وخاصة المتعلقة بمقتضيات النزاهة والاستقامة و الشرف و إعمال العلاقة المتبادلة بين مبدأ الحق والواجب على أرضية المساواة بين المواطنين أمام القانون ،و وجوب معاملتهم معاملة تراعي كرامتهم الإنسانية في أفق اكتساب تقدير واحترام المواطنين من خلال تقديم النموذج الذي يحتذى به في السلوك والأخلاق باعتباره منطلق اساسي لترسيخ المفهوم الجديد للسلطة وتدعيم مبدأ الحكامة الأمنية الجيدة، تبين أن عملية تطهير هذا الجهاز من بعض عناصره الضالة والمعزولة التي تلجأ إليها الإدارة أحيانا عبر اتخاذ إجراءات تأديبية وزجرية ضد المخلين بالقوانين مستعينة بلجان التفتيش لم تحقق النتائج المرجوة منها و على رأسها القطع مع الممارسات المنافية للقانون والمندرجة في إطار الفساد الإداري و الأخلاقي الذي بات ينخر هياكل الإدارات العمومية، ويشكل خطورة على أمن وطمانينة المجتمع في علاقته بجهاز أصبح مطالبا باسترداد ثقة الناس والتعاون معهم باعتباره جهازا اكثر حساسية من غيره،
لم تأتي بأية نتيجة.!

عن حائط الاستاد عزيز العليكي


شاهد أيضا
تعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.