العرائش نيوز:
لم تؤشر مديرية الأدوية والصيدلة، المكلفة بضبط وتقنين المنتجات الصحية، على جميع الوثائق والرخص المتعلقة باللقاحات المعتمدة من قبل المغرب في إطار الحملة الوطنية للتلقيح ضد “كوفيد 19″، ومن بينها اللقاح المنتج من قبل المعهد البيوتكنولوجي لمدينة يوهان، المملوك للهولدينغ الحكومي الصيني “سينوفاك”.
وقالت مصادر من وزارة الصحة إن مديرية الأدوية في اتصال يومي مع مسؤولي المختبرات الدولية، وباقي المصالح التابعة لها، من أجل التوصل بجميع الملفات والتأشيرات والشهادات ونسخ من براءات الاختراع، وغيرها من المستندات الأساسية التي تسمح بطرح منتوج من هذا النوع في السوق المغربي.
وتسبب هذا التعثر في ارتباك كبير في إعلان موعد قار لبدء عمليات تلقيح حوالي 20 مليون مغربي، يشكلون 80 في المائة من مجموع السكان المعنيين، إذ في الوقت الذي أعلنت المديرية الجهوية الصحية بالبيضاء سطات عن انطلاق العملية في أكبر جهات المغرب في 4 دجنبر الجاري (أمس الجمعة)، تدخل الوزير وألغى هذا التاريخ، دون ذكر أي سبب.
وقال أطباء في جهة البيضاء سطات إنهم توصلوا برسائل على هواتفهم المحمولة من المديرية الجهوية تطلب منهم المشاركة في الحملة الوطنية.
وكتب الدكتور منير لحلو تدوينة على صفحته في “فيسبوك” جاء فيها: “أبلغت عبر ممثلي وزارة الصحة بالبيضاء أنه سيكون لي شرف المشاركة في الإشراف على عملية التلقيح ابتداء من 4 دجنبر 2020”. وأوضح الطبيب نفسه أن معدل التلقيح اليومي بالنسبة إلى كل طبيب ملقح سيكون بين 150 لقاحا و200، مشيرا إلى أن الحملة ستدوم 12 أسبوعا.
من جهة أخرى، علمت “الصباح” أن بعض رجال الأمن والقوات المساعدة والدرك الملكي والوقاية المدنية بالجهة نفسها، توصلوا برسائل تحديد موعد الجرعة الأولى من اللقاح، منتصف الأسبوع المقبل، في غياب أي توضيح من الوزارة الوصية، إذ مازال الوزير يردد أن التاريخ لم يحدد بعد، وطرح احتمالات، منها 15 دجنبر الجاري.
في المقابل، قالت مصادر من الوزارة إن تحديد الموعد سيعلق إلى حين الانتهاء من إعداد الملفات الإدارية والتقنية بمديرية الصحة والتوصل بالوثائق الرسمية والرخص الخاصة باللقاحات من الشركات المنتجة، ثم التأكد من النتائج الأخيرة لبعض التجارب السريرية، لقياس نجاعة وفعالية اللقاحات المستعملة.
ويعتبر دور مديرية الأدوية والصيدلة حيويا وحساسا جدا في هذه الملفات، إذ يناط بها تحديد معايير صنع الأدوية والمنتجات الصيدلية وشبه الصيدلية وتوضيبها وترويجها وبيعها وخزنها، كما تحدد إطار أسعار الأدوية والمستحضرات الصيدلية وفقا للنصوص التنظيمية المتعلقة بالأسعار الجاري بها العمل.
وتتكلف المديرية، أيضا، بإجراء المراقبة التقنية ومراقبة الجودة في إطار النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل ووضع قائمة الأدوية الأساسية وتعهدها اليومي ومراقبة جودتها.
كما تشرف المديرية على التحاليل والتجارب التي تستلزمها مراقبة الأدوية والمستحضرات الصيدلية ولوازم التضميد، وجميع اللوازم الأخرى المعدة لاستعمالها في الطب البشري والبيطري والمنتجات شبه الصيدلية.
الصباح
