ذاكرة من محطة الحافلات القديمة بالعرائش

العرائش نيوز:

احتككت بهذا المكان منذ أواخر الستينات إلى أوائل الثمانينات ، لقد جاءت أمي حاملا بي رحمها الله لنسكن قريبا من هذا الفضاء الكبير سنة 1963 آتين من قرب ساحة مكة و بالضبط ( بديور الحومار ).
أول ما أتذكره هو أن هذا المكان كان نظيفا جدا و يغسل كله يوميا بالماء.
أتذكر كذلك الأفواج الكثيرة التي كانت تأتي لتستقر بالمحطة و تلتحف أرضيتها للنوم في انتظار الحافلات التي ستقلهم الى موسم الولي الصالح مولاي عبد السلام بن امشيش.
كما أتذكر طلبة الباكالوريا و هم ينتظرون ليلا قدوم الجرائد المحملة بأسماء الناجحين.
و أتذكر جيدا كل الأسماء العرائشية التي كانت تأتي خصوصا بالليل إلى مقهى ( ادريس رباح ) أو مقهى ( الدفلاوي ) رحمهما الله.
و أتذكر أسماء و وجوه كل من اشتغل هنا في الفترة المذكورة أعلاه كبائعي تذاكر الحافلات : العربي .. حسن .. البرتوز .. ولد اسعيد .. الحراق .. حميدو الهواري .. و صديقنا محمد الگنوني.
و حاملي الأمتعة للمسافرين : كلابيطو .. الخباث .. القرع .. القرية .. الجيش .. الهواري .. بن عيسى و أبناءه .. التوركو .. الحوات .. اتشريبيطا.
و سائقي الطاكسيات : السعيدي .. المودن .. القنيطري .. السبتاوي .. السعيد .. القرشي .. بن صالح .. الشرقاوي و أخوه .. لحسن .. و قبلهم كان جلول برنيا.
أتذكر كيف كانت تمر حفلات عيد العرش داخل هذا الفضاء و بجانبه صيفا كان يقام أسبوع العرائش.
و صاحبا دكانا المواد الغذائية لحسن الروبيو و ناصر أمصري.
و ابن حومتي أخريف في محل ترك أمتعة المسافرين.
و لن أنسى حارس الحديقة المجاورة للطاكسيات المرحوم ( حمو حاضي )
الحديقة التي كانت نظيفة كأنك في حديقة أوروبية.
معذرة لمن نسيت أسماءهم و الرحمة و المغفرة لكل الذين تركونا و الصحة و العافية للذين لازالوا بجوارنا و كلما ألتقي بهم نتعانق و نرجع الى سرد قصص الماضي الجميل.

عن حائط : Abdelilah Larachense


شاهد أيضا
تعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.