المد الجماهيري بمدبنة العرائش (31) تاريخ العمل النقابي للوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالعرائش (IIIV)
العرائش نيوز:
بقلم: أبو التوأم
انتخاب الكرط عبد السلام كاتبا عاما:
نتيجة الضغط الكبير واستعمال كل الأدوات والآليات المشروعة والغير مشروعة من أجل الإطاحة بالمكتب النقابي الفتي الذي كان يترأسه الشاب عبد الإله الهاني كاتبا عاما، هذا الأخير الذي سبق أن راسل السيد مندوب الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بمدينة العرائش قصد التدخل لوقف الممارسات الترهيبية واللاقانونية قصد إرغام المستخدمين على سحب الثقة من هذا المكتب وثنيهم عن حضور الجمع العام المزمع عقده يوم 15-09-1995، إلا أن مندوب الوكالة بنفسه كان جزءا من اللعبة التي كانت تحضّر أرضية جديدة من أجل استقبال المدير الجديد والإدارة الجديدة.

خلال أواخر سنة 1995 سيجمع منزل العاصمي محمد عشاء عمل بمنزله قصد المصالحة بين الفريقين المتطاحنين،

محمد العاصمي

عبدالواحد الحساني
والذي كان سبب تطاحنهما صعود الفرقة الشابة التي يتزعمها الهاني عبد الإله، وخلال هذا العشاء الذي حضره جل المناضلين النقابيين القدامى، حيث ركز في اجتماعهم هذا تحقيق بعض المطالب الملحة لأحد المناضلين وكذلك من أجل الإرضاء وكذلك الاتفاق على الكاتب العام الكرط عبد السلام من أجل قيادة المرحلة القادمة واستقبال المدير الجديد والإدارة الجديدة.

والحقيقة التاريخية أن مرحلة 1996 كانت تعتبر من أصعب المراحل سواء على المستوى الإداري أو النقابي.
على المستوى الإداري: إدارة جديدة وأطر جديدة التحقت من مدينة تطوان، والصراعات الخفية بين هذه الأطر من أجل فرض سيطرتها والتقرب من المدير، هذا الأخير القادم من مدينة الرباط، والذي بدوره كان منهمكا في إصدار المذكرات والقوانين من أجل إحداث إدارة جديدة بقوانين ثابتة.


على المستوى النقابي: كاتبا عاما جديدا بمسؤوليات كبيرة خاصة وأن العمل النقابي والقرارات الأساسية كانت دائما تناقش مدينة تطوان، أضف إلى ذلك مشاكل جديدة وقديمة ستغرق السيد الكاتب العام الجديد الكرط عبد السلام، أمام غياب دعم حقيقي لأصدقائه ورفاقه الذين كانوا غالبا ما يزرعون له الألغام أكثر من المساندة.

حاول السيد الكاتب العام الكرط عبد السلام ممارسة العمل النقابي المتعارف عليه في الوكالات حيث ابتدأ مشواره الأول بمراسلة الإدارة قصد تقديم أعضاء المكتب النقابي، وهذه المراسلة التي أرسلها السيد الكاتب العام بتاريخ 1996/01/08.

كما شرع السيد الكاتب العام في تقديم ملف مطلبي إقليمي بعدما تم التنسيق بين المكتبين النقابيين لمدينة القصر الكبير والعرائش. هذا التنسيق الاضطراري بعدما سدت الإدارة وانفردت بجميع القرارات، خاصة بعدما استعملت المكتب النقابي قصد الانتقام من الفئات الشابة الرافضة للوضعية، وذلك من خلال مسايرة الكاتب العام للسيد المدير من خلال طرده لعدة أطر منها السيد أحمد شملال نتيجة صراعات نقابية داخل إحدى اللجان الثنائية أو طرد المستخدمين القدامى أمثال سعيد المكي وجمال بوراس. بالإضافة إلى موافقة السيد الكاتب العام على تمديد فترة التدريب لـ 14 مستخدما خريجي مراكز التكوين. كل هذا كان سببا في حل المكتب النقابي بدون قاعدة يمكن الاستناد عليها من أجل فرض المطالب، لذا تحولت جلّ رسائل المكتب النقابي عبارة عن ترجي و توسل من أجل فتح الحوار و مناقشة الملف المطلبي.






