المد الجماهيري بمدبنة العرائش (33) تاريخ العمل النقابي للوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالعرائش (X)

العرائش نيوز:

بقلم: أبو التوأم

الهاني عبد الإله كاتبا عاما للوكالة RADEEL

(الجزء الأول)

خلال شهر أبريل 1997 عرف مقر الاتحاد المغربي للشغل الكائن بشارع طارق ابن زياد (ساحة التحرير) عدة اجتماعات شبه يومية ضمت مناضلين ومهتمين بالعمل النقابي بالوكالة، حيث أسفرت هذه الاجتماعات عن تحديد موعد للجمع العام الانتخابي المزمع عقده يوم 28/04/1997 و تحديد عدد أعضاء المكتب النقابي للمرحلة المقبلة في 9 أعضاء مع اعتماد الاقتراع السري المباشر كتقنية ديمقراطية لاختيار المكتب النقابي كوسيلة لوقف معانات المستخدمين مع ضغط رؤساء المصالح الذين كانوا يتحكمون في اختيار المكاتب النقابية، كما تم تشكيل لجنة تحضيرية عهد لها التنسيق مع الجامعة من أجل الإشراف على هذا التجديد.

مساء يوم الاثنين 28/04/1997 وأمام جو مشحون ومتأزم بسبب التشرذم والانقسامات التي كان يعرفها العمل النقابي داخل مدينة العرائش، وفي المقابل أمام القمع الممارس على مجموعة من العمال والمستخدمين (كانت تصل إلى العبودية في بعض الأحيان خاصة العاملين بالمصلحة التقنية والذين كانوا يشتغلون مختلف الخدمات بما في ذلك السخرة وتنظيف منازل الرؤساء) الراغبين في التحرر، ونتيجة الالتحام الذي حصل ما بين العمال التقنيين والشباب الملتحقين الجدد بسبب إلحاقهم قسرا بالمصالح التقنية (من أجل الإذلال) وإعطائهم العمل الشاق كالحفر والسلاليم …، فقد استطاعت النخبة الشابة أن تُكوِّن قاعدة انتخابية صلبة و هي ما يتم ترجمته يوم العرس النضالي الانتخابي.

كل النقابيين القدماء كانوا واعون بأنها ليست مرحلتهم و لكنهم ما بين كانوا متواجدين بين نارين:

  • يريدون في عمق ذاتهم مكتب نقابي قوي يحطم جبروت المدير الذي طغا على الجميع وعمل على إذلالهم والتقليض من سلطتهم.
  • يريدون موطئ قدم داخل هذا المكتب النقابي حتى يتسنى لهم معرفة أخبار وخطا هذا المكتب.

وبالفعل، وتحت إشراف الأخوين أعضاء المكتب الجامعي، تم انتخاب مكتب شاب يضم 8 من الأطر الشابة بالوكالة بالإضافة إلى السيدة نجية الإمراني، وبهذا تكون أول امرأة تتحمل المسؤولية النقابية في تاريخ الوكالة بعدما كان العمل النقابي حكرا على الرجال، وهكذا جاءت تشكيلة المكتب كالتالي:

الكاتب العام: الهاني عبد الإله

نائبه: الحمدوشي عبد الخالق

أمينة المال: نجية الإمراني

نائب أمين المال: عبد السلام الغشام

المقرر: محمد سعيد الخراز

المستشارون: عبد المومن صبيحي، محمد اصريح، مصطفى حمدون، الشعبي مصطفى.

بعدما كان قد ترشح لهذه المسؤولية 16 مترشحا

عقب انتهاء الجمع العام بمقر الاتحاد المغربي للشغل على الساعة 9.30 ليلا، وفيما راح رفاق الهاني إلى أحد المنازل من أجل الاحتفال بهذا النصر، كانت الجهة الموالية للإدارة والتي اعتبرتها مناسبة من أجل التقرب إلى السيد المدير عبر توجيهه وتقديم النصائح وكيفية التعامل مع هذا المكتب النقابي “المتمرد”، في حين البحث عن الأسس القانونية من أجل إسقاط هذا المكتب وفق قوانين الجامعة الوطنية لعمال الطاقة. وكانت أولى الضربات التي طعنت بها الإدارة هي:

  • 1- تواجد أعضاء في المكتب النقابي في وضعية غير مسواة، أي أن كل من عبد الخالق الحمدوشي وعبد المومن صبيحي ومصطفى حمدون هم في وضعية المستخدمين المؤقتين وليس لهم الحق في تمثيل المستخدمين الرسميين.
  • 2- لائحة أعضاء المكتب النقابي غير مؤشر عليها من طرف الكاتب العام المحلي للاتحاد المغربي للشغل.
  • 3- يجب أن يضم المكتب النقابي ممثلين نقابيين من مدينة القصر الكبير.
  • 4- عدم التوصل الإدارة بلائحة المكتب النقابي الإقليمي مؤشر عليها من طرف رئيس الجامعة.

واستكمالا لهذه الاجتهاد، قام السيد الكاتب العام للاتحاد المغربي للشغل بالعرائش بمراسلة السيد مدير   LA RADEEL  يخبره أن الانتخابات التي أجريت بمدينة العرائش يوم 1997/4/28 هي انتخابات جزئية وغير كاملة في انتظار إجراء انتخابات أخرى بمدينة القصر الكبير، آنذاك يمكن الحديث عن مكتب نقابي إقليمي في وضعية سليمة مؤشر عليه من طرف الجامعة.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.