المد الجماهيري بمدبنة العرائش (34) تاريخ العمل النقابي للوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالعرائش (XI)
العرائش نيوز:
بقلم: أبو التوأم
في حين باشر المكتب النقابي عمله بدئا بالتظاهرة المنفردة التي شارك بها مستخدمي ومستخدمات الوكالة في تظاهرة فاتح ماي 1997 عبر توزيع بيان يهنئ فيه العمال على يقظتهم وصمودهم، واعتزام المكتب النقابي على التصدي لكل محاولات الإجهاز على المكتسبات والحقوق.


وبمجرد ماحصل المكتب النقابي على تزكية الجامعة وذلك عبر مراسلتها للسيد المدير لتخبره أنه تحت إشراف أعضاء من المكتب الجامعي، عقد اجتماعا نقابي يوم 1997/5/19 تقررفيه تشكيل مكتب نقابي إقليمي يمثله السيد الهاني عبد الإله كاتبا عاما إقليميا، والسيد أحمد المودن نائبا، في حين أسندت أمانة المال للسيد عبد الخالق الحمدوشي ونائبه السيد نجيب الساحلي ومهام مختلفة لباقي الأعضاء.

وأمام عدم اعتراف الإدارة بالمكتب النقابي الجديد ومحاربة أعضائه والمتعاطفين معه بشتى الوسائل والطرق المختلفة، لم يكن أمام المكتب النقابي إلا أن يغامر بمعركة نضالية من أجل فرض الحرية النقابية واحترام إرادة العمال الذين اختاروا بكل حرية وديمقراطية من يمثلهم بالنقابة، حيث عقد المكتب النقابي الإقليمي اجتماعا عاجلا يوم الأحد 18 ماي 1997 وتقرر خوض إضراب انذاري لمدة 24 ساعة يوم الأربعاء 21 ماي 1997 بكل من مدينة العرائش والقصر الكبير، وذلك احتجاجا على قرارات العقوبات والتنقيلات التعسفية ( يذكر أن 20 مستخدما ومستخدمة تم تنقيلهم من العرائش إلى القصر الكبير أو العكس ) حيث كان هذا هو الشكل الوحيد الذي حاول المكتب النقابي فرض وجوده به داخل الوكالة.



وأمام هذا القرار الغير المنتظر من طرف الوكالة، جندت الإدارة كل أطرها ومتعاونيها من أجل إفشال هذا الإضراب بهدف زعزعة الثقة بين المكتب النقابي وقواعده مستعملين لغة التخوين والتسييس تارة، ولغة الإرهاب والتهديد تارة أخرى، وهذا ما تم في مدينة القصر الكبير، حيث تجندت كل الأطر الإدارية وذلك عبر تسطير رؤساء الأقسام والمصالح من أجل الضغط على المستخدمين حتى لا يشاركوا في هذا الإضراب.


ونتيجة تدخل السيد عامل إقليم العرائش السيد الميلودي بوسيف والذي كلف السيد المندوب الإقليمي لوزارة الشغل من أجل الإشراف على عقد اجتماع تفاوضي بإدارة الوكالة، وإيجاد الحلول الممكنة من أجل تفادي هذا الإضراب، ما دفع السيد مدير الوكالة إلى عقد هذا الاجتماع قبل الموعد المحدد له بساعة حتى لايتمكن السيد المندوب الإقليمي لوزارة الشغل السيد مصطفى شيلة من حضور هذا الاجتماع، (حتى أن السيد الهاني عبد الإله عندما قال للسيد المدير يجب انتظار السيد المندوب صرخ في وجه هذا الأخير قائلا “من الأحسن انتظار الوزير…”.)
ونتيجة تتبع مجريات هذا الحوار من طرف الجهات الخارجية وعلى رأسها السيد العامل، وكذلك بعدما نفذ السيد مدير الوكالة جميع أشكال المراوغات بما فيها مراسلة لرئيس الجامعة يطلب منه التدخل قصد وقف هذا (الإضراب الذي لا يخضع إلى المساطير التي اتفق عليها مع ممثلي الجامعة)، (ولا يشرف قطاعنا ونطلب منكم التدخل لحل هذه المشكلة).



فإن الإدارة أبدت نوعا من الجدية في هذا الحوار، حيث كان من مخرجاته عدة اتفاقات دونت في محضر بناء على الاجتماع الذي عقد 20 ماي 1997 بمقر وكالة RADEEL، وهو أول محضر يوقعه السيد المدير مع مكتب نقابي منذ تعيينه على رأس هذه الوكالة.
