المد الجماهيري بمدينة العرائش (36) تاريخ العمل النقابي للوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالعرائش (XIII)
العرائش نيوز:
بقلم: أبو التوأم
أمام مراوغة الإدارة وتهربها من تنفيذ بنود الاتفاق، وبعد مراسلتنا لها وللسيد العامل، بل راسلنا حتى الديوان الملكي (عبر برقية)، قرّر المكتب النقابي بكل من مدينة العرائش والقصر الكبير تنفيذ اعتصام داخل الوكالة “ردا على سياسة التجاهل و التماطل اتجاه المطالب القانونية لمستخدمي الوكالة” ، وذلك يوم 26 يونيو 1997.


ليفتح الحوار مع الإدارة من جديد قصد مناقشة النقط المطلبية المتفق عليها في محضر اجتماع 20 ماي 1997، والتي لم تر النور بسبب تماطل و مراوغة الإدارة.
افتتح الاجتماع من طرف السيد المدير أحمد بالخديم معبرا عن نيته من أجل إيجاد حلول جذرية لجميع المشاكل التي تهم المستخدمين والمستخدمات داخل الوكالة. هذا الاجتماع الذي حضره المكتبين النقابيين لمدينتي القصر الكبير والعرائش، إلا أنه و خلال الساعة الأولى من الاجتماع و قع جدال حاد بين السيد المدير و عضو المكتب النقابي السيد محمد أصريح حول توقيت المخزن مما جعل هذا الأخير يصرخ في وجه المدير و يضرب على طاولة الحوار ، الشيء الذي اعتبره السيد المدير إهانة في حقه حيث رفع هذا الاجتماع دون التمكن من تحرير محضر لهذا الاجتماع.

لقد كان هذا الاجتماع نقطة مفصلية في تاريخ علاقة هذا المكتب مع إدارة المؤسسة، اذ ستعلن الإدارة الحرب العلنية من أجل إطاحة هذا المكتب النقابي.بل أن السيد المديرقطع تواجده بالإدارة لعدة أيام، وأصبح يشتغل من منزله معلنا أنه لن يعود إلى مكتبه إلا بعد الإطاحة بهذا المكتب النقابي. و تزامنت هذه الأيام بالتهيئ لمناديب العمال (اللجن الثنائية)، و اشترط علينا السيد المدير عدم إدراج اسم عضو المكتب النقابي ضمن لائحة مناديب العمال سواء الرسميين أو النواب، لكننا تشبتنا بلائحتنا رافضين تدخل الإدارة في الشؤون الداخلية للنقابة.
أمام هذا الوضع سلكت الإدارة والمتعاونين معها و الذين أصبحوا بكثرة نتيجة الإغراءات و مراوغات الإدارة. أتذكر أن أحد المناديب للمكتب النقابي سحب ثقته من المكتب لأنه حصل على راديو الإتصال Talky Walkie ، وآخر سحب ثقته أيضا لأنه أصبح رئيس فرقة، و آخر حصل على سيارة الشركة كسائق…
كانت إغراءات فقيرة تتماشى مع التفكير البسيط لهذه الفئة من العمال، حيث اتبعت الإدارة عدّة طرق من أجل الإطاحة بهذا المكتب:
- 1- الإغراءات المتعددة والمتنوعة من أجل سحب الثقة.
- 2- التهديد المباشر والغير المباشر للأطر والمستخدمين الدائمين للمكتب.
- 3- إطلاع عنان الإشاعة على أعضاء المكتب كالإلحاد وشرب الخمر والأكل في رمضان.
- 4- تقارير كيدية لرئيس الجامعة الوطنية بالدار البيضاء مرفوقة بعرائض المستخدمين.


- 5- تهيئ لائحة مستقلة لمناديب العمال

- 6- إغراق الإدارة و العمالة بشكايات للمستخدمين تشتكي باعتداءات أعضاء المكتب النقابي على المستخدمين سواء داخل الشركة أو في الشارع.



- 7- الدفع بأعضاء المكتب النقابي من أجل تقديم استقالاتهم و جعلهم يرسلون تقارير عن عيوب اشتغال، المكتب و هو ما قام به كل من السيد عبد السلام الغشام – نجية الألمراني- و الشعبي مصطفى.



