المد الجماهيري بمدينة العرائش (37) تاريخ العمل النقابي للوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالعرائش (XIV)
العرائش نيوز:
بقلم: أبو التوأم
رغم كل هذه الأشكال الترهيبية و الترغيبية الممارسة من طرف الإدارة و المتعاونين معها، استمر المكتب النقابي في الضغط على الإدارة عبر المراسلات و البيانات يبين من خلال التدخل السافر في الشؤون النقابية و مراسلات أخرى يطالب بها الإدارة بتنفيذ التزاماتها و وعودها.

الشيء الذي أجبر الإدارة على عقد لقاء تفاوضي مع المكتب النقابي الإقليمي غاب عنه السيد المدير، و كلف السيد الحداد محمد بتتبع هذا الحوار المنعقد يوم 17/10/1997 و هو الحوار الذي ناقش النقط التالية:
- تطورات ملف خريجي مركز التكوين
- المداومة
- العقوبات
- مجانية تجاوز استهلاك الماء و الكهرباء



- و رغم إحساسنا داخل هذا الاجتماع بأن الإدارة غير جادة في هذا الحوار و هو ما عبر عنه السيد الكاتب العام خلال افتتاح الحوار، حيث لم تذكر في الاستدعاء صفة الكاتب العام، بل تم إستدعاته بشكل شخصي فإن المكتب النقابي كان قد وضع أربعة طرق من أجل التصدي لهذا الهجوم الإداري:
- ممارسة العمل النقابي بشكل عادي و ذلك عبر المراسلة المستمرة للإدارة حول المطالب الملحة و العاجلة لمستخدمي ومستخدمات الوكالة.

- إصدار بيانات احتجاجية و استنكارية تبرز الخروقات الممارسة من طرف رؤساء المصالح قصد الضغط على المستخدمين من أجل سحب ثقتهم من هذا المكتب.

- الضغط الإعلامي وذلك بالنشر عبر الصحف الوطنية تجاوزات والخروقات الممارسة من طرف الإدارة وسماسرو العمل النقابي.



- بناء على توجهات الجامعة، وخاصة الأخ محمد زفزاف الذي طالبنا بفتح نقاش موسع مع جميع المستخدمين داخل مقر الاتحاد الكائن بشارع طارق بن زياد، عملنا على فتح نقاش واسع والإنصات لكل الفاعلين، حيث أنه ولأول مرة في تاريخ الوكالة، سيفتح فيها نقاش هادئ يضع نصب أعينه معيقات العمل النقابي داخل الوكالة. وكان الرفاق قد كلفوني بإعداد أرضية في هذا الموضوع، وهي كالتالي:
- في البداية نعبر للأخوة عمال مستخدمي وأطر عن اعتزازنا و افتخارنا بما يحدث بالوكالة من نقاشات وحوارات تجديد و تحسين في جل العلاقات قناعتنا راسخة بأننا بصدد استكمال بناء تجربة نقابية نوعية فرضتها تحولات موضوعية و ذاتية تعاطيا مع كل التغيرات النوعية والكمية.
فإيمانا من المكتب النقابي بالحوار الجاد المسؤول مع قواعده وبمتطلبات المرحلة الراهنة، تم التعاطي بشكل عقلاني جريء وشجاع مع جوهر كل النقاشات الدائرة كانت جماعية منظمة و مؤطرة أو ثنائية و ذلك بالإافاق على إفراز لجنة اعتبرت كورشة للحوار و التفكير للدفع بالعمل النقابي و ليس بديلا عنه. لجنة منيت بكل شروط الإجتهاد و الإبداع.
طرحت على نفسها مسؤولية بحث و دراسة كل القضايا العالقة. تدير أشغال بمقر إ.م.ش. خلال اجتماعات دورية في جو صحي و سليم على أساس التوافق و التراضي المطلق، واضعة مصلحة العمال فوق أي اعتبار هادفة الوصول إلى العمل النقابي الديمقراطي المنظم كقناعة و خيار استراتيجي لا بديل عنه.
قسمت اللجنة أشغالها على النحو التالي:
المحور الأول: دراسة معيقات العمل النقابي بالوكالة (قراءة في الوضع الراهن)
المحور الثاني: ماذا نريد (الهدف/مبادئ عامة)
المحور الثالث: ما هو السبيل لذلك
1997/11/04: انعقدت الجلسة الأولى وانكبت الجهود في تجسيد المعالم العامة للأزمة الذاتية والموضوعية والإقرار والاعتراف بكل الأخطاء والتجاوزات التي سادت خلال التجربتين النقابيتين منذ نشأة RADEEL. حيث تم حصر معيقات العمل النقابي بالوكالة فيما يلي:
- سوء تسيير مصلحة المستخدمين التي تعتبر منبع جل المشاكل.
- المحاربة العلنية والسرية للعمل النقابي من طرف الإدارة.
- تسميم الأجواء ما بين الإدارة و النقابة (وذلك بإشاعات لا أساس لها من الصحة) من طرف الوسطاء الذين لهم المصلحة في الحفاظ على جو التوتر داخل الوكالة.
- عدم تحمل مسؤولية جل رؤساء المصالح في جل المشاكل الجزئية المطروحة من طرف النقابة وذلك تحت غطاء ضرورة الاستشارة وعدم التوفر على هامش من الصلاحية.
- سن سياسة العصى الغليظة من طرف بعض رؤساء المصالح وصلت إلى حد الظلم.
- استثمار السلطة في تصفية الحسابات الشخصية وتكوين لوبيات وحرب المواقع للحصول على امتيازات، وذلك على حساب مصلحة العمال واستقرار الوضع في الوكالة.
- استثمار بعض رؤساء المصالح أسرار الإدارة لكسب ثقة و سند العمال أو لخلق البلبلة و التوتر.
1997/11/06: بعد دراسة معظم الأهداف العامة تم الاتفاق على ما يلي:
- إعادة الإعتبار لبعض القيم الأساسية في العمل النقابي-كالتضامن-وذلك قصد القضاء على ظاهرة التناحر، التشفي والنفاق في صفوف العمال.
- نبذالفردانية و اعتماد العمل الجماعي في اتخاد جميع القرارات وفق هيكلة تنظيمية ديمقراطية.
- نهج الشفافية وأسلوب الفضح لكل أشكال الإنتهازية و الوصولية.
- القضاء على النظرة الانتهازية في تعامل و تسيير سلفاتCOS . وذلك بوضع مقاييس في أفق الرقي إلى مستوى طرح مشاريع (السكن/أندية …..).
- تجاوز الأسلوب التقليدي المنحصر في إمضاءات الوصفات الطبية و الإستفادة من CNSS بطرح مشاريع (الإستفادة من التجارب جهويا).
- ارجاع المكتسبات التي أخدت من العمال مند نشأة RADEEL من حيث الدرجات تعتبر وكالة العرائش نموذجا خاصة بالمغرب من حيث تقهقر الدرجات. لدى يجب التحرك لتسوية هذا المشكل حتى يتسنى للعمال الإستفادة و استرجاع سنين الضياع مع RDE.
و أخيرا تم التأكيد على ضرورة استثمار كل الإمكانيات المتوفرة وتظافر كل الجهود و نهج العمل الجماعي المنظم و اعتماد التراضي و التوافق المطلق في تناول كل القضايا. و في المقابل ننتظر من الإدارة ان تلعب الدور المنوط بها في هذا الشأن و ذلك بأخذ العبر من التجارب السابقة و الرقي إلى مستوى الشريك الاجتماعي.
-


- في حين كان الطرف الآخر المتحالف مع الإدارة، -والذي أزعجته هذه التجربة، كما تضايق من الوعي الذي أصبح عليه جلّ العمال بعدما كانت علاقة شبه العبودية تربطهم بالعمال- منهمكا في التقارير الكيدية للجامعة مبرزا هفوات المكتب النقابي، ناهيك عن السفريات المتكررة لمدينة طنجة عند الأخ محمد الزفزاف لإطلاعه على آخر مستجدات العمل النقابي بالوكالة.




- وكذلك الضغط على العمال من أجل تحرير شكاية بالأخوين عبد الخالق الحمدوشي وعبد الإله الهاني، يخبرون السيد المدير بتوقيعهم في عريضة دون علم محتواها، معلنين عن استنكارهم لهذا التصرف.


- وكان آخر جمع عام عقد بتاريخ 11/11/1997 والذي حاول الطرف الموالي للإدارة نسفه بشتى الوسائل، وهو الجمع العام الذي تأخر إلى العاشرة ليلا. وبشكل مفاجئ ودون سابق إنذار، وفي نفس الشهر أرسلت الجامعة لعمال الطاقة رسالة عبر الفاكس تخبر السيد المدير بحل المكتب النقابي. ومن أجل إتمام المسرحية، وثنينا عن مواجهة هذا القرار، وبدون سابق إنذار، أهدتني الإدارة إنذارا (Avertissement) دون حصولي على استفسار، ةذلك من أجل ثنيي عن مواصلة النضال داخل المكتب النقابي، خاصة وأنني كنت المسؤول الأول عن الاتحاد المحلي المساند لهذا المكتب.

