المد الجماهيري بمدينة العرائش (38) تاريخ العمل النقابي للوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالعرائش (XV)

العرائش نيوز:

بقلم: أبو التوأم

الغشام عبد السلام كاتبا عاما لقطاع الماء و الكهرياء بالعرائش:

بعد المراسلة التي توصلت بها إدارة RADEEL والموقعة من طرف الجامعة مفادها حل المكتب النقابي، عمّ سخط كبير داخل أوساط العمال الذين اعتبروا المرحلة هي بمثابة العودة إلى السنوات الماضية والتي كانت تعتبر سنوات التحكم والتسلط، كما عمّ صمت غريب داخل أوساط العمال نتيجة الترهيب الذي كان يمارس آنذاك على كل من سولت له نفسه وأبدى برأيه بطريقة حرة. فالرأي الوحيد هو رأي الإدارة و يجب التخلص من تلك”الشرذمة” النقابية التي كانت “تمارس السياسة” وتعمل على “زعزعة استقرار مكان العمل الذي يعتبر مصدر رزقنا اليومي”.

ويمكن الحديث آنذاك (أي أواخر التسعينات) عن تواجد أربعة مجموعات نقابية داخل شركة RADEEL، كل واحدة منها ترغب في التحكم في العمل النقابي و وفق قناعتها و مصالح مجموعاتها:

  • المجموعة الأولى: القدماء النقابيون و التي تضم كل من عبد الواحد الحساني، العاصمي محمد، إدريويش سعيد الكرط عبد السلام، و هي المجموعة التي كانت تمارس العمل النقابي و تتحكم في مشهده خلال فترة RDE أي عندما كانت الوكالة تابعة لإدارة تطوان.
  • المجموعة الثانية: و هي المعروفة بمجموعة “اجبالة” و يتزعمها كل من الأمين بنصار، عبد السلام الغشام واغبالو عبد السلام.
  • و هي تمثل الجيل الثاني الذي اشتغل بالوكالة خلال الثمانينات و الذي كان يبحث عن موطئ قدم داخل هذا المشهد من أجل الحفاظ على مصالحه و مصالح المتعاطفين معه من الشباب الذين اشتغلوا في نفس الفترة والذين كانوا يعانون من مضايقات النخبة المتحكمة في مصيرهمk سواء فيما يخص مواقع العمل أو الإمتيازات أو الترقيات.
  • المجموعة الثالثة: خريجي مركز التكوين RDE و هم مجموعة من الشباب التحقوا بالوكالة أغلبهم تربية وتكوين النقابي بالمدرسة الأوطامية الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بالإضافة إلى التكوين الميداني بالجبهة الوطنية لحملة الشهادات بالمغرب،وكذلك تحمل المسؤولية في الشبيبة العاملة المغربية و عدة إطارات مدنية بمدينة العرائش، وهي نخبة ذات قناعة سياسية و نقابية تهدف إلى تصحيح العمل النقابي وإعطائه شحنة نضالية. يكفي أن نذكر بأن هؤلاء الشباب كانوا يضحون بترقيتهم السنوية لصالح العمال ذوي السلاليم المتدنية وكان يتزعمهم آنذاك كل من: عبد الخالق الحمدوشي، حمدون مصطفى، عبد المومن الصبيحي، بوعشية عبد المومن.
  • المجموعة الرابعة: مجموعة من الأطر سواء التي كانت تتواجد بمدينة العرائش أو الملتحقة من مدينة تطوان والتي كانت تحاول جاهدة التحكم في العمل النقابي إرضاء للسيد المدير (وذلك عبر عقد اجتماع مع المصالح وعوض التحدث عن العمل يتم استغلال الوقت من أجل انتقاد العمل النقابي…) من جهة، و من جهة أخرى تسريب بعض الأخبار عن اجتماع المديرية من أجل الضغط على المدير.
  • ومن أجل التحكم في عملية انتخاب المكتب النقابي، سيتم اعتماد الانتخابات عبر المصالح و هي عملية تكون نتائجها معروفة مسبقا و يتحكم فيها في بعض الأحيان رؤساء المصالح أكثر من العمال و من بين توصيات الجامعة آنذاك هو الإبتعاد عن مقر “الاتحاد المغربي للشغل” بل و مقاطعة أنشطته باستثناء فاتح ماي. خاصة و أن الاتحاد المحلي بمدينة العرائش كان متهما بممارسة السياسة.

شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.