المد الجماهيري بمدينة العرائش (42) تاريخ العمل النقابي للوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالعرائش (XIX )

العرائش نيوز:

بقلم: أبو التوأم

وكذلك يعتبر ملف العمال المؤقتين بالوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء إحدى نقط الخلاف بين الاتحاد المحلي المتبني لهذا الملف منذ أكثر من سنة والمكتب النقابي الإقليمي الذي كان يعتبره تدخلا في الشؤون الداخلية للوكالة، خاصة وأن السيد المدير كان ينزل بكل ثقله من أجل تبني هذا الملف من طرف الاتحاد المحلي، وكان أقصى هذا الخلاف الذي فصل فيه السيد عامل الإقليم ميلودي بوسيف يوم 19-6-1998 بعدما حضر أعضاء الاتحاد المحلي العاملين بالوكالة في مواجهة العياشي الخزعالي، عضو الاتحاد المحلي والمتبني لملف المؤقتين، حيث حسم الصراع السيد العامل عندما استقبل السيد العياشي الخزعالي رفقة المكتب النقابي للمؤقتين وأمر العياشي بالانصراف.

وفي نفس السياق قام الأخ الكاتب العام للاتحاد المحلي، عبد الواحد الحساني بمراسلة السيد باشا المدينة يوم 22 يونيو 1998 ينبّهه بعدم قبول أية مراسلة باسم الاتحاد لا تحمل توقيع واسم الكاتب العام .

وبسبب نفس التطاحن قام المكتب الإقليمي بإصدار بيان بتاريخ 15-5-1998 يشيد بالتفاهم واستعداد الإدارة للعمل على حلّ القضايا الآنية، كما سجل تدخل بعض الأطراف الخارجية في الشؤون الداخلية للمكتب النقابي وتسميم الأجواء وضرب الاستقرار الاجتماعي داخل الوكالة مؤكدا أن الإطار الشرعي والوحيد والناطق باسم عمال الوكالة هو المكتب النقابي.

وللحقيقة والتاريخ، لابد من ذكر المجهودات التي كان يقوم بها المكتب النقابي الإقليمي آنذاك من أجل إيجاد حل لمشاكل العمال العالقة، حيث استطاع عقد عدة اجتماعات وتحرير عدة محاضر في الموضوع إلا أن جبروت الإدارة والمتعاونين معها من جهة، والمناوشات التي كنا نقوم بها بين الفينة والأخرى من جهة أخرى كانت دائما تشوش وتعرقل مسار العمل النقابي لهذا المكتب، ناهيك عن محاولة السيد المدير ورؤساء المصالح التحكم في تسيير وتوجيه المكتب النقابي وإفراغ العمل النقابي من محتواه النضالي والكفاحي الذي كنا نؤمن ونطمح إليه.

ففي جلسة الحوار بين المكتب النقابي والإدارة بتاريخ 26-02-1998، انفردالسيد المدير بتسيير الحوار وفق هواه، حيث اعتبر السيد المدير أن الاجتماع يأتي في إطار الاحتفال بالذكرى 37 لعيد العرش، طالبا من الجميع إظهار الوكالة في حلة جديدة تليق بـ”العهد الجديد”.

وخلال نفس الاجتماع طالب السيد المدير من جميع رؤساء المصالح العمل على تأطير العامليت تحت إمرتهم محذرا من أسرار الإدارة التي يتم تسريبها للشارع، وهو ما تفاجأ به السيد المدير عند اجتماعه مع المجلس البلدي بالقصر الكبير والذي طرح من خلال المستشارين بعض المشاكل الداخلية للعاملين بالوكالة.

كما أكد السيد المدير أن هيكلة المصالح تعتبر من اختصاص الإدارة وهو المعمول به في كل الوكالات، ورغم ذلك فقد تم عرضها على النقابة في شخص الكاتب العام ونائبه في إطار المشاورات التي تقوم بها الإدارة.

وفي تاريخ 1998-04-27 ، احتضن مقر الوكالة الكائن بزنقة وجدة اجتماعا آخر للفرقاء الاجتماعيين حضره كل من السيد المدير ورؤساء المصالح من جهة والمكتب النقابي الإقليمي من جهة ثانية، حيث أكد السيد المدير على أهمية هذا النوع من الاجتماعات التي تسمح “لكل طرف بإبداء الرأي حول المشاكل وإيجاد الحلول الناجعة لها وقطع الطريق على المأولين” حيث تمت مناقشة النقط التالية:

  • إجراءات رخص الغياب بالمصلحة التجارية
  • مشكل الهاتف لمصلحة الحسابات
  • قضية الأرض ( تجزئة الصحراوي )
  • عدم استقرار العاملين بمصلحة الكهرباء
  • وسائل العمل…

وكالعادة من أجل سدّ الطريق أمام التأويلات والانتقادات حثّ المدير رؤساء المصالح على اتباع سياسية الحوار والاستشارة مع ممثلي العمال واشراكهم في حل المشاكل والعمل على تأطير وتحسيس العمال.

ويعتبر أهم إنجاز تاريخي تم تحقيقه في تلك المرحلة هو استفادة 41 مستخدم ومستخدمة من قطع أرضية، والتي ستصبح فيما بعد تجزئة الرجاء، والتي لعبت فيها الإدارة دورا مهما في هذه الاستفادة، حيث أنجزت دراسة لفائدة صاحبها المعروف بالصحراوي، وخلال هذه الدراسة، قامت الإدارة بتنقيص عدة تجهيزات بل أعفت صاحبها من إحداث مركز تحويل كهربائي MT / BT وإشراك تجزئة “الرجاء” بتجزئة “الأمناء” وهو ماجعل سومة الأرض تصل إلى 550 درهم للمتر المربع، وفي سياق عملية تسهيل الاستفادة من هذه التجزئة، قامت الإدارة تمنح قروض للراغبين في الاستفادة.

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.