المد الجماهيري بمدينة العرائش (44) تاريخ العمل النقابي للوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالعرائش (XXI )
العرائش نيوز:
بقلم: أبو التوأم
و الحقيقة أنني في تلك الفترة كنت أقدر موقف زملائي في العمل وبعض الأصدقاء و الرفاق الذين كانوا يتجنبون الحديث معي في الإدارة، بل حتى في الشارع بسبب هذا الصراع مع الإدارة حيث كنت ممنوعا حتى من الركوب في سيارات الإدارة.
ورغم أن بعض الأطراف، ومن بينهم السيد الكاتب العام عبد السلام الغشام أرادوا أن يلعبوا دورا للصلح مع الإدارة من أجل توقيف هذا القرار الذي يتم طبخه، إلا أنني اخترت التصعيد مع الإدارة و الاعتماد على الإمكانيات الذاتية المحلية حتى و أن تطلب الأمر الرجوع إلى الجمعية الوطنية لحملة الشهادات، والنضال بجانب مناضليها مرة أخرى و البحث عن منصب شغل يضمن الكرامة و الاستقرار.
إلا أن الشكاية التي وضعتها لدى رئيس مصلحة الكهرباء، ووجهت نسخة منها للسيد المدير كانت كافية لفضح هذا التآمر، خاصة بعدما علمت الإدارة بأني أهيئ رسالة أخرى للسيد عامل إقليم العرائش، الشيء الذي جعل السيد رئيس مصلحة الكهرباء يتراجع عن قراراته ويطلب من رئيسي المباشر إعادة النظر في تعامله معي ومعاملتي بالمثل كما يعامل باقي المجموعة المكونة للفرقة. هذا القرار التراجعي للسيد رئيس مصلحة الكهرباء سيكون سببا في إعفائه من رئاسة المصلحة وإلحاقه كمستخدم بمصلحة العدادات.
ويأتي هذا القرار عندما استفسر السيد المدير السيد رئيس المصلحة عن الإجراءات التي اتخذها في حقي خاصة وأنني في شكايتي أقحمت السيد المدير وعدم تحمله المسؤولية في اتخاذ قرار مناسب وحازم اتجاهي.

كما أن مرحلة الأخ عبد السلام الغشام قد تميزت بأربع محطات مهمة في تاريخ هذه الفترة وهي:
- 1- إلحاق الإطار حسن مبخوت بالمصلحة التجارية بمدينة القصر الكبير. ويعتبر هذا القرار جد هام وجريء خاصة وأن مستخدمي مدينة القصر الكبير كانوا يعتبرون أن إلحاق لأي مسؤول من مدينة العرائش بمدينة القصر الكبير يعتبر احتقارا للأطر المحلية القصرية، وتهميشا لها، ومزيدا من تثبيت سياسة التحكم في إدارة القصر الكبير، رغم العلاقة الحميمية التي كانت تربط الأخ حسن مبخوت بالمسؤول النقابي الأول بمدينة القصر الكبير، الحاج أحمد المودن، إلا أن مهمته لم تكن بالسهلة بمدينة القصر الكبير/ حيث شابها عدة مشاكل وعراقيل سواء إدارية بتعطيل بعض المساطير، أو خارجية بتحريض بعض الزبناء من أجل الانتفاضة على المصلحة التجارية وصولا إلى إلحاق أضرار بسيارته الخاصة المركونة في مرآب الإدارة.

- كما كانت هناك اجتماعات بمنازل المستخدمين قصد إفشال هذه المهمة كان يتزعمها مندوب القصر الكبير آنذاك، والذي اعتبر أن الاجتماع الذي عقده السيد المدير يوم 17/09/1998 مع كل من المستخدم أسامة الجباري واليونسي محمد من أجل شرح مغزى التغييرات التي ينوي السيد المدير القيام بها بإدارة القصر الكبير قصد الرفع بالعمل الإداري وتجويد الخدمات هو تهميش لدوره كمندوب، لهذه الأسباب عقد اجتماع بمنزله يوم 25/09/1998 “لوضع استراتيجية لهذه المؤامرة”.


- 2- إضراب بمدينة القصر الكبير تزامنا مع الزيارة الملكية للإقليم نتيجة الضغط المتزايد على المسؤولين النقابيين وإنزال العقوبات على المستخدمين ناهيك عن الاستعداد لطرد أحد المستخدمين بنفس المدينة – لا أتذكر هل كانت صدفة أم كانت مبرمجة أني التقيت مع الحاج أحمد الموذن خلال شهر أكتوبر بمدينة طنجة بمقر الاتحاد المغربي للشغل حيث اجتمعنا مع المسؤول الجامعي الأخ محمد الزفزاف والذي كان سندا قويا للأطر النقابية بإقليم العرائش.

- وبعد تشخيص الوضع النقابي بمدينة القصر الكبير والمضايقات الممارسة من طرف الإدارة في حق المستخدمين، اقترح الأخ الزفزاف تنظيم وقفة احتجاجية بمدينة القصر الكبير، ومن أجل جعل ضغطها قوي يجب تنظيمها قبل الزيارة الملكية المرتقبة. وبالفعل كانت مغامرة كبيرة تم القيام بها في تلك الفترة خاصة وأنه تم الاتفاق على تنظيم هذه الوقفة دون وضع إشعار لدى السلطات المحلية.ومن أجل إنجاح هذه الوقفة تم التخطيط لها في سرية تامة، حيث وضع الحاج المودن خطة محكمة من أجل إنجاحها وبالفعل تم انجاحها 100/100 مما أربك الإدارة وأحرج السلطات المحلية وتم الاتفاق على تنظيم لقاء تفاوضي يوم 11/11/1998 وهو الاجتماع الذي تعمّد من خلاله السيد المدير العام إحضار السيد الغشام عبد السلام ككاتب عام للقطاع معترف به من طرف الجامعة، وهو ما افتتح به السيد المدير الحوار: “مبرزا أن الإدارة تتوفر على مكتب نقابي معترف به من طرف الجامعة ولا يمكنها التعامل إلا في هذا الإطار غاية إثبات العكس”.
وقبل مناقشة النقط العالقة،أخذت الزيارة الملكية للإقليم حيزا مهما في هذا النقاش،حيث حمل السيد الحاج أحمد الموذن مسؤولية تنظيم هذه الوقفة خلال هذه الفترة للسيد مسؤول الموارد البشرية رافضا المزايدة في الوطنية، وأن أطر مستخدمي وكالة القصر الكبير كانوا على أتم الاستعدادات لهذه الزيارة الميمونة، وخلال هذا الحوار تمت مناقشة النقط التالية:
- إعادة النظر في القرارات المتخذة من طرف الإدارة في حق 3 مستخدمين (عقوبات، القهقرة من السلم).
- الوسائل العامة (السيارات، أدوات المكاتب، وسائل السلامة).
- إعادة فتح المخزن لتقريب وتسهيل ظروف العمل بالنسبة لرؤساء الفرق.
- تحديد الصلاحيات الإدارية وتحديد المسؤول عن المصلحة الإدارية.
- مستحقات بعض المستخدمين.



