المسالك القروية ، مدشر بورخة نموذجاً !

العرائش نيوز

محمد الغزوي

تعتبر المسالك القروية بجماعة تطفت هاجساً مقلقاً و أمراً محيراً، و لو أن الجماعة لا تبعد سوى 15 كيلومترا عن مدينة القصر الكبير و منفذا لمدينة شفشاون السياحية و تتوفر على أحد أكبر السدود المغربية، ألا و هو سد وادي المخازن ! و تتوفر أيضا الجماعة على فلاحة موسمية و مصدر لمجموعة من المنتوجات الاستهلاكية النباتية و الزراعية و غيرها، حيث تعج أسواق مدينة القصر الكبير بهذه المنتجات ( زيتون – حليب و لبن – التين ..) ناهيك عن الثروة الحيوانية، حيث تغطي احتياجات المدينة و هوامشها بأضحيات العيد و اللحوم الحمراء .

و ارتباطا بعنوان الموضوع، فإن المسالك بهذه الجماعة تعرف تهميشاً و هي على حالها من زمان طويل، إذ نجد مسلك مدشر بورخة مثلا الذي يتوسط الدوار يعاني الساكنة هناك ويلات و ويلات كل فصل شتاء ، بل حتى في فصل الصيف يعرف جزء منه غباراً كثيفاً تكاد رجلك تقع به . و لأن هذا المسلك عبارة عن منحدر، فإن الساكنة تعاني أشد معانا ، سواء بالانزلاقات التي تعرفها الدواب أو الأغنام و الأبقار أو حتى الإنسان أو صعوبة نقل المنقولات كيفما كان نوعها ! بل صعوبة نقل المحصول الزراعي إلى البيوت ، من تبن و أوراق الشمندر السكري و غيرها .

ما يمكن قوله هو أن الساكنة في معاناة يومية و ترقب طال أمده لمن ينتشل هذه القرية من هذه العزلة ، فبقدر التصاقها بالطريق الرئيسية 410 المؤدية إلى مدينة شفشاون ، بقدر عزلتها االداخلية بسبب المسلك الطرقي الذي يتوسطها . إنه المدشر الذي يملك إطلالة على مستوى وادي المخازن و إطلالة على دواوير بوجديان و غاباتها ، إنها الرؤية البانورامية لقبيلة أهل سريف من خلال هذا الدوار المتميز . فما أحوجه إلى رعاية و التفاثة تفك عزلته و تدخله في عجلة التنمية.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.