رجل سلطة وسياسي كبير يؤجج عصابات لتخريب اراضي فلاحية في إقليم العرائش

العرائش نيوز:

تعيش جماعة اولاد اوشيح اقليم العرائش على صفيح ساخن ، وذلك بسبب احتقان خطير يهدد بتطور الامور الى ما لا يحمد عقباه ،هذا الاحتقان تأجج بسبب صراع على عقار ارض فلاحية المسماة “مزارع صنيجة” الكائن بإقليم العرائش دائرة وادي المخازن قيادة اولاد اوشيح ، هذا العقار البالغ مساحته ازيد من 281 هكتار ، يحمل شهادة ملكية معتمدة –اضطلعت العرائش نيوز عليها- لصالح احدى الاسر بالمنطقة “اسرة اليعكوبي” ملكيتهم لهذه الارض تعود لستينيات القرن الماضي ، اليوم اصبحت هذه الاسرة المتسلحة بوثائقها القانونية تتعرض لهجوم من قبل مجموعة كبيرة من الاشخاص يزعمون انهم ذوي حقوق سلالية بهذه الارض ، وعوض ان يتجهوا نحو المحاكم والقانون من اجل استرجاع ما زعموا انه حقهم ، يؤكد حاملي وثائق الارض ، انهم يتعرضون من طرف دوار بكامله الى عمليات تخريب واعتداء وصلت لحدود محاولة القتل .

هذا وقد عاينت العرائش نيوز عمليات تخريب واسعة من اضرام نار وتكسير لقنوات الري الخاص بالأرض موضوع النزاع ، الامر الذي تسبب في خسائر كبيرة للطرفين ، فأصحاب الارض اتلفت محاصيلهم من قصب السكري ، كما ان قناة الري تعرضت لتخريب كبير ، هذا غير اضرام النار في مضخة مياه ، اما الطرف الثاني المدعي حقه في الارض فأغلب شباب دوار الشليحات يجدون انفسهم اليوم متابعين بأحكام قضائية ومطلوبين امام العدالة بتهم تتعلق بتخريب والاعتداء على املاك الغير واضرام النار والمشاركة.

هذه الاحداث الخطيرة تسببت في ضرر اقتصادي واسع بالمنطقة في ارض سبق وان فاز الشاب المشرف على زراعتها “ج. اليعكوبي” بجائزة افضل فلاح بإقليم العرائش من طرف المكتب الفلاحي اعترافا بمجهوداته في تطوير الفلاحة بالمنطقة ، حيث ساهم في تقديم محصول كبير من منتوج قصب السكر الذي اصبح يعتبر ضمن المزروعات الاستراتيجية لمخطط المغرب الاخضر.

هذه القضية اصبح تطور الاحداث فيها يكبر كما لو اننا امام كرة نار من الممكن ان تتدحرج و تنشب في العديد من مناطق واراضي اقليم العرائش، الامر الذي اصبح يهدد سمعة الاستثمار في المجال الفلاحي بالمنطقة ، ما ينذر بهروب رؤوس الاموال بسبب حالة الفوضى الناتجة عن تدخل اطراف مشبوهة تؤجج الاهالي ضد الملاك والمستثمرين الكبار من اجل اغراض سياسية و ارباح خاصة على حساب الاقتصاد الوطني وصورة المغرب كبلد جادب للاستثمارات الاجنبية .

كما ان هذه القضية تذكرنا بقضية المرحوم “هاشم الريسوني” احد الملاكين بمنطقة الريصانة الذي تعرض للقتل يوم الخميس 08/04/2017، بعد هجوم مفاجئ بالأسلحة البيضاء من طرف 11 شخصا بينما هو يقوم بحراثة ارضه الذي اصدرت المحكمة حكما لصالحه ، وبالرغم من حكم المحكمة الا ان خصومه قاموا بقتله داخل ارضه ، لتنتهي القضية بالحكم على 11 شخصا بتهمة قتل هاشم الريسوني بينهم رجل سلطة .

قضية ارض اولاد اوشيح تحمل الكثير من نقط التشابه مع قضية ولاد سلطان التي راح ضحيتها “الريسوني” ، اسرة “اليعكوبي” تحمل جميع الوثائق التي تثبت حقها بهذه الارض ، كما انها استصدرت احكام قضائية ضد خصومها الذين اصبحوا اليوم فارين من العدالة ، وبالرغم من كل هذا لا زالت هذه الاسرة عاجزة عن استغلال ارضها خوفا من تعرض افرادها للاعتداء الذي قد يصل الى القتل ، الامر الذي يطرح سؤال هل نحن في دولة الحق والقانون ، ام دولة تحكمها فوضى العصابات ؟؟

والاخطر من كل هذا وفي اتصالها بأحد افراد اسرة “اليعكوبي” اكد هذا الاخير ان رجل سلطة و اسماء سياسية كبرى بإقليم العرائش تعمل على تأجيج الصراع في هذا الملف ، وهو الامر الذي سنعمل على فضحه وتوضيحه خلال متابعتنا لهذا الملف الشائك الذي اصبح يهدد الاستثمار الفلاحي بإقليم العرائش.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.