إسرائيل تستأنف هجومها على غزة مع انتهاء الهدنة
العرائش نيوز:
استأنفت الطائرات الحربية الإسرائيلية قصف قطاع غزة وفر المدنيون الفلسطينيون بحثا عن مأوى ودوت صفارات الإنذار في جنوب إسرائيل يوم الجمعة مع استئناف الحرب بعد انتهاء هدنة استمرت أسبوعا دون التوصل إلى اتفاق لتمديدها.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه “استأنف العمليات القتالية”، متهما حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) بانتهاك الهدنة أولا بإطلاق الصواريخ. وقال إن طائراته تقصف “أهدافا إرهابية” في الجيب.
وقالت حماس إن إسرائيل تتحمل مسؤولية إنهاء الهدنة. وذكرت في بيان “يتحمل الاحتلال مسؤولية استئناف الحرب والعدوان النازي على قطاع غزة، بعد رفضه طوال الليل التعاطي مع كل العروض للإفراج عن محتجزين آخرين”.
ومع انقضاء الهدنة شاهد مراسلو رويترز في خان يونس بجنوب غزة تصاعد أعمدة الدخان في السماء مع تعرض مناطق شرق المدينة لقصف مكثف. وخرج السكان إلى الشوارع فارين بحثا عن مأوى في الغرب.
كما تصاعدت أعمدة ضخمة من الدخان في شمال القطاع، منطقة الحرب الرئيسية قبل الهدنة، وأمكن رؤيتها عبر السياج في إسرائيل. وتردد دوي إطلاق النار والانفجارات.
وأعلنت وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة مقتل 32 شخصا جراء الضربات الجوية الإسرائيلية منذ انتهاء الهدنة.
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان “مع استئناف القتال نؤكد: الحكومة الإسرائيلية ملتزمة بتحقيق أهداف الحرب المتمثلة في تحرير رهائننا والقضاء على حماس وضمان أن غزة لن تشكل أبدا تهديدا لسكان إسرائيل”.
وواصلت حماس كذلك نبرة التحدي. وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق على موقع الحركة على الإنترنت “ما لم تحققه (إسرائيل) طيلة خمسين يوما قبل الهدنة، لن تحققه من مواصلة عدوانها بعد الهدنة”.
وعلى مدى سبعة أيام سمحت الهدنة التي بدأت في 24 نوفمبر تشرين الثاني وتم تمديدها مرتين بتبادل عشرات الرهائن المحتجزين في غزة بمئات السجناء الفلسطينيين وتيسير دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع الساحلي.
وتم إطلاق سراح 80 رهينة من النساء والقصر الإسرائيليين مقابل 240 محتجزا فلسطينيا في السجون الإسرائيلية، جميعهم من النساء والقصر أيضا. كما تم بموجب اتفاقات متزامنة إطلاق سراح 25 رهينة أخرى من الأجانب، معظمهم من عمال المزارع التايلانديين.
وسعى الوسطاء إلى تمديد الهدنة من خلال إيجاد صيغة لاستمرار إطلاق سراح الرهائن والذي ربما يشمل الآن رجالا إسرائيليين بعد أن بقي عدد أقل من النساء والأطفال في الأسر.
وتعهدت إسرائيل بالقضاء على حماس التي تدير قطاع غزة ردا على الهجوم الذي نفذته الحركة في السابع من أكتوبر تشرين الأول وأدى بحسب ما أعلنته إسرائيل إلى مقتل 1200 شخص واحتجاز 240 رهينة.
وردت إسرائيل على ذلك بقصف مكثف وغزو بري أدى إلى دمار كبير في معظم أنحاء القطاع. وقالت السلطات الصحية الفلسطينية التي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة إن الهجوم الإسرائيلي أدى لمقتل ما يزيد على 15 ألفا من سكان غزة وفقدان آلاف آخرين يُخشى من أنهم ما زالوا تحت الأنقاض.
وتقول الأمم المتحدة إن ما يصل إلى 80 بالمئة من سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة اضطروا إلى ترك منازلهم وينام العديد منهم في العراء في ملاذات مؤقتة.
وتفرض إسرائيل حصارا كاملا على القطاع. ويقول السكان ووكالات الإغاثة الإنسانية إن المساعدات التي وصلت خلال الهدنة كانت قليلة جدا ولا تفي بالاحتياجات الهائلة لهذا العدد الكبير من النازحين.
رويترز
