اكتشاف اركيولوجي مذهل بالعرائش آثار اقدام تسلط الضوء على الحياة البشرية المبكرة

العرائش نيوز:

أعلنت مجلة “نيتشر” الإنجليزية، المصنفة ضمن الدوريات العلمية المتخصصة في العالم. عن وجود أقدم آثار أقدام بشرية عمرها 90 ألف سنة بالمغرب وتحديدا بالعرائش.

الورقة البحثية التي أشرف على إنجازها، ثلة من من الأساتذة الجامعيين والعلماء المغاربة والألمانيين والإسبانيين والفرنسيين. برئاسة منصف السدراتي، أستاذ باحث مدير مختبر بجامعة جنوب بريتاني الفرنسية. أكدت على وجود أقدم آثار أقدام بشرية للإنسان العاقل بشمال إفريقيا وجنوب المتوسط.

هذه الآثار، البالغ عددها خمسة وثمانون، قدّر العلماء المشرفون على البحث أنها تعود إلى خمسة أفراد على الأقل، بينهم أطفال ومراهقون وراشدو. ، وهي آثار موجّهة أساسا إلى الماء، وتعطي صورة عما يمكن أن يكون “بحثا عن الموارد البحرية من طرف الإنسان العاقل. الذي كان يعيش أو يتحرك على ضفاف العرائش منذ ما يقرب من 100 ألف سنة” .

تمّ هذا الاكتشاف لمّا كان الفريق يقيس الأراضي خلال يوليوز من سنة 2022، في إطار مشروع بحث علمي حول أصول. وديناميات جلاميد الصخر بالساحل الجنوبي لمدينة العرائش، قاده منصف السدراتي، وضم كُلّا من خوان موراليس. جيريمي ديفو، عبد المنعم المريني، إدواردو مايورال، إغناسيو دياز مارتينيز. إدوارد أنثوني، غلين بيلوت، أنس السدراتي. رومان لو غال، آنا سانتوس، وخورخي ريفيرا سيلفا.

ومنذ صيف سنة 2022، اتُّخذت إجراءات معمقة تخصّ الأراضي التي وُجدت بها هذه الآثار. وتحديد موقعها ضمن نظام تحديد المواقع (DGPS) عبر طائرة مسيرة “درون”.  مع التقاط سلسلة من الصور فائقة الجودة، والتدابير الخاصة بقياس الارتفاع، والمسافة، وعمق الآثار.

ما يميز آثار الأقدام هذه حقًا هو عملية الحفاظ عليها التي تمت بشكل استثنائي، وذلك بفض مجموعة من العوامل، منها أحوال الطقس المعتدلة، ومناطق مد وجزر معينة، والتضاريس الفريدة للشاطئ. وأشارت الدراسة إلى أن كل هاته العوامل ساهمت في ضمان بقاء هذه الآثار القديمة واضحة بشكل ملحوظ. وهذا لا يجعل من موقع العرائش، واحدًا من أكبر مواقع الآثار المتأخرة من العصر الجليدي المتأخر على مستوى العالم فحسب، بل أيضًا الموقع الوحيد الموثق في شمال إفريقيا وجنوب البحر الأبيض المتوسط.

تمتد أهمية هذا الاكتشاف إلى ما هو أبعد من مجرد عمره وحجمه، فهو أيضا يقدم أدلة دامغة على مهارة الإنسان العاقل المبكر في البيئات الساحلية. إذ تشير آثار الأقدام القديمة هذه إلى الإلمام بأنماط المد والجزر، وفهم الممر الآمن عبر مناطق الشاطئ المختلفة، وربما حتى استخدام الموارد الساحلية. وهذا يرسم صورة رائعة للبشر الأوائل، ليس فقط كسكان على الأرض، ولكن أيضًا كرواد قابلين للتكيف والمغامرة بدخول عالم البحر.

علاوة على ذلك، فإن آثار أقدام العرائش تنضاف إلى نسيج المغرب الغني بالفعل في تاريخ البشرية المبكر. وتفتخر البلاد بوجود أقدم بقايا معروفة للإنسان العاقل، والتي تم اكتشافها في جبل إيغود. هذه الاكتشافات، إلى جانب آثار أقدام العرائش، عززت مكانة المغرب كمنطقة حاسمة في فهم التطور البشري، خاصة في منطقتي شمال إفريقيا وجنوب البحر الأبيض المتوسط.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.