العرائش نيوز:
الصورة ملتقطة حوالي الساعة التاسعة و النصف من صباح يوم الاحد 28 يناير الجاري ، شارع لسان الديم بن خطيب “رحبة الزرع” ، الشركة المكلفة بالنظافة قامت بعملها و غسلت الشارع من آثار الاوساخ التي خلفها سوق الاسماك العشوائي ، كما افرغت حاويات القمامة المليئة ببقايا السمك ، لكن بقيت هذه الطاولة التي يستخدمها اشخاص يمتهنون تنقية الاسماك وسط الشارع العام وبين البنايات السكنية ، هؤلاء وبعد الانتهاء من عملهم ، وجمع حصيلتهم ، لم يكلفوا انفسهم عناء التخلص من ازبال وفضلات الاسماك ، بل تركوها على الطاولة ، امام محلات تجارية تبيح “الحرشة و اللبن” و اخرى تبيع البقالة والعطارة ، هذه المحلات بدورها اصبحت ضحية الفوضى و العفن الذي اضحى سمة وقدر رحبة الزرع .

من يتحمل مسؤولية هذه الطاولة المتروكة من ليلة السبت الى صباح الاحد بأزبالها واوساخها امام منازل و محلات المواطنين ، هل لشركة النظافة التي لا يحمل العقد الذي ابرمته مع الجماعة بند التنظيف خلف باعة السمك بسوق عشوائي وسط الطريق ، ام للجماعة التي وفرت لهؤلاء الباعة سوق مجهز لبيع السمك داخل الرحبة الا انهم يرفضون الدخول اليه ، ام الا السلطات التي تلعب مع هؤلاء الباعة لعبة القط والفأر وما ان تتحرك سيارة السلطة حتا يخرج هؤلاء الباعة لاحتلال الشارع من جديد.
ما الحل من اجل ايقاف هذا العفن ، هل تعلن السلطات و المجلس فشلهم في وضع حد لهذه الفوضى ، ويطلبون ساكنة رحبة الزرع اخلاء منازلهم بسبب هذا الاحتلال و العدوان على صحتهم و كرامتهم ؟

قصة رحبة زرع قصة فشل ذريع للنظام في وجه السلطة ، هذا النظام الذي يمل بسرعة وينسحب بينما تبقى الفوضى بإصرارها وطول بالها لتنتصر دائما ، لا يمكن تبرير هذا العفن بأي شكل من الاشكال ، ولا ينكن اعتبار ما يقع برحبة الزرع طلب رزق بل هو تخريب وتشويه لمعالم مدينة من طرف اشخاص غير مسؤولين ، ولا سبيل الى الاستسلام بل يجب مطالبة السلطات بالتدخل بحزم اكبر من اجل منع مثل هذه الممارسات المشينة والمعيبة في حق المدينة والمواطن العرائشي فهل من مجيب؟؟

