العرائش نيوز:
جدل حول كيفية تجريد البرلمانيين وتعويضهم بزملائهم يثير الاحتجاج
واصلت المحكمة الدستورية عملية تطهير البرلمان من المدانين على خلفية الفساد، وتبديد أموال عمومية، والارتشاء، وعرقلة مشاريع تنموية، بتجريدهم من عضويتهم بمجلس النواب.
فبعد تجريد خمسة برلمانيين من العضوية بمجلس النواب، بقرارات معللة غير قابلة للطعن، قررت المحكمة الدستورية، أول أمس (الأربعاء)، تجريد البرلماني رشيد الفايق، من التجمع الوطني للأحرار، المنتخب عن الدائرة الانتخابية المحلية «فاس الجنوبية» (عمالة فاس)، من عضويته بمجلس النواب.
واستندت المحكمة الدستورية، في قرارها، على طلب تقدم به رئيس مجلس النواب، بطلب من مكتب مجلس الغرفة الأولى، بسبب غياب البرلماني لمدة سنة تشريعية كاملة دون عذر مقبول، تطبيقا لمقتضيات المادة 12 المكررة من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، كما وقع تغييره وتتميمه.
وتنص المادة 12 المكررة من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب المشار إليه أعلاه، في فقرتيها الثالثة والأخيرة على أنه «يجرد كل نائب تغيب سنة تشريعية كاملة عن حضور أشغال مجلس النواب دون عذر مقبول».
وصرحت المحكمة الدستورية بشغور المقعد الذي يشغله المعني بالأمر، بناء على إحالة من رئيس مجلس النواب، وفق أحكام الفصل 61 من الدستور.
ويوجد البرلماني رهن الاعتقال بعد إدانته بالسجن 8 سنوات، بتهمة الارتشاء وتبديد أموال عمومية واستغلال النفوذ والسلطة.
وأكدت المحكمة الدستورية، أنه بعد الاطلاع على الوثائق والمستندات المدلى بها والمستحضرة من قبل هذه المحكمة، وبناء على الدستور، وعلى القانون التنظيمي رقم 066.13 المتعلق بالمحكمة الدستورية، وعلى القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، تم تجريد البرلماني السالف الذكر، وإعلان شغور مقعده مع دعوة المترشح الذي يرد اسمه مباشرة في لائحة الترشيح المعنية لشغل هذا المقعد وفق مقتضيات المادة 90 من القانون المنظم لمجلس النواب.
وأثار التمييز الجاري بين تجريد برلمانيين من العضوية بمجلس النواب، وإعلان انتخابات جزئية تتنافس عليها الأحزاب مجددا، وبين تعويض المجردين من العضوية، بزملائهم من الحزب نفسه الذين احتلوا الرتبة الثانية في لائحة الترشيح، جدلا سياسيا.
واتهم إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، الأغلبية الحكومية بالتدخل في كيفية تدبير القضاء، وقال «نحن أمام حالتين، البرلماني الذي ينتمي إلى المعارضة يتم عزله وإعلان المقعد شاغرا لإعادة الانتخابات الجزئية في الدائرة، والبرلماني الثاني رغم أنه في السجن، يتقرر التعامل معه أنه غاب مدة تزيد عن السنة في البرلمان، ما يتعين معه اعتبار مقعده شاغرا، وبالتالي تعويضه بوصيف لائحته. وكل ذلك من أجل الحفاظ على القوة العددية لأحزاب الأغلبية وإضعاف المعارضة».
وأضاف في تقرير للمكتب السياسي تلاه في اجتماع مجلسه الوطني المنعقد أخيرا بالرباط، أنه ولأول مرة «توجهت الحكومة إلى القضاء الاستعجالي من أجل عزل مستشار جماعي من مهامه، في حين أنه في المدينة نفسها هنالك من يتحمل مسؤولية رئاسة جماعة ومتابع في الملف نفسه، ولم يتخذ في حقه الإجراء نفسه»، مضيفا أنها لا تحرك ساكنا في مؤسسات كبرى مثل رئاسة جهة، أو مجلس عمالة، أو جماعة في مركز أو قطب اقتصادي كبير.
أحمد الأرقام: الصباح
