أزمة العرائش أزمة عقليات في المقام الأول ..مدار رحبة الزرع نموذجا !!

العرائش نيوز:

منذ تهيئة وإصلاح مدار رحبة الزرع سنة 2022، وهذا المدار بقي مطوقا بواسطة حواجز حديدية، هذه الحواجز التي طالها الانتقاد من طرف الساكنة كونها تفسد رونق المدار ولا ضرورة ترجى منها، إذ أن جميع المدن تحتوي على مدارات بنوافير تزين شوارعها ولا يتم وضع أي حواجز عليها.

إلا أن مدينة العرائش وساكنتها تثبت على أنها استثناء، فبمجرد رفع هذه الحواجز تم تخريب المدار و الهجوم عليه بطريقة همجية وغريبة، كيف يعقل لساكنة مدينة ضاربة في الحضارة والتاريخ، أن يختار جزء من ساكنتها الجلوس داخل النافورة نساء وأطفالا، نافورة وسط المدار لم تسلم من الهجوم و الاقتحام و التخريب، كل هذا يؤكد على أن مشكل المدينة الأول مشكل ديمغرافي اجتماعي مشكل عقليات كي لا نقول أكثر من ذلك.

نوافير ساحة التحرير بدورها تعاني من كم هائل من الأزبال، عبوات ( دانون، المشروبات الغازية،  أغلفة الحلوى ) رغم تواجد مجموعة من سلال القمامة بمحيط الساحة، إلا أن الاطفال و أمهاتهن لا يجدن راحتهن إلا في رمي الأزبال و المخلفات داخل أحواض نوافير الساحة.

أمام مثل هذه السلوكات أصبح لزاما على المجلس الجماعي و السلطات المحلية، وضع حواجز تمنع المتطفلين و “الهمج” من ولوج الساحات العمومية، أو تخصيص جيش من الحرس مدجج بالعصي و الكلاب من أجل حماية الساحات العمومية بمدينة العرائش، المدينة مرآة تعكس عقلية ساكنتها، ويكفي أن تمر بالشوارع الرئيسية ليلا لتفهم من مر هنا ، أطنان من القمامة و الأزبال مرمية على الأرض وسلال النفايات فارغة، نتعجب من نظافة المدن الأوروبية و بعض المدن المغربية “تطوان الرباط نموذجا”، هذه المدن نظيفة ليس لأن بها مليون رجل نظافة، بل لأن بها الآلاف من المواطنين يحترمون الفضاء العام ولا يرمون الأزبال إلا في الأماكن المخصصة لها، بديهيات بسيطة في آداب المدن لا زلنا نفتقر اليها.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.