السلطات الأمنية بمدريد تسلم المغرب المدير السابق للمحطة الطرقية بالقصر الكبير

العرائش نيوز:

سلمت السلطات الأمنية بمدريد، أخيرا، إلى نظيرتها المغربية، مديرا سابقا للمحطة الطرقية بالقصر الكبير، بعد نشر مذكرة دولية للقبض عليه.
وأحيل الموقوف مباشرة على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، الذي أحاله على غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط، بعدما تبين أن المبلغ المختلس يفوق 10 ملايين، لتقرر مناقشة قضيته الاثنين الماضي، بعد تكييف الجرائم له إلى اختلاس وتبديد أموال عمومية والتزوير في محررات بنكية واستعمالها.
وغادر الموقوف المغرب نحو إسبانيا في 2019، بعدما ترك مفاتيح خزنة حديدية للمحطة خاصة بدفاتر الشيكات، وأوهم مراقبا بحصوله على تأشيرة مناسك الحج، لتسجل في حقه الشركة الوطنية للنقل واللوجستيك الخاضعة لوصاية وزارة النقل، شكاية أمام النيابة العامة طالبت فيها بالتحقيق معه في شأن اختلاسه أموالا عمومية باستعمال التزوير في وثائق محاسبية ومحررات بنكية، وبعد التأكد من مغادرته المغرب، جرى تفعيل أمر النيابة العامة للتنسيق مع منظمة الشرطة الدولية “أنتربول”.
ورغم إيقاف المتورط بتاريخ الخامس يوليوز 2021، إلا أن السلطات الإسبانية تأخرت بشكل كبير في تسليمه، ومتعه قاضي التحقيق بالسراح المؤقت، بعد فرض المراقبة عليه، وفي نونبر الماضي، أعاد اعتقاله من جديد، وظل يقبع بالسجن إلى غاية منتصف يناير الماضي، لينتقل فريق أمني مغربي إلى مدريد لتسلمه، كما تسلم الأمن شهادة اعتقال تخصه صادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية.
وبعد مواجهته بالمنسوب إليه أمام ضباط الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالرباط، أكد أن الأربعة شيكات المتابع من أجلها لم يوقعها، وأن الرئيس المدير العام لشركة المحطة الطرقية هو من وقعها، وبلغ مجموعها 12 مليون سنتيم ونصف المليون، لكن أقر استفادته من تلك الشيكات، مدعيا أن ذلك تعويضاته في شأن عدم استفادته من الإجازة السنوية لسنوات 2017 و2018 و2019.
لكن أثناء الاستماع إلى الرئيس المدير العام للشركة ورئيس قسم المحطات الطرقية بالشركة الوطنية للنقل واللوجستيك، أكد الأول أن الموقوف هو من وقع على الشيكات واستخلصها لفائدته، مشيرا إلى أنه سبق أن تقدم باستعطاف من أجل طي ملفه، قبل أن يتوارى عن الأنظار ويغادر التراب المغربي، مضيفا أنه قلد توقيعه، وأن مهمة مدير المحطة هو التوقيع على النفقات من قبيل مصاريف الماء والكهرباء، وأن توقيعه على الشيكات كان غير قانوني، بل احتفظ بها وعمل على تزويرها، مضيفا أن مزاعمه بأن الشيكات تتعلق بمستحقات نهاية الخدمة لا أساس لها من الصحة، وأنه لم يسبق له أن وجه طلب للاستفادة من مستحقات أو تعويضات نهاية الخدمة. وفي سياق متصل، جرى الاستماع إلى مراقب بالمحطة، أكد أن المدير هو من يتوفر على مفاتيح الخزنة الحديدية الخاصة بشيكات الحساب المفتوح للمحطة الطرقية لدى وكالة بنكية، مؤكدا أن المتورط أوهمه بحصوله على تأشيرة لأداء مناسك الحج، وطلب الاحتفاظ بمفاتيح الخزنة الحديدية.
عبد الحليم لعريبي: الصباح


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.