العرائش نيوز:
شنت سلطات العرائش تحت إشراف رئيس دائرة سيد العربي والسيد قائد الملحقة الإدارية السادسة والسابعة أمس الثلاثاء 20 فبراير الجاري، حملة لتحرير الملك العمومي خصت بها شارع عقبة بن نافع “جنان باشا” ، هذه الحملة “-ليست الأولى من نوعها-” على أهميتها باعتبارها عمل إيجابي من قبل السلطات من أجل إعادة الهيبة للقانون و حرمة الملك العام الذي أصبح مستباحا بشكل فاحش بالعرائش.

إلا أن هذه الحملة على أهميتها وقانونيتها تطرح إشكالا حقيقيا ألا وهو ازدواجية المعايير من قبل السلطات، صحيح أن احتلال المالك العام خارج إطار القانون مرفوض في كل مكان وزمان، لكن القاعدة القانونية إن لم تكن عامة ومجردة تفقد روحها وقوتها، وهذا ما يدفعنا لطرح سؤال لماذا تتدخل السلطات لتحرير الملك العام بكل حزم وقوة بمناطق مثل جنان الباشا ؟ بينما تغض الطرف عن المخالفات الفاضحة والتجاوزات الكبيرة لمحتلي الملك العام بكل من المغرب الجديد وشعبان؟ هذه المناطق التي أصبحت فيها المقاهي والمحلات تحوز بشكل سافر مساحات كبيرة من الرصيف العام، ولا تكتفي بوضع كراسي أو طاولات أو افتراشها بشكل مؤقت بل تعمد إلى حيازة هذه المساحة و تسييجها في تحدي فاضح للقانون، أمام صمت غريب للسلطات.

تحرير الملك العام أمر محمود و واجب على السلطات، لكن سن مقاربة غير عادلة بهذا الخصوص تضر بعمل السلطات وتجعلنا أمام فئة محظوظة بالمدينة لا يطبق عليها القانون في مقابل فئة تنزل عليها عصى القانون الغليظة في كل حين.

